تحول النقاش داخل جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة إلى حلقة سجال بين النواب، شهدت تشنجاً وتوتراً على خلفية انقسام عامودي بين بعض الأفرقاء. أول السجالات كان بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب جورج عدوان، الأخير الذي قال إنّ "أي رهان على وجود تنظيمات خارج الدولة هو خارج السياق كليا، ونحن على مفترق طرق إما ننخرط في الدولة أو سنعاني جميعنًا من مشكلة في الحاضر والمستقبل". ودعا عدوان إلى "إيجاد حل للوضع الامني واستعادة ثقة الناس من خلال اعادة الودائع"، ليرد عليه بري قائلاً: "لبنان قام بواجباته كاملا، ولكن إسرائيل لم تلتزم بشيء؟".
أمّا الخلاف الأبرز كان أثناء كلمة النائب فراس حمدان، الذي تطرق في مداخلته إلى الشأن الإيراني، خصوصاً التظاهرات التي حصلت مؤخراً، ليطلب منه رئيس المجلس أن يلتزم بمضمون المناقشة المتصلة بالموازنة، وهو ما فتح باب السجال واسعاً، حيث اعترض نواب من كتلة "الوفاء للمقاومة" على كلام حمدان، على اعتبار أنه لا يجوز المساس بشؤون دولة أخرى من على منبر المجلس النّيابي".
وردّ عليه النائب علي المقداد بالقول: "ما بيصير يعمل حملة انتخابية هون بالمجلس".
وكذلك قال النائب علي فياض على حمدان: "روح عمول مؤتمر صحفي برا"، مشددًا على أنه "لا يجوز التعرض لأي دولة صديقة داخل مجلس النواب، لأن هذا مخالف للقانون".
بدوره، تدخل النائب سامي جميل قائلًا إن لكل شخص الحق في قول ما يريد.
وسبق ذلك أنّ قال حمدان: "فيه مصاري الشيخ نعيم"، في إشارة إلى أمين عام حزب الله، وتابع "إذا هو قادر يوقف الاعتداءات ويجيب المصاري إعادة الاعمار ويضمن الانسحاب ويحرر الاسرى، نحنا رح نكون وراه". وقاطع النائب إيهاب حمادة كلمة حمدان، وقال: "دولة الرئيس، حضرتو إذا عم بوجهلك أسئلة كمحقق وقاعد عم بحقق مع العالم، خليه بيللي هو فيه، خليه ضمن النقاش، عنا حقّ الردّ على الكثير من التفاصيل".
وأضاف حمادة: "الجنوب بألف خير يا عزيزي، أهدافك محققة ومشروعك محقق، ما تعمل استاذ على العالم، حكي يلي بدك ياه ضمن معايير المجلس"، فأجاب حمدان: "حرية الرأي والتعبير لا يُمكن لأحد المساس بها، هذا رأينا وموقفنا السياسيّ".
