أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جولة ميدانيّة سيرًا على الأقدام في بلدة عيتا الشعب، ولا سيّما في المنطقة المقابلة لموقع الراهب، حيث اطّلع عن كثب على حجم الدمار الذي طال المنازل والبنى التحتية، مؤكدًا أنّ الحكومة لن تربط إطلاق ورشة التأهيل باستكمال الانسحاب الإسرائيلي.
وخلال جولته، قال سلام: "لن ننتظر استكمال الانسحاب الإسرائيلي لنبدأ بتجهيز البنى التحتية"، في إشارة إلى توجه رسمي لتسريع الأعمال التحضيرية وإطلاق التدخلات اللازمة لإعادة تفعيل الخدمات الأساسية، وتخفيف الأضرار عن الأهالي.
وفي ملف الأسرى اللبنانيين، شدد رئيس الحكومة على أنّه "ليس ملفًا إنما قضية"، مؤكدًا أنّه يتابعها بصورة مباشرة.
كما وزار سلام بلدة عين إبل، حيث تحدث أمام مستقبليه مؤكّدًا مسؤولية الدولة عن جميع القرى الجنوبية وسكانها "بلا تمييز"، وقال: "اليوم في عين إبل، جئت لأؤكد معنى بسيطًا وواضحًا: الدولة مسؤولة عن كل قرية جنوبية، وعن جميع الناس بلا تمييز".
كما شدّد على أهمية تماسك القرى الجنوبية على اختلاف انتماءاتها، معتبرًا أنّ هذا التماسك "حماية للمنطقة بأكملها"، وأضاف: "أشدد أيضاً على فكرة أساسية في الجنوب كله: التماسك بين القرى على اختلاف انتماءاتها هو حماية للمنطقة بأكملها".
وفي سياق حديثه عن رموز المنطقة، قال سلام إنّه "لا يمكن المرور بعين إبل دون أن نُسلّم على روح الكاردينال خريش، القامة الوطنية الكبيرة"، مؤكداً أنّ عين إبل "كانت ولا تزال عين الحياة ورمز العيش المشترك".
وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة زيارات ميدانية يقوم بها رئيس الحكومة إلى بلدات الجنوب، في إطار متابعة الأوضاع على الأرض، وتقييم الأضرار، وإطلاق رسائل سياسية وخدماتية تؤكد حضور الدولة، وتسريع التعافي، وتعزيز الاستقرار الأهلي.
سلام في عيترون
ووصف رئيس مجلسِ الوزراء نوّاف سلام، خلال زيارته بلدة عيترون، ضمن الجولة الّتي يقوم بها جنوبًا والّتي انطلقت من صور مرورًا بعددٍ من البلدات الجنوبيّة، البلدة بأنها "عنوان وجع كبير"، قائلاً إن الحرب الأخيرة تركت أثرها "على البيوت، وعلى الأرض، وعلى حياة الناس اليومية"، مؤكداً أنّ حضوره يأتي انطلاقاً من قناعة بأن "الثبات في عيترون ليس شعاراً، الثبات هو قرار أناس يريدون العودة والاستمرار رغم الخسارة"، وأن واجب الدولة أن تكون "شريكة في هذا القرار عبر خطوات واضحة ومتابعة جدية".
وأوضح سلام أنّه استمع مباشرة من البلدية والأهالي إلى الأولويات الملحّة، وفي مقدّمها "عودة الحياة إلى طبيعتها، بخدمات، وبأمان، وبقدرة على العيش"، متوقفاً عند ملفّات اعتبرها أساسية يجب حلّها عملياً، أبرزها صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، مؤكداً أنّ "الأرض هي رزق الناس وهويتهم"، إلى جانب ملف برك المياه وشبكات الري، لما له من تأثير مباشر على المواسم الزراعية واستمرارية الإنتاج.
كما أشار إلى رمزية زراعة التبغ في عيترون، قائلاً: "أعرف أن شتلة التبغ في عيترون ليست تفصيلاً، التبغ هو اقتصاد عائلات وعمود من أعمدة الاستقرار في القرية"، مؤكداً أنّ التعافي "لا يتحقق بالحجر وحده"، بل عندما يستطيع الناس العودة إلى العمل والإنتاج والعيش بكرامة. وأضاف: "وعيترون، سنعيد بناءها معاً، بيتاً بيتاً، وأملنا أن تعود حقولها لتحتضن شتول التبغ".
وأعلن سلام أنّ المشاريع المقرّرة لعيترون تشمل:
- إعادة تأهيل الطرقات،
- إعادة مدّ شبكات الاتصالات،
- إعادة مدّ شبكة المياه، بما فيها الخزان، والإمدادات، والمضخات، والطاقة الشمسية الخاصة بها،
- إعادة بناء متوسطة عيترون،
- إعادة بناء مركز الشؤون الاجتماعية،
- إضافةً إلى دعم الخيم الزراعية.
ويأتي هذا التحرّك في سياق مساعٍ حكومية لإظهار حضور الدولة في البلدات الأكثر تضرّراً، وربط إعادة الإعمار بخطط إنمائية تواكب عودة السكان، وتثبّت مقوّمات الاستقرار عبر الخدمات الأساسية، ودعم القطاعات المنتجة، ولا سيما الزراعة.
سلام في رميش
وخلال زيارته لرميش أكّد سلام أنّها "صورةٌ للعيشِ المشترك" وقدّمت "الكثيرَ من الشّهداء للجيش"، مشدّدًا على أنّه لا يريد "التمييز بين البلدات الجنوبيّة ومختلف المناطق اللّبنانيّة".
وأشار سلام إلى أنّ الحكومة ستواصل أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصاديّ، معلنًا أنّ الانطلاقة ستكون من رميش عبر إصلاح شبكة الكهرباء والخيم الزراعيّة، بهدف إنعاش الحياة الزراعيّة في البلدة. وأضاف أنّ مجلس الإنماء والإعمار خصّص الأموال اللازمة للمباشرة بهذه الأعمال.
وكان قد زار سلام عين إبل، حيث استقبله الأهالي بالورود وقرع أجراس الكنائس. ترحيبًا بالوفد الحكوميّ.
سلام في بنت جبيل
وكان قد جال سلام في بنت جبيل، حيث أكّد أنّ الحكومة ستخصّص مبالغ من قرض البنك الدولي لصالح قضاء بنت جبيل، لترميم الطُّرقات، وإعادة تأهيل جزءٍ من البنى التحتيّة والمحوّلات الكهربائيّة، إضافةً إلى تأمين محطّةٍ لضخّ المياه.
وقال سلام: "جئتُ اليوم بمشاريع حقيقيّة تدعم صمودَ أهالي الجنوب"، مشدّدًا على أنّ العمل جارٍ على مسارين متوازيين، "استمرار الإغاثة من جهة، وإطلاق عمليّة الإعمار من جهةٍ ثانية". وأضاف: "إذا لم تكن الدولة موجودةً لدعم أهلنا الصامدين في الجنوب، فلا يمكن تأمين الديمومة"، لافتًا إلى أنّ الحكومة ستعمل على تأمين شبكاتِ كهرباء جديدة ومضخّةِ مياه، فضلًا عن إعادة تأهيل ثلاثِ مدارس، تحت إشراف وزيرةِ التربية والتعليم العالي.
سلام من طير حرفا
وكان قد أعلن سلام، في كلمةٍ ألقاها في بلدة طير حرفا، إطلاق حزمةٍ من المشاريع الأساسيّة، مؤكّدًا أنّ "وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له أبدًا"، وأنّ الرسالة واضحة: "الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل".
وقال سلام إنّ طير حرفا "واحدة من البلدات التي دفعت أثمانًا كبيرة"، لافتًا إلى أنّ الحكومة ستبدأ تنفيذ مشاريع تشمل:
- إعادة تأهيل الطّرقات،
- إعادة مدّ شبكات الاتّصالات،
- إعادة مدّ شبكة المياه، بما فيها المضخّات وتأمين الطّاقة الشمسيّة لها، والخزّان والإمدادات،
- إعادة بناء متوسّطة طير حرفا،
- دعم الخيم الزراعيّة.
وشدّد سلام على أنّ بسط سلطة الدولة يرتبط مباشرةً بعودة الخدمات والمؤسّسات الأساسيّة، قائلًا: "إنّ وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له أبدًا، فبسط سلطة الدولة لا يكتمل إلّا بالمدرسة، والمركز الصحّي، والمياه والكهرباء والاتّصالات، وأن تكون الطّرق سالكة".
كما أكّد أنّ مسار التعافي وإعادة الإعمار يجري ضمن إطارٍ متكامل، "وبالرّوح نفسها التي أعلناها في صور"، موضحًا أنّه يقوم على ثلاثة محاور مترابطة: "الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصاديّ والاجتماعيّ"، مضيفًا: "إنّه مسارٌ واحدٌ مترابطٌ، وليس خطواتٍ متفرّقة".
سلام في يارين
ومن بلدة يارين حيث كان في استقباله حشود من الأهالي، أكّد سلام أنّ زيارته تحمل "رسالةً واضحةً بأنّ الدولة لا تنسى أحدًا"، مشدّدًا على أنّ أبناء المنطقة ليسوا "أطرافًا"، بل "أهلها وأبناؤها"، وأنّ المواطنة والحقوق والكرامة "لا تتجزّأ".
وقال سلام: "لستُ غريبًا عن يارين وأهلها الصامدين، ليارين مكانةٌ خاصّةٌ في قلبي، إذ تربط عائلتي بها علاقةٌ تاريخيّةٌ، وقد زرتها مرّاتٍ عديدةً مع والدي وأعمامي، ثمّ عدتُ إليها مرارًا في شبابي، وأفخر اليوم بعشائرها وبعروبتهم الأصيلة".
وأشار إلى أنّه يعي معاناة البلدات الحدوديّة وما شهدته من أزماتٍ وإهمالٍ، قائلًا: "أعرف وجع يارين كما أعرف وجع الزلوطيّة والبستان ومروحين والضهيرة، وكما رأيتُ وجع جارتكم طير حرفا، هذه البلدات تعرّضت لنكبةٍ حقيقيّةٍ، وبعضها عانى سنواتٍ طويلةً من الإهمال والتهميش".
وشدّد سلام على أنّ الدولة التي يُطمح إليها لا تميّز بين منطقةٍ وأخرى، مضيفًا: "إنّ دولتنا لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطرافٍ، بل كأهلها وأبنائها، والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن طير حرفا، ولا بين ابن مروحين وابن بيروت، فالمواطنة واحدةٌ، والحقوق واحدةٌ، والكرامة لا تتجزّأ".
كما لفت إلى استمرار الاعتداءات وما تسبّبه من قلقٍ يوميّ، مؤكّدًا في المقابل تمسّك الجنوبيّين بأرضهم، وقال: "أعلم أيضًا أنّ الاعتداءات ما زالت مستمرّةً، وأنّ كثيرًا من الناس يعيشون قلقًا يوميًّا، لكنّني أعرف أمرًا أكبر، أعرف الجنوبيّين بكلّ انتماءاتهم، وأعرف تمسّكهم بأرضهم، إنّ صمودكم هو الأولويّة، والدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمرّوا فيها".
وفي الشقّ الإنمائيّ، أوضح سلام أنّ "بسط سلطة الدولة لا يكتمل إلّا بإعادة الإعمار وعودة الخدمات"، معلنًا إطلاق مجموعة مشاريع في يارين تشمل:
- إعادة تأهيل الطّرقات،
- إعادة مدّ شبكات الاتّصالات،
- إعادة مدّ شبكة المياه، بما فيها الخزّان والإمدادات،
- إعادة بناء متوسّطة يارين،
- دعم الخيم الزراعيّة.
سلام في صور
وكان قد أكّد سلام، بعد لقائه رؤساء بلديات صور خلال جولته الجنوبيّة، أنّ "إعادة الإعمار هي التزام وعهد لنا"، مشيرًا إلى أنّ أوّل زيارة للحكومة بعد نيلها الثقة كانت إلى الجنوب، وأنّ العودة اليوم تأتي لتأكيد أنّ "التزامنا ليس ظرفيًّا ولا وعدًا موسميًّا، بل التزام مستمر ومسؤولية كاملة".
وقال سلام إنّه عاد إلى الجنوب "باسم الحكومة اللّبنانيّة، لنقول كلمة واضحة وهي أنّ حقّ أهل الجنوب في الأمن والمسكن والأرض والعيش الكريم، هو حقّ وطنيّ لا يتجزأ"، موضحًا أنّه بدأ زيارته من صور، واعتذر من القرى والبلدات الّتي لن يتمكّن من زيارتها خلال اليومين، على أن يعود قريبًا "في أكثر من زيارة".
وأشار إلى أنّه يرافقه وزيرا الطاقة والتربية، ومجلس الجنوب، ومجلس الإنماء والإعمار، وهيئة الكوارث في السراي، والهيئة العليا للإغاثة، لافتًا إلى أنّ "الجنوب قضية وطنية تعني الجميع، ولا تعني وزارة أو هيئة واحدة". وأضاف أنّ "وجودنا هنا هو للتأكيد أنّ المتابعة ستكون مستمرة في التنفيذ والتنسيق والمراقبة والمحاسبة".
وأكّد سلام أنّ التحديات كبيرة، لكنها "لم ولن تدفعنا إلى التراجع"، موضحًا أنّ العمل في الجنوب بدأ بعد انتهاء الحرب "بالموارد القليلة" المتوافرة، قبل أنّ تُزاد الموارد وصولًا إلى إقرار مبلغين في مجلس الوزراء، أحدهما لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، والآخر قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، معتبرًا أنّه "أصبح بإمكاننا التنفيذ، ولهذا عدنا اليوم".
وفي السياق الأمنيّ، شدّد سلام على أنّ الزيارة "ليست إنكارًا للواقع"، مشيرًا إلى أنّ قضاء صور، كما سائر الجنوب ولا سيما البلدات الحدوديّة، ما زال يتعرض "لاعتداءات يوميّة"، وأنّ "الاحتلال الإسرائيلي متواجد في أكثر من موقع"، وأن لدى لبنان "أسرى في السجون الإسرائيليّة". وأضاف أنّ "الاعتداءات الإسرائيليّة هي اعتداءات على سيادتنا وعلى حياة المدنيين وكرامة أهلنا وحقّ المواطنين في العيش بأمان"، معتبرًا أنّ وجود الدولة اليوم "رسالة بوجه هذا الواقع الذي نعمل على تغييره".
ورأى سلام أنّ بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش واستعادة السيادة، موجّهًا "تحية كبيرة إلى الجيش على الدور الذي قام ويقوم به"، ومؤكدًا أنّ "جيشنا الوطني هو سياج الوطن وحامي الاستقلال". ولفت إلى أنّ عودة الدولة تعني أيضًا "عودة الكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرقات السالكة"، مضيفًا أنّه "إذا لم ير المواطنون ذلك، لن يشعروا بعودة الدولة".
وأكّد أنّ الحكومة "لن تنتظر وقف الاعتداءات أو الانسحاب الإسرائيلي لنبدأ بعملنا"، محددًا أولوية العمل بصون كرامة النازحين، ودعم العائدين، وتأمين حياة أفضل للجميع، ضمن ثلاثة محاور هي استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ملف الإغاثة، شرح سلام أنّ العمل يتجه إلى توسيع المساعدات المباشرة للإيواء المؤقت "بدعم نقدي بدل إيجار" عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرًا إلى أنّ صرف هذه المبالغ بدأ، وأن الرعاية الصحية المجانية للنازحين عبر وزارة الصحة العامة مستمرة. كما أكد الاستمرار في ضمان التعليم للأساتذة والطلاب النازحين بالتعاون مع وزارة التربية، ودعم الكادر التعليمي النازح عبر التحاقهم بمدارس أخرى، مشددًا على أنّ الهدف هو "ألا نترك الناس وحدها، وألا يتحول النزوح إلى قدر دائم".
أما في إعادة الإعمار، فأفاد بأن العمل سيشمل إعادة إعمار البنى التحتية والأملاك العامة، من تأهيل المدارس والمستشفيات والمباني الحكومية، إلى شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق. وأوضح أنّه تم تأمين 250 مليون دولار "قروضًا ميسرة" من البنك الدولي، و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية، على أن يتم التنفيذ عبر مجلس الإنماء والإعمار بالتعاون مع الوزارات المختصة.
وفي تعويضات الأضرار، قال سلام إن الحكومة أقرت منهجية تقوم على أولويات تشمل "أولًا الأبنية المتصدعة، ثانيًا الأبنية المتضررة جزئيًا، وثالثًا الأبنية المتضررة بالكامل"، بهدف إعادة أكبر عدد من المواطنين إلى منازلهم بأسرع وقت، بالتعاون مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة. وأضاف أنّ التركيز سيكون أيضًا على "وضع تخطيط مدني لإعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة بشكل شبه كامل، لتعود أفضل مما كانت"، معتبرًا أنّ ذلك "وعد من صلب أهدافنا، ولو ظهر اليوم أنه صعب التحقيق".
وفي محور التعافي الاقتصاديّ والاجتماعيّ، أعلن سلام التوجه إلى خلق فرص عمل، وإنعاش الاقتصاد المحلي، ودعم التعاونيات والمزارعين، لافتًا إلى تأمين 35 مليون يورو كمنح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك للتعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات الزراعية. وختم بالقول إن "الهدف ليس فقط العودة، بل القدرة على البقاء والاستمرار بالعيش بكرامة"، مؤكدًا أنّ الدولة "ليست حاضرة بزيارة موسمية، بل ستبقى حاضرة".
الإسرائيليون يراقبون سلام
على الصعيد الميدانيّ وبالتوازي مع زيارة رئيس الحكومة، أُفيد بأنّ جنودًا إسرائيليين، كانوا يراقبون زيارة سلام إلى يارين من على تلّة قريبة من موقع الجرداح داخل الأراضي المحتلة.
جولة على يومين
وتوجّه سلام إلى جنوب لبنان في جولة تمتد ليومين لمعاينة الواقع الميداني، وتأكيد حضور الدولة واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها تجاه أبناء الجنوب، من الإعمار إلى إنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، وصولًا إلى تثبيت الأمن والاستقرار.
وبدأت الجولة من ثكنة الجيش اللبناني في مدينة صور، حيث واكبه السكان بالورود. وفي مبنى بلدية صور كان في استقباله رئيس اتحاد بلديات صور ورئيس بلدية صور حسن دبوق، وقائمقام صور محمد جفّال، والنائبة عناية عز الدين، والنواب علي خريس وحسين جشي، ووزيرة التربية ريما كرامي. ثم انتقل إلى الناقورة، ومنها إلى بلدتي يارين وطيرحرفا. وبفعل الظروف الميدانية، سلك طريقًا فرعيًا وصولًا إلى بنت جبيل لعقد لقاءات رسمية وشعبية، على أن يختتم الجولة لاحقًا في رميش وعيتا الشعب. ويستكمل زيارته يوم الأحد بجولة في مرجعيون والعرقوب وصولًا إلى شبعا وكفرشوبا.
وكان سلام قد كتب في وقت سابق: "قلبي على الجنوب الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريبًا بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من مشاريع إعادة الإعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت، ضمن قرض البنك الدولي".




