أعلنت الخارجية الأميركية أنها بحثت مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سبل الدعم الأميركي لجهود لبنان الرامية إلى تفكيك جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية. وأكدت أن نزع سلاح الجماعات التابعة لإيران وإرساء السلام في الشرق الأوسط يشكلان جزءين أساسيين من أهداف الرئيس دونالد ترامب.
بيان الجيش
وفي موازاة ذلك، كانت قد أصدرت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، بيانًا أوضحت فيه أن العماد هيكل زار الولايات المتحدة الأميركية بين الثاني والخامس من شباط 2026، بدعوة رسمية من قيادة هيئة الأركان المشتركة الأميركية، في إطار تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين لبنان والولايات المتحدة، واستكمال الحوارات بين قيادتَي الجيشين ضمن سياق التشاور والتنسيق المستمرَّين مع الشركاء الدوليين.
وبحسب البيان، عقد قائد الجيش خلال الزيارة سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين من البيت الأبيض، ومسؤولين في وزارتَي الدفاع والخارجية، إضافةً إلى أعضاء في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وممثلين عن مجلس الأمن القومي، ومسؤولين عسكريين وأمنيين. وتناولت المحادثات سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش اللبناني، إلى جانب مناقشة المستجدات الأمنية في المنطقة، والتحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصية الوضع الداخلي وحساسيته.
وذكر البيان أن هيكل استهل زيارته من تامبا، حيث التقى قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال تشارلز ب. كوبر، وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد. وتركزت المباحثات، وفق البيان، على أطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها لبنان وسط التحولات الراهنة، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية، وآلية دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة.
ثم انتقل قائد الجيش إلى واشنطن، حيث التقى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، وجرى التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي.
وأشار البيان إلى أن العماد هيكل أعرب خلال اللقاءات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية على سعيها المستمر لتحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية. وفي المقابل، رحّب الجانب الأميركي بالزيارة، وأشاد مسؤولون أميركيون، بحسب البيان، بعمل الجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه "المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان"، مؤكدين مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية.
كما التقى قائد الجيش في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة، مؤكدًا لهم أن "الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع، لا سيّما المغتربين، سعيًا نحو تقدم لبنان"، مشيرًا إلى أن الجيش يعمل "بخطى ثابتة من أجل مستقبل واعد".
وختم بيان الجيش بالتأكيد أن الزيارة تندرج في إطار التواصل مع الشركاء الدوليين بما يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية، ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية.




