تقرير إسرائيليّ: إيران تترقّب خطأ في لبنان.. والحزب يتعافى

المدن - سياسةالخميس 2026/01/15
Image-1766565609
قال هايمان إن "حزب الله" لم يُقضَ عليه، بل يمر بعملية "تعافٍ متسارعة". (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

في ظلّ التصعيد الحدودي المستمرّ بين إسرائيل و"حزب الله" وتداخل المسارات الأمنية بالدبلوماسية الدولية، أوردت القناة الإسرائيلية N12 تقريرًا تحليليًا للواء احتياط تمير هايمان، مدير "معهد دراسات الأمن القومي"، خلص فيه إلى أن إيران "تنتظر خطأً إسرائيليًا في لبنان"، معتبرًا أن أيّ هجوم واسع قد يمنح طهران ذريعة للتدخل أو لتوسيع المواجهة.

وشكّك هايمان في إعلان الجيش اللبناني أن جنوب البلاد أصبح "منزوع السلاح"، واصفًا ذلك بأنه "تضليل، أو في أحسن الأحوال، ادّعاء يجافي الحقيقة"، وقال إن "جنوب نهر الليطاني" ما زال يضم "آلاف المواقع التابعة لحزب الله" التي لم تُنظَّف من وسائل القتال، مضيفًا أن هذه المواقع "قديمة" وتبدو مهجورة ظاهريًا، لكن معلومات استخباراتية، بحسب وصفه، تشير إلى أنها تُستخدم كمخازن سلاح ناشطة.

وبحسب التقرير، تُنقَل المعلومات المتعلقة بهذه المواقع إلى الحكومة اللبنانية عبر "آلية التنسيق الدولية" التي تضم إسرائيل ولبنان وفرنسا والولايات المتحدة وقوات "اليونيفيل"، إلا أن بيروت، وفقًا لهايمان، "تمتنع بشكل منهجي" عن اتخاذ إجراءات إلا في حالات محدودة "موثّقة بالصور"، معتبرًا أن "البنية العسكرية ما زالت قائمة" حتى لو لم يكن عناصر الحزب موجودين جسديًا في تلك المواقع، على حدّ قوله.

وفي قراءة أوسع للساحة اللبنانية والإقليمية، قال هايمان إن "حزب الله" لم يُقضَ عليه، بل يمرّ بعملية "تعافٍ متسارعة"، خصوصًا شمال الليطاني، مستندًا إلى خمسة "محركات" رئيسية، هي تدفّق الأموال الإيرانية عبر قنوات خارجية، إعادة بناء قدرات الإنتاج المحلي، ولا سيما ورش تصنيع الطائرات المسيّرة، تنشيط السوق السوداء في سوريا بما يتيح وصول السلاح، تعطيل المحور البري الإيراني من دون قطعه بالكامل، وإعادة تأهيل سلسلة القيادة وتعيين قادة جدد.

وربط التقرير بين هذه الاتجاهات وبين سؤالين اعتبرهما "حاسمين" بالنسبة لإسرائيل، توقيت أيّ تحرك عسكري واسع، و"اليوم التالي" لضمان عدم تبخّر أي إنجاز ميداني. وأضاف أن "هجومًا واسعًا الآن" قد يخلق لإيران "الذريعة المثالية" لتوسيع المواجهة أو تنفيذ "ضربة استباقية" إذا قدّرت أن إسرائيل تستعد لمهاجمتها بعد الانتهاء من مواجهة "حزب الله"، داعيًا إلى إتاحة المجال للجهد الدبلوماسي الأميركي "كي يستنفد نفسه"، ومتحدثًا عن ضغوط قد تمارسها واشنطن على بيروت.

وختم هايمان بالقول إن إسرائيل، إذا اتجهت إلى جولة جديدة، فعليها أن تربطها بـ"مسار سياسي سريع" هدفه اتفاق وقف إطلاق نار يقود إلى "تسوية سلام مع لبنان، أو على الأقل تطبيع"، مع تعزيز الجيش اللبناني بوصفه "الجهة السيادية الوحيدة". وفي حال تعذّر ذلك، رأى أن الخيار الأدق هو مواصلة "الاستنزاف تحت عتبة الحرب"، أي تعطيل تعاظم قدرات الحزب من دون الانجرار إلى مواجهة شاملة، مع التحضير سياسيًا وعسكريًا وبناء "شرعية داخلية ودولية" لأي خطوة مقبلة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث