أعلنت رئاسة الحكومة عن توقيع الدولة اللبنانية اتفاقية قضائية مع الدولة السورية يوم غد الجمعة 6 شباط التي تقضي بنقل المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى سوريا وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر الويس ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل اللبناني عادل نصار إلى جانب وفد سوريّ يتضمن القاضيين نمور النمر وخالد حمود.
80 محكومًا في المرحلة الأولى
وكانت "المدن" قد ذكرت أن الاتفاق اللبناني – السوري يقضي بتسليم سوريا خلال ثلاثة أشهر 260 محكومًا، وقد باشر مجموعة من المحامين بتجهيز طلبات نقل المحكومين السوريين إلى سوريا لتقديم هذه الطلبات ابتداءً من العاشر من شباط الجاري، وذلك لحاجة القضاء إلى دراسة ملف كل محكومٍ على حدة. وبحسب المعلومات التي كانت "المدن" قد حصلت عليها فإن حوالى 80 محكومًا سينقلون إلى سوريا في المرحلة الأولى أي خلال الأسبوعين المقبلين، على أن يتم تجهيز ملفات باقي المحكومين خلال الأسابيع المقبلة، وهذا ما أدى إلى تحديد مهلة زمنية لتنفيذ هذه الاتفاقية هي ثلاثة أشهر تبدأ من لحظة توقيع الاتفاقية لتصبح نافذة. فهناك الكثير من المحكومين الذين أصدرت بحقهم أحكامًا مبرمة لكنهم قاموا بتمييزها، وحاليًا يتوجب عليهم التراجع عن التمييز وعن الدفوع الشكلية التي تقدموا بها لتتم تسوية ملفاتهم وتسليمهم إلى الدولة السورية.
بنود الاتفاقية
يذكر أن الاجتماعات القضائية اللبنانية – السورية أدت إلى التوافق على وضع 18 بندًا في الاتفاقية القضائية، وأبرز هذه البنود الحصول على موافقة المحكوم بنقله إلى سوريا، وتسليم سوريا 260 محكومًا ومن ضمنهم أولئك الذين قضوا 10 سنوات سجنية داخل السجون اللبنانية (7 سنوات فعلية)، وممن أصدرت بحقهم عقوبة الإعدام بشرط عدم تنفيذ هذه العقوبة في البلدين، وعدم جواز محاكمة أي شخصٍ مرتين بالجرم نفسه، وأن يبدأ التعاون في تبادل المعلومات بين الجانبين.
وعليه، فإن لبنان وسوريا اجتازا الخطوة الأولى في حلحلة ملف المحكومين السوريين، على أن يتابع الوفد القضائي ملف الموقوفين السوريين خلال الأسابيع المقبلة، ومن ثم ملف ترسيم الحدود بين البلدين.
