قاسم: ندعو الحكومة إلى تغيير وزير الخارجية أو إسكاته

المدن - سياسةالسبت 2026/01/17
Image-1768654810
قاسم: بعد أولي البأس أصبحت الدولة مسؤولة عن أمن اللبنانيين (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

حمّل الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الحكومة اللبنانية مسؤولية ما اعتبره "خللاً ناتجاً عن تصريحات وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي"، إذ اعتبر قاسم أن "وزير الخارجية يعمل خارج ​سياسة​ الدولة والعهد، وهو تلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة وهو ضدّ العهد والحكومة وضدّ الشعب اللبناني ضدّ المقاومة".

وشدد قاسم على أن "الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إمّا بتغيير الوزير، وإمّا بإسكاته، وإمّا إلزامه بسياسة لبنان". قاسم سأل: "ماذا طُبّق من البيان الوزاري؟"، لافتاً إلى أن "السيادة والتحرير هي دعائم بناء الدولة، ومن يعتبر حصر السلاح ضرورة فهذا من الطوابق العلياء لبناء الدولة"، مؤكداً أنه "إن خربت الأمور كلها فلن يبقى حجر على حجر ولا أحد سيسلم إذا لم تسلم هذه المقاومة".

 

وأكد قاسم​ خلال كلمة له في احتفال جمعية القرآن الكريم للتوجيه والارشاد في ذكرى المبعث النبوي أنه "مهما تحقّق من إنجازات مع عدم الاستقرار الأمني لا يتحقّق الاستقرار السياسي"، لافتاً إلى أن حزب الله شارك في كل خطوات بناء الدولة بمسؤولية كبيرة، واعتبر أنه "مع انتهاء معركة أولي البأس أصبحنا أمام أمرين مرحلة جديدة من الصراع، وعهد جديد في لبنان".

قاسم اعتبر أنه "بعد أولي البأس أصبحت الدولة مسؤولة عن أمن اللبنانيين لكنه لم يتحقّق الاستقرار في لبنان بسبب العدوان الإسرائيلي الأميركي واستمرار الاحتلال وبخّ السمّ من بعض القوى التي تخدم إسرائيل وأميركا"

 

صفر سيادة 

قاسم شدد على أن "لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية، والميكانزيم تنتظر طلبات إسرائيل واليونيفيل كذلك"، مؤكداً أن "الدولة نفّّذت ما عليها في الاتفاق بما يخص جنوب الليطاني". وذكر أن "السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا، ولا يمكن أن ينتهي حصر السلاح". وقال: "مفكرينا حبتين أو مفكريننا أنو جايين من اللفتة، شو قصتكن يا عمي؟"، وتابع: "تعلمون أن حصر السلاح لا يمكن أن ينتهي بالنسبة لإسرائيل من الآن لينتهي لبنان ويصبح غير موجود ويصبح كله تحت المظلة الإسرائيلية، لأن هذا من الأشياء المفتوحة. لأن إسرائيل ستبقى تقول لك: "بعد في سلاح في هذا المكان، بعد في سلاح بهذه البقعة، بعد في بهذا المحل".".

وأضاف: "أي تقديم بعد الآن لا ينفع وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف، وبلا مقاومة وشعب وجيش، إسرائيل ستبني المستوطنات".

وأردف "حصر السلاح مطلب إسرائيلي أميركي لتطويق المقاومة وهو مشكلة لإسرائيل وأميركا"، سائلاً "من يضمن إذا لم يكن بيدنا سلاح عدم استباحة إسرائيل لكلّ بقعة جغرافية في لبنان؟".

وأضاف قاسم: "لا مراحل في الاتفاق إمّا ينفذ وإمّا لا ينفذ"، مضيفاً أنّ "القرار 1701 شأن لبناني بحت، وكذلك حصرية السلاح، واستراتيجية الأمن الوطني أيضاً شأن لبناني واحد". وتابع "تعثّر بناء الدولة سببه العدوان الأميركي الإسرائيلي والكارتيل المالي والسياسي وجماعة التعبية للوصاية الأميركية"، لافتاً إلى أنه "من مُستلزمات المرحلة الجديدة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ولبنان نفّذ ما عليه والمقاومة ساعدت إلى حد لم يحصل خرق واحد من جهة لبنان"

 

طويلة ع رقبتكم 

 

وقال قاسم "أن نُجرّد من السلاح طويلة ع رقبتكم، ولبنان لا يبقى بلا مقاومة"، سائلاً "كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لتسكت إسرائيل؟ إسرائيل لن تسكت وهي تقول علنًا جبل الشيخ إسرائيلي".

وجدد تأكيده، على أن "الجيش والحكومة والدولة هم المسؤولون عن حماية الوطن، ولولا المقاومة لأنجزت إسرائيل إقامة المستوطنات في الجنوب ولشرعنت المنطقة العازلة"، كذلك أكد أن "مع السلاح لا تستقرّ إسرائيل، ونحن نحن قوم لا نستسلم"، مضيفاً "العدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمرّ ودفاعنا مشروع في أيّ وقت، والمقاومة ستبقى مرفوعة الرأس عالية".

وتابع "المقاومة هي الأعقل لأنها تصرّفت بحكمة وبنت نسيج علاقة مع الدولة والقوى المختلفة وأن تنفذ اتفاقًا من دون ضربة كفّ واحدة"، مشدداً على أن "العاقل ليس من يقدّم التنازلات لإسرائيل بل بحفظ قوّتنا".

وشدد على أننا "حاضرون للأقسى والأقصى والأرض ستحرر ولمن يكون لإسرائيل وخدّامها ما يريدون".

 

وقال "نعمل للتحضير للانتخابات النيابية وندعو أن تكون في موعدها وفقًا للقانون الحالي".

 

 

قاسم: إيران ثابتة وقوية

وعن الأحداث في إيران علّق قاسم قائلاً إنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد أن يتدخّل في كلّ مناطق العالم من أجل أن يمنع الحياة الديمقراطية والإسلامية والحرة وأن يصادر الأموال والإمكانات والنفط ويتحكّم بالعباد"، لافتاً إلى أنهم "لجأوا إلى المشاغبة وإثارة الفوضى وإلى عملاء الموساد وأميركا مُستغلّين التظاهر السلمي على الوضع الاقتصادي". قاسم أضاف أنهم "يحاولون معاقبة الجمهورية الاسلامية وإضعافها، ولن يتمكنّوا من تغيير شكل إيران رغم كلّ الدعم وتحريض ترامب"، متابعاً أن "التظاهرات في إيران بيّنت مطالب الشعب".

وشدد قاسم على أن "أميركا لا تريد نظامًا حرًّا، بل تريد أن تكون مُسيطرة على الشعب وخياراته وقدراته وداعمة للاحتلال ليتوسّع في المنطقة"، لافتاً إلى أن "إيران ستبقى قلعة الجهاد والمقاومة والحرية ونصرة المستضعفين في العالم"، ومؤكداً "نحن مع إيران الشعب والقيادة والثورة ونعتبر أنها ثابتة وقوية".

 

وحول ما حصل في فنزويلا، قال قاسم "كلّ تحركات ترامب من أجل السيطرة فهو يريد خيرات فنزويلا ونفطها وأن يضمّها إلى الولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن "ترامب لا يكتفي بفنزويلا، بل يريد غرينلاند وكوبا وكندا والاتحاد الأوروبي"، داعياً إلى "حركة عالمية على مستوى الدول والشعوب ليقولوا لأميركا توقّفي".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث