عون: نعمل مع الجميع لعدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/02/03
Image-1770115490
عون: لن يكون وراداً التوقف عن تنفيذ ما تعهدتُ به في خطاب القَسَم (رئاسة الجمهورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "العمل مع جميع المعنيين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة، لأن الشعب اللبناني لم يعد قادرًا على تحمّل الحروب، ولأن الظروف الدولية أوجدت معطيات تستوجب مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان". كلام عون جاء خلال استقباله وفداً من الجبهة السيادية، برئاسة النائب أشرف ريفي في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث أشار إلى أن "عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها هي نتيجة طبيعية لما نقوم به من إعادة بناء للدولة على أسس ثابتة، لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية".

عون قال إنه "لن يكون وراداً التوقّف عن تنفيذ ما تعهّدتُ به في خطاب القَسَم، الذي لقي في الداخل والخارج تأييدًا يحمّلني مسؤوليةً كبيرة بأن أكون وفيًّا له". وفي الشأن الانتخابي، قال عون: "نؤكد الإصرار، مع رئيسَي مجلس النواب والحكومة، على إجراء الانتخابات النيابية ابتداءً من الثالث من أيار المقبل، وما يُطرح من أفكار لتأجيلها لأسباب أو لفترات مختلفة لا يعنيني مطلقًا، لأن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي يعود إليها البتّ بمثل هذه الاقتراحات"، لافتاً إلى أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشّحين. وأكد: "لن أتدخل في التحالفات الانتخابية، ومهمّتي أن أؤمّن نزاهة العملية الانتخابية وأمنها وسلامتها".

 

ريفي: للتمسك بالدستور والمؤسسات 

بدوره اعتبر النائب أشرف ريفي أن "المرحلة الراهنة تتطلّب التمسك بالدستور والمؤسسات، ورفض منطق الفوضى أو فرض الأمر الواقع، في ظل مسار وطني جديد عنوانه استعادة الدولة لقرارها"، كاشفاً أن "نواباً وسياسيين وحقوقيين في الجبهة السيادية سبق أن سلكوا المسار القانوني والدستوري، فتقدّموا بمراجعات أمام القضاء المختص حيال بعض السلوكيات والمواقف الصادرة عن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والتي يعتبرونها مخالفة للقوانين المرعية الإجراء وتمس بالسلم الأهلي وهيبة الدولة، مؤكدًا أنّهم لا يزالون حتى اليوم بانتظار تحريك الدعوى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".

وأطلق ريفي من بعبدا جملة مواقف، حيث  اعتبر أنّ اللقاء مع عون شكّل "محطة وطنية بامتياز" جرى خلالها وضع القضايا الأساسية على طاولة البحث، وتبادل الرأي مع "رجل دولة أثبت في الممارسة والالتزام أنه مؤتمن على الدستور ووحدة البلاد واستقرارها".

وأوضح ريفي، أنّ الوفد جدّد أمام رئيس الجمهورية، انطلاقًا من "سكنة ثقة راسخة بنهجه"، الإيمان العميق بأنّ الدولة وحدها، بمؤسساتها الدستورية والقانونية، هي المرجع الصالح والوحيد لإدارة شؤون البلاد وحماية الشعب اللبناني.

 

ولفت ريفي إلى، أنّ الوفد حمل إلى رئيس الجمهورية "جملة من الهموم الوطنية الكبرى"، مشدداً على أنّ هذه المطالب "ليست فئوية ولا شعبوية"، بل تمس جوهر الكيان اللبناني، بدءًا من احترام الدستور، وسيادة القانون، وحصرية السلاح بيد الدولة، واستقلالية القضاء، وصولًا إلى انتظام الحياة الديمقراطية وصون حقوق اللبنانيين في الداخل والخارج.

وفي الشأن السيادي، قال ريفي إنّ المرحلة الراهنة لا تسمح "بالتغاضي عن أي شذوذ أو تجاوز أو عمل تخريبي"، لأنّ التغاضي يعني التواطؤ، والصمت يعني القبول بالأمر الواقع، مشيرًا إلى أنّ خطاب القسم رسم خريطة طريق واضحة، تبعه البيان الوزاري الذي ترجم هذه الرؤية إلى التزامات حكومية، ثم جاءت قرارات الحكومة والمواقف الصريحة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتؤكد أنّ لبنان دخل مسارًا جديدًا عنوانه "الانتقال الفعلي نحو تكريس السيادة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء أو استنسابية".

 

وأوضح أنّ هذا المسار السيادي "لا يستهدف أحدًا ولا يوجَّه ضد أي فئة"، بل يهدف إلى إعادة بناء الدولة على أسس صحيحة، حيث تكون السيادة واحدة، والمرجعية واحدة، والقرار الوطني مستقلًا، وخاصًا بمصلحة لبنان العليا، معتبرًا أنّه "مسار لا رجوع عنه"، لأنّ التراجع يعني العودة إلى دوامة الانهيار والتفكك التي عانى منها اللبنانيون لسنوات.

 

في ملف الانتخابات 

وفي ملف الانتخابات، كشف ريفي أنّ الوفد بحث مع رئيس الجمهورية مسألة الانتظام الديمقراطي وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، مثمّنًا خطوة وزارة الداخلية والبلديات بدعوة الهيئات الناخبة وتحديد المواعيد، لما تحمله من رسالة واضحة بأنّ الدولة بدأت تستعيد دورها، وأنّ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع هو الطريق الوحيد لتجديد الحياة السياسية وتكريس مبدأ المحاسبة.

ودعا، من القصر الجمهوري، جميع المعنيين إلى تأمين كل الظروف اللوجستية والإدارية والسياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات في مواعيدها، بعيدًا عن أي محاولات للتأجيل أو التعطيل أو الالتفاف على إرادة اللبنانيين، مؤكدًا أنّ الديمقراطية "ليست خيارًا انتقائيًا، بل ركنًا أساسيًا من أركان النظام اللبناني".

 

وفي سياق متصل، شدد ريفي على قضية اللبنانيين المغتربين، معتبرًا أنهم شكّلوا عبر التاريخ رافعة أساسية للاقتصاد الوطني وسندًا ثابتًا للوطن في أصعب الظروف، مؤكدًا أنّ لهم كامل الحق في ممارسة واجبهم وحقهم الدستوري في اختيار ممثليهم في مجلس النواب أسوة بالمقيمين، "من دون منّة من أحد".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث