بدأ قائد الجيش اللّبنانيّ العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءاته الأمنيّة في البنتاغون، مستهلًّا جولته باجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين. ومن المقرّر أنّ يلتقي لاحقًا مساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، ثم يعقد اجتماعًا مع المدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، في إطار متابعة برامج المساعدات العسكريّة وآليات الدعم اللوجستيّ المقدّمة للجيش اللّبنانيّ.
وكان قد رحّب السفير الأميركيّ في لبنان ميشال عيسى بالزيارة الرسميّة الّتي يقوم بها هيكل إلى الولايات المتحدة، لمتابعة التواصل مع المسؤولين الأميركيين والقيادة المركزية الأميركية. وقال عيسى إن "العمل المستمر الذي يقوم به الجيش اللبناني لنزع سلاح المجموعات التي لا تخضع لسلطة الدولة، ولتعزيز السيادة الوطنية، باعتباره الضامن لأمن لبنان، يكتسب اليوم أهميةً أكثر من أي وقت مضى".
من جهتها، كانت قد أعلنت قوات مشاة البحرية الأميركيّة التابعة للقيادة المركزية الأميركية أنها "استضافت لقاءً ثنائيًا مع كبار قادة القوات المسلحة اللبنانية في قاعدة ماكديل الجوية في ولاية فلوريدا الأميركية". وأكدت القيادة المركزية الأميركية، في منشور على منصة "أكس"، أن "هذا اللقاء عزّز استمرار التنسيق والحوار من خلال لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، الميكانيزم".
وعقد أمس قائد الجيش اللبناني اجتماعاته في مدينة تامبا بولاية فلوريدا مع قيادة المنطقة الوسطى الأميركية "CENTCOM"، ضمن تنسيق عسكري عالي الدقة. ومن هناك، ينتقل إلى واشنطن لعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين سياسيين وعسكريين.
وتحمل زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة أكثر من دلالة، إذ تُعدّ في الشكل تأكيدًا أميركيًا متجددًا على دعم لبنان والمؤسسة العسكرية والعهد، بعد مرحلة من الفتور والامتعاض سادت العلاقة. أمّا في الجوهر، فقد تتجاوز الزيارة البعد العسكري التقليدي الذي غالبًا ما يطغى على أولى زيارات قادة الجيش اللبناني إلى واشنطن، لتأخذ بُعدًا سياسيًا أعمق، لا سيّما أنها كانت قد أُرجئت سابقًا لأسباب عدة.
