أقرّ مجلس الوزراء التعاقد بالتفرّغ مع 1,690 أستاذًا متعاقدًا في الجامعة اللبنانية وفق معايير أكاديمية وموضوعية، وقرّر إعادة تشغيل مطار رينيه معوّض، القليعات، بصورة مرحلية لمدة أربع سنوات كحد أقصى، ضمن مسارٍ انتقالي يسبق مشروع الشراكة الطويل الأمد مع القطاع الخاص بإشراف مؤسسة التمويل الدولية IFC.
كما قرّر المجلس تكليف مجلس البحوث إجراء مسح، بالتعاون مع الجيش اللبناني، بشأن المبيدات التي رُشّت في الجنوب، بعد أن أظهر الفحص الأولي أنها "مبيد عشبي"، على أن تُرفع النتائج بأسرع وقت ممكن. وثبّت المجلس أن الإعفاء السابق من رسوم الكهرباء للمناطق المتضررة يشمل رسم الاستهلاك والرسم الثابت معًا. وأكد عقد جلسة حكومية في موعد أقصاه 15 شباط للبحث في أوضاع القطاع العام، ولا سيما الرواتب.
وجاءت المقررات في ختام جلسة عقدها مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد انتهاء الجلسة قرابة الساعة السادسة والنصف. وأوضح مرقص أن الجلسة عُقدت بحضور الوزراء، مع غياب وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزير الخارجية والمغتربين، ووزير المهجرين وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الاقتصاد.
وفي ملف الجامعة اللبنانية، استند مجلس الوزراء إلى معطيات أبرزها أن عدد طلاب الجامعة بلغ 64,300 طالب، وأن عدد المتفرغين في الملاك يبلغ 1,382، بما يشكل 40% من مجموع أفراد الهيئة التعليمية. وبناءً على ذلك، وافق المجلس على طلب وزارة التربية والتعليم العالي بالتفرغ مع 1,690 أستاذًا متعاقدًا، على أن تُراعى ضوابط تشمل توافر عقود تستوفي الشروط العلمية والإدارية المعتمدة، والتأكد من حاجات الكليات، والتحقق من نصاب ساعات التعليم في السنتين الأخيرتين.
وقرّر المجلس تنفيذ التفرغ على دفعات وفق قواعد مجتمعة، تشمل الأقدمية بحسب تاريخ التعاقد الأول، وحاجات الكليات وفق عدد طلابها، والاختصاص والكفاءة ومتطلبات الإنصاف، طالبًا من رئاسة الجامعة رفع لائحة بالأسماء التي تراعي المعايير خلال مهلة أسبوع لعرضها في الجلسة الحكومية المقبلة.
أما في ملف مطار رينيه معوّض، القليعات، فأكدت وزارة الأشغال العامة والنقل أن مقاربتها تقوم على إعادة وضع المرفق في الخدمة وفق معايير السلامة والأمن المعتمدة عالميًا، بالتوازي مع مسارٍ متوسط الأمد لإعداده على المستوى الدولي عبر التعاقد مع مؤسسة التمويل الدولية IFC، وفق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص PPP، ضمن إطار زمني يقارب ثلاث سنوات ونصف.
وبموجب قرار مجلس الوزراء، تُعدّ وزارة الأشغال، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني، دفتري شروط منفصلين وفق الأصول، ولا سيما قانون الشراء العام، يتضمن الأول جداول كميات "BOQ" تحدد الحد الأدنى من الأعمال والتجهيزات المطلوبة لتأهيل المطار وتجهيزه خلال مهلة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ التلزيم، فيما يهدف الثاني إلى اختيار مشغّل مؤهل عبر مزايدة لتشغيل المطار لمدة أربع سنوات كحد أقصى. وأوضح مرقص أن التشغيل المرحلي لا يشكل بديلًا عن المسار الاستراتيجي الطويل المدى، بل هو إجراء انتقالي إلى حين استكمال مشروع الشراكة مع القطاع الخاص.
وفي ردّه على أسئلة الصحافيين، قال مرقص إن وزيرة التربية ستعود في الجلسة المقبلة بجداول اسمية ومالية مفصلة بالتنسيق مع وزير المال، لتطبيق المعايير على الأسماء واستخلاص الكلفة واتخاذ القرار النهائي. وعن سؤال يتعلق بالتوازن الإسلامي المسيحي، أجاب بأن المبدأ قائم، على أن يجري التدقيق وفق المعايير المعتمدة.
وحول تأخر الجلسة المتعلقة بشمال الليطاني والتصريحات الأميركية بعد لقاء قائد الجيش ومسألة الفيول، أوضح مرقص أن هذه الموضوعات لم تكن مدرجة على جدول الأعمال، ولا سيما أول موضوعين، لوجود قائد الجيش في الولايات المتحدة، على أن يعود ويعدّ تقريرًا بنتائج جولته ويعرضه على المسؤولين ثم على مجلس الوزراء، ليُبنى القرار المناسب في ضوء ما سبق أن اتُّخذ من قرارات.
جلسة وزارية
وكان قد ترأّس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، والوزراء، كما يحضر المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة.
وتضمّن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء مشاريع قوانين ومراسيم واتفاقات.
وقبيل الجلسة، علّق وزير العدل عادل نصّار، ومن السراي الحكوميّ، على زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، مؤكّدًا أنّ "المهمّ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية".
ومن جهته، قال وزير العمل محمد حيدر تعليقًا على الزيارة نفسها إنّ "معلوماتي تفيد بأنّ الجيش تلقّى الدعم اللازم"، مضيفًا أنّه "سيترك للجهات المعنية أن تفصح عن ذلك".
شدّدت وزيرة البيئة تمارا الزين، على أنّ "على الحكومة ووزارة الخارجية التحرّك وتقديم شكوى"، وذلك عقب رشّ الجيش الإسرائيلي "مواد كيميائية سامة" على الأراضي في جنوب لبنان.




