على وقع التطورات المتسارعة في المنطقة، بحث رئيس الجمهورية جوزيف عون مع قائد الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي الأوضاع العامة والمستجدات الإقليمية، خلال لقاء عُقد في حضور السفير الأردني في لبنان وليد الحديد، ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الحنيطي إلى لبنان على رأس وفد ضمّ العميد هيثم بكر والعميد مجدي الحراسيس.
وخلال اللقاء، نقل اللواء الحنيطي إلى الرئيس عون تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مؤكدًا استمرار الأردن في دعم لبنان في المجالات كافة، ولا سيما في المجال العسكري، لجهة تزويد الجيش بالعتاد والتدريب لتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة، في إطار العلاقات الأخوية التي تربط البلدين.
بدوره، حمّل الرئيس عون اللواء الحنيطي تحياته إلى العاهل الأردني وشكره على المساعدات المتتالية التي يقدمها الأردن للبنان عمومًا وللجيش خصوصًا، إضافة إلى الدعم الأردني المتواصل للبنان في المحافل الإقليمية والدولية. وقال إن الملك عبد الله الثاني أظهر دائمًا محبته للبنان وللبنانيين في مختلف الظروف، مشددًا على روابط الأخوة التي تجمع بين الشعبين اللبناني والأردني، ومشيرًا إلى وجود قواسم مشتركة بين البلدين.
وفي سياق متصل، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة اللواء الركن يوسف الحنيطي مع وفد مرافق، بناءً على دعوة رسمية، وبحضور السفير الأردني وليد الحديد. وجرى التداول في سبل تعزيز التعاون بين جيشي البلدين وأهمية المبادرات التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية تجاه الجيش، فيما أكد الحنيطي استمرار بلاده في دعم الجيش لتعزيز قدرته على أداء مهماته ضمن العلاقات الأخوية بين البلدين.
كذلك أعرب العماد هيكل عن تقديره لهذا الدعم الذي يشمل مجالات مختلفة، نظرًا لمساهمته في تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية في ظل ما تنفذه من مهمات على امتداد مساحة الوطن.
استقبالات عون
وكان قد أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أنّ "الحياة الدّبلوماسيّة عادت بقوّةٍ مع الحكومة الحاليّة"، مشيرًا إلى أهمّيّة ملء الفراغات في وزارة الخارجيّة للقيام بمهمّاتها الأساسيّة، لكونها "صلة الوصل بين لبنان والعالم، وبين لبنان المقيم ولبنان المغترب".
وخلال لقائه الأمين العامّ لوزارة الخارجيّة والمغتربين السّفير عبد السّتّار عيسى، مع وفدٍ من سفراء الإدارة المركزيّة، شدّد عون على أنّ "السّفير يمثّل الدّولة اللّبنانيّة في الدّولة المعتمد لديها، حتّى بتصرّفاته الشّخصيّة الّتي تنعكس على صورة لبنان في الخارج"، لافتًا إلى أنّ خبرات العائدين إلى بيروت "من شأنها المساهمة في خدمة صورة لبنان" وتوطيد الجسر القائم بين الدّولة والمجتمع الدّوليّ.
ودعا الرّئيس عون إلى تسهيل شؤون المواطنين "من دون أيّ عرقلةٍ" في المعاملات، وإلى "الخروج من التّعقيدات والمصالح الشّخصيّة" بما يساعد على استعادة دور السّفارات اللّبنانيّة في الخارج على أكمل وجهٍ، مشيرًا إلى دور الجاليات اللّبنانيّة في دعم عمل السّفارات، ومشدّدًا على ضرورة مساندتها لتمثيل لبنان "بأبهى صورةٍ".
من جهته، ألقى السّفير عيسى كلمةً قال فيها إنّه يقدّم لرئيس الجمهوريّة "فريق عمل الوزارة" الّذي عاد وفق "التّشكيلات الأخيرة" من الخارج، مؤكّدًا أنّه "فريقٌ متجانسٌ وفاعلٌ" وأنّ البعثات المعتمدة في لبنان تلمس تفاعلًا ومتابعةً للملفّات الملحّة. وأضاف أنّ الوزارة تعمل لتنفيذ ما يرد في “خطاب القسم”، كما أنجزت “تشكيلاتٌ دبلوماسيّةٌ جديدةٌ” وتجري “التّرفيعات اللّازمة”، لافتًا إلى عودة نحو 20 سفيرًا إلى الإدارة المركزيّة وانتداب بعضهم إلى رئاسة الحكومة وعددٍ من الوزارات.
وتابع الرّئيس عون لقاءاته في قصر بعبدا، فاستقبل السّفير السّابق أنطوان شديدٍ الّذي عرض معه الأوضاع العامّة والتّطوّرات الإقليميّة الرّاهنة.
وكان بطريرك الأرمن الكاثوليك ميناسيان قد زار قصر بعبدا، وأعرب خلال اللّقاء عن دعمه لمواقف الرّئيس عون في حماية لبنان وبسط سيادته، منوّهًا بجهوده في تعزيز الأمن والاستقرار وتفعيل الحضور اللّبنانيّ في الخارج. ورافق البطريرك الأب القاضي أفديك هوفانسيان ومسؤول العلاقات العامّة في بطريركيّة الأرمن الكاثوليك شربل بسطوري.
