عون يدعو لاقتراعٍ كثيف.. ونقاشات حول السلاح والاقتصاد

المدن - سياسةالاثنين 2026/01/19
Image-1763466503
أشار ريفي إلى أنه شكر الرئيس عون على القرارات المتخذة لتفعيل المرافق الاقتصادية الشمالية. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعا رئيس الجمهوريّة جوزاف عون اللّبنانيّين إلى الاقتراع بكثافةٍ في الانتخابات النيابيّة، وانتخاب من يمثّلهم ويحمل مشروعًا سياسيًّا واضحًا في خدمة الوطن. وشهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءاتٍ وزاريّةً ونيابيّةً تناولت شؤونًا سياسيّةً واجتماعيّةً وملفّاتٍ إصلاحيّةً وأمنيّة.

 

في الشأن الوزاري، استقبل الرئيس عون وزيرة البيئة تمارا الزين، التي أطلعته على الإصلاحات المنجزة خلال السّنة الماضية في وزارة البيئة، مشيرةً إلى أنّ العمل جارٍ لإحالة مشروع قانونٍ لتعديل هيكليّة الوزارة وفق رؤيةٍ عصريّةٍ محدّثة تواكب التحدّيات البيئيّة والمناخيّة، كما عرضت ملفاتٍ متّصلةً بعمل الوزارة ومجموعة القوانين والمشاريع التي تعمل عليها ضمن نطاق صلاحيّاتها.

نيابيًّا، استقبل الرئيس عون  النائب  أشرف ريفي، وأجرى معه جولة أفقٍ تناولت الأوضاع العامّة في البلاد على ضوء التطوّرات الأخيرة. وأشار ريفي إلى أنّه شكر الرئيس عون على القرارات المتّخذة لتفعيل المرافق الاقتصاديّة الشماليّة، ومنها مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصاديّة ومطار رينيه معوّض ومعرض رشيد كرامي الدّولي، معتبرًا أنّ هذه الإجراءات تحرّك الدورة الاقتصاديّة في الشمال وتحدّ من لجوء أبناء المنطقة إلى "زوارق الموت" للهجرة، فضلًا عن الديناميّة التي تحدثها هذه المشاريع في المنطقة. وأضاف أنّه أثنى على مواقف الرئيس عون "وعمله بحكمةٍ وتصميمٍ على نقل البلاد من الحالة السابقة التي عاشت فيها، والانتقال إلى ما يحقّق الدولة السّيّدة على كلّ أراضيها". ولفت إلى أنّه طرح مسائل تهمّ أبناء الشمال عمومًا وطرابلس خصوصًا، ومنها الأبنية المتضرّرة وانقطاع مياه نبع هاب، وضرورة تخصيص ميزانيّةٍ لكلٍّ من معرض رشيد كرامي الدّولي والمنطقة الاقتصاديّة الخاصّة.

 

واستقبل الرئيس عون أيضًا النائب وضّاح الصادق، وعرض معه آخر المستجدّات السياسيّة والأمنيّة، إضافةً إلى الملفّات الوطنيّة المطروحة في المرحلة الراهنة. وأوضح الصادق أنّ البحث تناول متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطّة حصر السلاح بيد الدولة، في إطار التأكيد على سيادتها وانتظام عمل مؤسّساتها الدستوريّة بما يشكّل ركيزةً أساسيّةً للاستقرار الدّاخلي وتعزيز سلطة الدولة. كما تطرّق اللقاء إلى الاعتداءات الإسرائيليّة المتواصلة على الأراضي اللّبنانيّة وسبل تكثيف الجهود الدبلوماسيّة للحدّ منها، والعمل على انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلّها تطبيقًا للقرار 1701، مع التشديد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها الدستوري بوصفها استحقاقًا وطنيًّا أساسيًّا يكرّس انتظام الحياة الديموقراطيّة ويجسّد التزام الدولة إعادة تفعيل مؤسّساتها وتعزيز الثقة الدّاخليّة والخارجيّة بها.

وفي قصر بعبدا، التقى الرئيس عون النائب السابق هادي حبيش، الذي عرض معه الأوضاع العامّة والتطوّرات الأخيرة والمواقف السياسيّة من المشكلات الراهنة. وقال حبيش إنّه بحث أيضًا مسألة حصر السلاح بيد الدولة، ناقلًا عن الرئيس عون أنّ الجيش اللّبناني "يقوم بواجباته في هذا الخصوص تطبيقًا لخطاب القسم ولقرار مجلس الوزراء". وفي الشأن الانتخابي، أشار إلى أنّ رئيس الجمهوريّة يعتبر أنّ "بداية الإصلاح تبدأ بالالتزام بالمهل الدستوريّة وإجراء الانتخابات النيابيّة في مواعيدها، وأيّ كلامٍ عن التأجيل يخالف مبدأ الإصلاح الذي يتباهى به الجميع".

كما استقبل الرئيس عون وفدًا من جمعيّة Rethink Lebanon "لبنان بتصوّرٍ جديد" برئاسة جهاد الحكيم، الذي نوّه بإعطاء الرئيس الأولويّة للعلم وضرورة الاستثمار فيه، مستشهدًا بما ورد في خطاب القسم "العلم ثمّ العلم ثمّ العلم"، داعيًا إلى تطوير هذا القطاع ليواكب التطوّر التكنولوجيّ والصناعيّ وقطاع الأعمال الرياديّة. وعرض الحكيم نشاطات الجمعيّة في تمكين الشّباب اللّبناني في الداخل والخارج، ورؤيتها لـ"الهجرة الافتراضيّة" التي تتيح تنفيذ الأعمال عن بعد في مجالات الإبداع والمعرفة، إضافةً إلى عملها في الاقتصاد المعرفي عبر منتدى الشّباب الرّقمي الدّولي للاستثمار بهدف إعادة لبنان إلى الخريطة الرقميّة العالميّة، ونشاطها في مكافحة الجرائم الماليّة ضمن نظام الاقتصاد النّقدي، والتعاون مع الجيش وعددٍ من الوزارات، ومنها وزارة السياحة لتشجيع السياحة الريفيّة. وشدّد الحكيم في ختام اللقاء على ضرورة تحسين موقع جواز السّفر اللّبناني لأنّه، بحسب تعبيره، أداةٌ لجذب الاستثمار والحدّ من هجرة الشّباب.

وردّ الرئيس عون مرحّبًا بالوفد، مؤكّدًا أنّ لبنان "بلدٌ غنيٌّ بثروته البشريّة"، وأنّ اللّبنانيّين أينما حلّوا يثبتون براعتهم ويساهمون بشكلٍ فاعلٍ في بناء وتطوير الدول التي هاجروا إليها. وأعاد التشديد على أهميّة العلم، معتبرًا أنّ "وجود الثروات الطبيعيّة في لبنان ليس له أيّ أهميّة في حال عدم إدارة هذه الثروات من قبل أكفّاء"، لافتًا إلى أنّ الثروة البشريّة مستدامةٌ وأنّ تطوير البرامج التعليميّة ضروريٌّ لمواكبة العصر، ولا سيّما أنّ لبنان كان يتمتّع بدورٍ بارزٍ في نهضة الشرق الأوسط. وأضاف أنّ اللّبنانيّين البارعين والمبادرين والمبدعين مكّنوا لبنان من الحفاظ على وجوده وتجاوز الأزمات التي عصفت به منذ عام 2019.

وعلى صعيدٍ آخر، واصل رئيس الجمهوريّة تلقي برقيّات التهنئة بمناسبة الأعياد المجيدة، وتلقّى في هذا الإطار تهاني كلٍّ من رئيس دولة الإمارات العربيّة المتّحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس البولوني كارول نافروكي، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، والرئيس المجري تاماش شويوك، ورئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، ورئيس جمهوريّة تركمانستان سرادار بردي محمدوف، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث