أغار الطيران الحربيّ الإسرائيليّ وبحزامٍ ناريّ على منطقة بركة الجبور في أعالي جزين ومرتفعات الريحان والمناطق المحيطة من برغز وعرمتى بغضون أقل من نصف ساعة بـ15 غارة جويّة حتّى لحظة كتابة هذا التقرير، وسط تحليق مُكثف وعلى علوٍّ منخفض للطيران المُسير في أجواء القطاع الأوسط والشرقي، وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن بنى تحتية تابعة لحزب الله، في مناطق مختلفة من لبنان، تتعرض للاستهداف. وكانت إسرائيل شنت غارات عنيفة على مناطق متفرقة في الجنوب والبقاع. فاستهدفت سيارة قرب شركة الغاز بين بلدتي معروب وباريش، ما أدّى إلى سقوط شهيد.
وكان قد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، وعلى دفعتين، غارات جوية عنيفة استهدفت أطراف بلدتي كفردونين وبئر سلاسل، وتحديدًا "هنغار" في البلدة، ما دفع فرق الإسعاف إلى التوجه فورًا نحو المواقع المستهدفة، وسط معلومات أولية عن سقوط إصابات.
ولاحقًا، أُفيد بسقوط شهيد وجريح في الغارة التي استهدفت بئر السلاسل، فيما شنّ الطيران الحربي بعد ذلك بقليل سلسلة غارات جوية استهدفت جرود بلدتي النبي شيت وجنتا في البقاع الشمالي. وأكّد ذلك بيان صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على المنطقة الواقعة بين بلدتي خربة سلم وكفردونين قضاء بنت جبيل أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطن وإصابة مواطن آخر بجروح. ليعود المركز ويصدر بيان أعلن فيه سقوط شهيدين وخمسة جرحى بالغارات الّتي طاولت البلدتين في الجنوب.
من جهته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن جيش الاحتلال هاجم عناصر من تنظيم حزب الله كانوا يعملون في موقع لإنتاج وسائل قتالية في جنوب لبنان. وأضاف المتحدث أنه "قبل وقت قصير، استهدف جيش الاحتلال مبنى كان ينشط فيه عناصر من حزب الله في منطقة بئر السلاسل جنوب لبنان"، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال "رصد خلال الفترة الأخيرة نشاطًا لعناصر التنظيم داخل المبنى، الذي كان يُستخدم كموقع لإنتاج وسائل قتالية لصالح حزب الله".
وتابع المتحدث أنه "في غارة إضافية في منطقة البقاع، استهدف جيش الاحتلال بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله". ووفق بيان جيش الاحتلال، فإن "نشاط عناصر حزب الله في البنى التحتية التي تم استهدافها يُشكّل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لإسرائيل"، مؤكدًا أن جيش الاحتلال "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد على إسرائيل".
وسبق الغارات أن ألقت مُحلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة الضهيرة جنوبًا، فيما عُثر على مُحلّقة إسرائيلية أخرى بعد سقوطها في بلدة كفركلا. وفي سياق متصل، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي من الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في وادي هونين رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي حولا ومركبا.
ويأتي ذلك في إطار استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، ضمن سياق تصعيد متدرّج.
