إسرائيل تواصل التصعيد: 87 غارة خلال كانون الثاني فقط

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/02/03
Image-1769081413
جنوب نهر الليطاني، فشهد، بحسب التقرير، 31 غارة (35.6%) (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهد شهر كانون الثاني ارتفاعاً كبيراً في وتيرة الغارات الجوية التي نفّذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، حيث بلغ عددها 87 غارة، أي أكثر من ضعف الغارات المسجّلة في كانون الأول من العام الماضي والتي بلغت 41 غارة، بحسب ما أفاد تقرير تحليلي أعده معهد ألما الإسرائيلي للدراسات.

التقرير يلفت إلى أنه "لم يُسجَّل أي تغيير معلَن في سياسة الجيش الإسرائيلي لجهة طبيعة الغارات، رغم التبدّل الواضح في حدّتها وكثافتها خلال الشهر"، مشيراً إلى أن 43 غارة (49.4%) نُفّذت شمال نهر الليطاني، وهي المنطقة التي يصفها التقرير بأنها مركز الثقل العملياتي الرئيسي لحزب الله. ووفق المعطيات الواردة، استهدفت 38 غارة بنى تحتية عسكرية، في حين خُصّصت 5 غارات فقط لما سُمّي عمليات تصفية محدّدة.

أما جنوب نهر الليطاني، فشهد، بحسب التقرير، 31 غارة (35.6%)، توزّعت بشكل شبه متساوٍ بين استهداف بنى تحتية (14 غارة) وعمليات تصفية (13 غارة)، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على استمرار النشاط الميداني لعناصر حزب الله في المنطقة الجنوبية.

كما يذكر التقرير أن 13 غارة إضافية (14.9%) نُفّذت في منطقة البقاع، وجميعها استهدفت، وفق زعمه، بنى تحتية عسكرية، نظراً لما وصفه التقرير بدور المنطقة كـ"عمق لوجستي وعملياتي" للتنظيم.

 

خسائر بشرية وبنى تحتية

ووفقاً للتقرير، أسفرت 18 غارة جوية عن مقتل 21 عنصراً مسلحاً، بينهم 20 عنصراً من حزب الله وعنصر واحد من حركة حماس. وأوضح التقرير أن غارتين من هذه الغارات أدّتا إلى مقتل عنصرين في كل غارة.

ويزعم التقرير أنه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بلغ عدد عناصر حزب الله الذين قُتلوا 252 عنصراً، مشيراً إلى أن قاعدة البيانات المعتمدة تستند فقط إلى الأسماء التي أُعلنت علناً وتم التحقق منها عبر مصادر مفتوحة.

بحسب التقرير، تركزت غالبية الغارات في كانون الثاني على استهداف ما وصفه بالبنى التحتية العسكرية لحزب الله شمال الليطاني، وشملت، وفق زعمه، منشآت لإنتاج الأسلحة، معسكرات تدريب تابعة لوحدة الرضوان، منصات إطلاق صواريخ، مستودعات أسلحة فوق الأرض وتحتها، إضافة إلى فتحات أنفاق تُستخدم لتخزين الأسلحة. 

كما أشار التقرير إلى استهداف أربعة معابر حدودية غير شرعية مع سوريا، قال إنها تُستخدم لتهريب الأسلحة، إضافة إلى سبع غارات طالت معدات هندسية، مثل الجرافات، والتي زعم التقرير أن حزب الله يستخدمها لإعادة بناء بنى عسكرية تحت غطاء مدني. وذكر أيضاً أن مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحركة حماس تعرّضت لغارات خلال الشهر.

 

وتركزت غالبية الغارات منذ بدء وقف إطلاق النار جنوب نهر الليطاني، إلا أن الأشهر الثلاثة الأخيرة، بدءاً من تشرين الثاني 2025، شهدت ارتفاعاً تدريجياً في عدد الغارات شمال الليطاني، بلغ ذروته في كانون الثاني 2026. أما في منطقة البقاع، فيشير التقرير إلى نشاط أقل كثافة لكنه مستمر، في إطار ما وصفه بمحاولة استهداف العمق اللوجستي لحزب الله.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث