تحدث رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل عن عدة قضايا سياسية وشخصية، مؤكدًا أنه لا يمكن تزوير الحقائق أو الملفات التي تحتوي على حقائق واضحة، وهو ما دفعه إلى دعوة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى مناظرة علنية. وأوضح باسيل في مقابلة تلفزيونية، أنه تحدى الجميع أن يثبتوا صحة التهم التي وُجهت ضده، مشددًا على أن هدفه من هذه المناظرة ليس المناكفة أو الاستعراض، بل هو من أجل مصلحة لبنان. وقال باسيل: "أنا أصالح كل الناس من أجل مصلحة لبنان، لكن هناك من لا يريدون ذلك". وأكد أيضًا أنه يتأذى من مستوى التخاطب المنحدر الذي يسود الساحة السياسية. وقال: "يرمون الاتهامات على غيرهم ويستسهلون تشويه الحقيقة وحق الناس بمعرفة الحقيقة. فليتفضلوا ويواجهوا بما لديهم".
وأشار باسيل إلى أنه "يعتذر عن أيّ إساءة صدرت من قبل رئيس حزب القوات سمير جعجع بحقّ والدتي والوزيرة ندى البستاني، وأقول له في ذكرى وفاة والدته "الله يرحم إمّك ويخلّيلك كلّ محبّينك".
وفي تعليقاته على الاتهامات التي توجه إليه، شدد باسيل على أن هناك من يرمون التهم جزافًا على الآخرين، ويتساهلون في تشويه الحقيقة التي يجب أن يعرفها الناس. وقال: "فليتفضلوا ويواجهوا بما لديهم"، مؤكدًا أن حق المواطنين في معرفة الحقيقة يجب أن يُصان.
رفض حرب الاسناد
وحول العلاقة مع حزب الله، أوضح باسيل بأنه "منذ الـ 2006 تكلّمنا مع حزب الله عن استراتيجيّة دفاعيّة، ولكن ما حصل في موضوع حرب الإسناد مع غزة شكَّل انتكاسة كبيرة في العلاقة مع الحزب، ولكن هذا لا يُغيّر أنّه مكوّن أساسي يجب التفاهم معه وليس عدوًّا، وأليس طبيعيًّا أن يكون موقفي مع تحييد لبنان عن المحاور وعدم دخول حزب الله في حرب دفاع عن إيران؟ فالأخيرة لم تدافع إلا عن نفسها عندما تعرّضت للهجوم، ولا تفكروا بي الا كلبناني اتطلع فقط إلى مصلحة لبنان وعندما أقول بالتحييد عن المحاور أليس طبيعيا أن يكون موقفي برفض حرب اسناد مع إيران؟".
وأضاف: "حزب الله يرفض فكرة تسليم السلاح ويربطه بوجوده وشرفه لذلك لا بدّ من ورقة وطنيّة يُسلّم فيها الحزب بتسليم سلاحه وعدم ربط ذلك بشرفه كما أرفض أن يهدّد الحزب بالحرب الأهلية ولا يجب أيضاً أن نعطيه الذريعة لذلك ودورنا تجنّب الصدام من دون تأجيل موضوع حصر السلاح وليس المطلوب طاولة حوار بل ورقة لبنانية ولا أوافق اليوم على خطاب نعيم قاسم".
وعن مواقف وزير الخارجية يوسف رجي، قال: "كسيادي لا أسمح بتشريع اعتداء جهة خارجية على لبنان، أما عن تشريع سلاح حزب الله فسبع حكومات بعد الطائف وبعد 2005 بمشاركة القوات والكتائب شرعت هذا السلاح، وهم شركاء حزب الله بالحكومة والحزب ضعف وكل العالم معهم فلماذا لا يزيلون السلاح؟، واذا كانوا غير قادرين لماذا يبقون فيها؟ هم ينتظرون الانتخابات ربما ليخرجوا".
وتابع "نحن مع أي حل لموضوع السلاح لا يسبب حربا داخلية حتى ولو بلا استراتيجية دفاعية إذا كانت هذه هي المشكلة، لكن لماذا لا نطبق ما التزم به رئيس الجمهورية بخطاب القسم والحكومة ببيانها الوزاري، وما الفرق بين استراتيجية دفاعية واستراتيجية امن وطني؟".
وعن التحالف مع المستقبل بضوء الموقف السعودي، لفت إلى أنه "في كل موقف سياسي اتطلع فقط إلى مصلحة لبنان، وهذا ما حصل منذ عام 2009 مثلا بموضوع حزب الله فشعبيتنا تأثرت لكن استمرينا واليوم هناك حسابات انتخابية صرف".
ملف الطاقة
وفيما يتعلق بمسألة فوزي مشلب، قال باسيل إنه ليس جزءًا من التيار الوطني الحر ولا يشغل أي منصب استشاري لدى الحزب، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني أن مشلب ليس مواطنًا صالحًا. وأضاف: "إذا كان هناك ما يثبت عكس ذلك، فليتم تقديمه، ولكن هناك وقائع واضحة. فوزي مشلب تقدم بإخبار فتحرك القضاء، ولكن هذا لا يعني أن الوزير المعني في ملف الطاقة كان يجب أن يوقف الأمر". ولفت إلى أنه يجب أن يكون السؤال الأهم هو "من المستفيد من الوضع القائم"، مشيرًا إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي المخالفات بدلاً من تحويل الأنظار إلى شخصيات جانبية مثل مشلب.
أما في ما يخص ملف الـ 24 مليار دولار، فأوضح باسيل أن الرقم الصحيح هو 22.7 مليار دولار، مؤكدًا أنه كان هناك قرار من مجلس الوزراء في التسعينات بدعم قطاع الكهرباء وتثبيت سعر بيع الكهرباء. وتساءل باسيل: "لماذا يُسمى هذا هدرًا وليس دعمًا؟".
وشرح باسيل بالأرقام كلفة الكهرباء على المواطن اللبناني، مشيرًا إلى أن البواخر الكهربائية وفرت على الدولة كلفة الكهرباء مقارنة بالمولدات الكهربائية أو الاستيراد من الخارج. وأضاف أن البواخر وفرت على المواطنين 4.5 مليار دولار في ثلاث سنوات فقط، وهو ما يثبت، حسب قوله، أن هذه الخطوة كانت أكثر فاعلية من البدائل الأخرى.
وأوضح بأنه بكل جلسة لمجلس الوزراء في عهد الرئيس ميشال عون كان كل هم وزراء القوات تعطيل مشاريع الكهرباء ومنع استكمال بناء معامل، و"كذبوا على الناس بأن مشكلة الكهرباء هي بعدم تعيين هيئة ناظمة ونحن مع تعيين هيئة ناظمة من الأساس ولكن بعد تعديل القانون والواقع اليوم أن رئيس الهيئة الناظمة في الخارج وعندما سيأتي سيتأكد عدم قدرتها على العمل ونحن من شكلنا هيئة ناظمة بقطاع البترول وهي تعمل لأن قانونها أقر بشكل صحيح".
