نقلَت وكالة "رويترز" عن مصدرٍ مقرّب من "حزب الله" أن دبلوماسيين سعوا، في اتصالات خلال الفترة الأخيرة، للحصول على ضمانات من الحزب بعدم اتخاذ أي إجراء إذا تعرّضت إيران لهجوم، إلّا أن الحزب "لم يقدّم ضمانات" في هذا الشأن. وأوضح المصدر، بحسب "رويترز"، أن الحزب لا يملك في الوقت الراهن خططًا للتحرّك في حال تعرّضت إيران لضربة، ما لم تكن الضربة "وجودية" بنظر القيادة. ويأتي ذلك على وقع تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالاحتجاجات في إيران، والتحذيرات المتبادلة بشأن احتمال توسّع المواجهة، في وقت تحدثت فيه تقارير عن إجراءات احترازية أميركية في المنطقة، وتحذيرات إيرانية من استهداف قواعد أميركية إذا تعرّضت لضربة.
وفي السياق، أفادت "القناة 12" الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر، بأنّ الاستعدادات الإسرائيلية الّتي تتصل باحتمال توسّع المواجهة عبر ساحات أخرى، بما في ذلك احتمال لجوء طهران إلى استخدام حلفائها، مثل "الحوثيين في اليمن" وحزب الله في لبنان، ضمن سيناريوهات يجري أخذها في الحسبان على المستوى الدفاعي. من جهتها، أفادت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر أمنية أنّ تقديرات إسرائيل ان سقوط النظام الإيراني سيؤدي إلى انهيار حزب الله خلال أسابيع.
حزب الله يستنكر
إلى ذلك، أفادت وحدة العلاقات الإعلامية في حزب الله، في بيان، أن مسؤول العلاقات الإسلامية في الحزب الشيخ عبد المجيد عمّار أجرى اتصالًا برئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية علي أبو ياسين، معربًا عن استنكاره للقرار الأميركي القاضي بتصنيف الجماعة الإسلامية في لبنان "منظمة إرهابية"، وفرض عقوبات على أمينها العام الشيخ محمد فوزي طقّوش.
واعتبر عمّار أن هذه القرارات "تأتي في سياق الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على حركات المقاومة في المنطقة، خدمةً لمصالح إسرائيل وأهدافها".
كما أعرب عن "تضامن حزب الله ووقوفه إلى جانب الجماعة الإسلامية"، مؤكدًا أن "هذه القرارات لا قيمة لها عند شعوبنا، ولا يمكن أن تفتّ من عضد المقاومين، بل ستزيدهم يقينًا بصوابية خيارهم المقاوم، وتجعلهم أشدَّ عزيمةً على مواصلة خيار المقاومة ودعم المقاومين في لبنان وفلسطين".
وشدّد عمّار على "أهمية الوحدة والتكاتف بين الجميع، ونبذ التفرقة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة المؤامرات الأميركية والإسرائيلية".
