أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ "الدولة حقّقت سيطرة عملانيّة كاملة على جنوب الليطاني ولا قوة عسكرية رديفة يمكنها أن تتشكّل هناك"، لافتاً إلى أنه "نحن متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف وهو بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم". سلام قال: "لا فرق بين شمال الليطاني أو جنوب الليطاني القانون سيطبق على الكل"، مشيراً إلى أن "انتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح شكلت حدثا تاريخيا فللمرة الأولى منذ العام 1969 تبسط الدولة اللبنانية سلطتها على جنوب نهر الليطاني". ولفت سلام إلى أن "حزب الله أعطى الثقة للحكومة مرتين ووافق على البيان للوزاري الذي ينص على حصر السلاح في كل لبنان وتطبيق الطائف".
كلام سلام جاء خلال تصريح له من السفارة اللبنانية في باريس، حيث أكدّ أنه "لا تراجع بموقفنا حول حصر السلاح والجيش سيلتزم بخطته ونحن بحاجة إلى قوة تحلّ مكان "اليونيفيل" وهذا يقتضي أيضاً تعزيز وجود القوى المسلّحة اللبنانية عبر التطويع والتدريب والتجهيز ورفع الرواتب".
وأكد سلام: "اتخذنا قرار حصر السلاح في بياننا الوزاري ولن نتراجع عنه والرئيس الفرنسي أكد أنه مع وقف العمليات العدائية على لبنان ونستمر في العمل للوصول إلى هذا الوقف ولانسحاب إسرائيل من أراضينا واستعادة الأسرى وسنواصل حشد الدعم العربي والدولي".
كذلك أشار سلام إلى أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "أكدّ التمسّك بالميكانيزم"، كما أنّ "لبنان بدوره يتمسك بدور فرنسا فيها طالما أنّ دورها تأسيسيّ ومتمسّكون بالوجود الفرنسي في الجنوب".
وأكدّ في هذا الإطار: "الميكانيزم موجود ودوره لم ينتهِ ومتمسكون فيه فهو أنشئ مع اتفاق وقف الأعمال العدائية، وعندما تقتضي الحاجة تعزيز وجود لبنان المدني في الميكانيزم فجاهزون لذلك". وأضاف: "أميركا شريك للبنان ولسنا في مواجهة معها ولا علم لنا بتسريبات عن إخراج الفرنسيين خاصةً أنهم شركاء للبنان".
وتابع سلام: "وضعت الرئيس ماكرون بتفاصيل قانون الفجوة المالية ونحن في مرحلة جديدة للدخول في علاقات مع صندوق النقد الدولي".
على صعيد آخر، أشار سلام إلى أن "العدد الكبير للمشاركين في مؤتمر "بيروت 1" يشير إلى اهتمام بلبنان واستعادة الثقة به وبشأن مطار القليعات قالت 26 شركة إنها مهتمة بالاستثمار به وشركات جديدة أبلغتنا اهتمامها بالاستثمار بمطار رياق".
وأضاف سلام: "إذا لم يتوفر الأمن والأمان في لبنان فلن تأتي الاستثمارات، وإذا لم يحصل إصلاح في القطاع المصرفي فلن تأتي الاستثمارات أيضًا".
وفي الشأن المالي أيضاً، قال سلام: "الدولة ستعود إلى الجنوب بالكهرباء والإنماء وإعادة الإعمار وقد تم إقرار قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار وسنستفيد أيضاً من مبلغ بقيمة 70 مليون دولار من فرنسا".
وفي الشأن السوري قال سلام: "ثمة اتفاق جديد ناقشناه مع السوريين وسيكون حاضراً على طاولة مجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين وسيطرنا على الحدود الشرقية والشمالية".
