واصلت إسرائيل اعتداءاتها على عدد من المناطق الجنوبية طوال اليوم. ومساء استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي سيارة في بلدة حاروف قرب النبطية.
وفي وقت سابق، بالتزامن مع تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من كريات شمونة، حيث تُعقد جلسة لحكومة الاحتلال هناك، بأنه "لا يمكن بعد الآن تسمية هذا المكان بكريات كاتيوشا أو كريات حزب الله، لأننا غيّرنا هنا الواقع الأمني"، كانت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية تشنّ غارات على بلدات جنوبية عدة، من قناريت إلى الدوير، وإلى مرتفعات الريحان، وسط تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض جداً فوق بيروت والمتن والضاحية الجنوبية.
واستهدفت مسيرة إسرائيلية بصاروخين مرتفعات الجبور - الريحان. وفي وادي عبا في الدوير، شنّت طائرة مسيّرة إسرائيليّة غارة بصاروخين على البلدة، استهدفت سيارة، وهو ما أدى إلى سقوط شهيد. ليسارع الجيش الإسرائيلي على التأكيد بأنه "استهدف عنصراً من حزب الله في منطقة الدوير في جنوب لبنان".
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة عبا قضاء النبطية اليوم، أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة 6 مواطنين بجروح، ومن بين الجرحى طفلة تبلغ من العمر ست سنوات وفتاة وفتى، كلاهما دون الثامنة عشرة. والشهيد هو علي داوود عميص.
وفي وقت سابق من اليوم، شنّت طائرات مسيّرة إسرائيليّة، عدّة غارات على بلدة قناريت، في قضاء صيدا. وبحسب المعلومات، استهدفت الغارات آليات "بوكلين" في البلدة، خلال رفع الركام جراء القصف الإسرائيليّ. وأعلنت طوارئ الصحة أن الغارة الإسرائيلية على بلدة قناريت - قضاء صيدا اليوم أدت إلى إصابة مواطن بجروح. فيما قال الجيش الإسرائيليّ، إنّه "هاجم في وقتٍ سابق من اليوم الأحد، عدداً من الآليات الهندسية التابعة لـ"حزب الله"، في منطقة مزرعة العبودية في جنوب لبنان"، زاعماً في بيان "أنه جرى استهداف هذه الآليات أثناء استخدامها من قبل عناصر "حزب الله" لإعادة تأهيل بنى تحتية في المنطقة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته "دمّرت وسائل قتالية وبنى تحتية لـ"حزب الله" من بينها مخزن صواريخ مضادة للدروع ومستودعات أسلحة في جنوب لبنان".
كذلك ينفذ الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الواحدة والثلث من بعد ظهر اليوم، غارات وهمية في أجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح وعلى علو متوسط.
كما يحلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق أجواء بيروت والمتن والضاحية الجنوبية، على علو منخفض.
وزارة الصحة: انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية
ودانت وزارة الصحة العامة، في بيان، ب "أشدّ العبارات" التهديدات التي تعرّضت لها مستشفيات الجنوب، معتبرة أنها "اعتداء خطير وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيّما القانون الدولي الإنساني الذي يضمن الحماية الكاملة للمستشفيات والمنشآت الصحية والفرق الطبية في جميع الأوقات".
وأكدت الوزارة أن المستشفيات هي "مؤسسات إنسانية بحتة، تُعنى بعلاج الجرحى والمرضى دون تمييز، وأن أي استهداف أو تهديد لها يعرّض حياة المرضى والطواقم الطبية للخطر، ويُشكّل جريمة موصوفة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة".
وشددت الوزارة على "ضرورة تحييد القطاع الصحي بكافة مكوّناته عن أي أعمال عدائية"، داعية المجتمع الدولي، والمنظمات الصحية والإنسانية الدولية، إلى "تحمّل مسؤولياتهم والضغط لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، وفقًا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة".
وأكدت وزارة الصحة أنها "تتابع هذا الملف بدقة، وتضع سلامة المرضى والفرق الطبية في مقدمة أولوياتها، ولن تتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المؤسسات الصحية في لبنان".
توغل في رب ثلاثين
وفي خرق جديد للسيادة اللبنانية، واصلت القوات الإسرائيلية التوغل في البلدات الجنوبية الحدودية، والقيام باعتداءات تطال الممتلكات وترهيب المواطنين. وسُجل اليوم توغل قوة إسرائيلية فجراً في بلدة رب ثلاثين في قضاء مرجعيون. وقامت القوة بتفجير منزلين، ما ألحق أضراراً في منازل مجاورة. وقبل يومين، قامت قوة معادية أيضاً بالتوغل إلى بلدة يارون.
كذلك، ألقت مسيرة معادية فجر اليوم قنبلة صوتية مستهدفة حفارة، كانت استهدفت سابقاً في بلدة عيتا الشعب. وقد ألحق التفجير دماراً كبيراً وأضراراً في منازل مجاورة طالت بلدة مركبا أيضاً.
وإثر الاعتداء أصدرت بلدية عيتا الشعب بياناً، أشارت فيه إلى أنه تزامناً مع إلقاء القنبلة، حلقت طائرتان فوق أطراف البلدة، تحديداً لناحية منطقة الحمى، وقامتا برشّ الأشجار والأراضي الزراعية بمواد يُشتبه بأنها سامة، ما أثار حالة من القلق لدى الأهالي لما قد يترتّب عن ذلك من أضرار بيئية وزراعية خطيرة.
ووضعت البلدية هذه التطورات بعهدة الجهات المعنية، داعية إلى متابعة الموضوع بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم والثروة الزراعية. كما طالبت البلدية الجهات الرسمية والدولية بتحمّل مسؤولياتها حيال ما تتعرّض له البلدة من اعتداءات متكرّرة.
في الموازاة، أفاد مواطنون في جنوب لبنان وتحديداً في القطاع الشرقي، عن سماع دوي انفجارات صباح اليوم الأحد، تبيّن أنها ناجمة عن تفجير الجيش لذخائر غير منفجرة في بلدة القليعة - مرجعيون.
على صعيد متصل، أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في بيان، أنّ "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة معروب في قضاء صور ليل أمس، أدّت إلى إصابة مواطن بجروح".
