أعلنت السفارة الفرنسية في بيروت، في بيان، أن المبعوثين الخاصّين لكل من فرنسا والمملكة العربية السعودية إلى لبنان، جان-إيف لودريان والأمير يزيد بن فرحان، وسفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، اجتمعوا اليوم في بيروت مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، بحضور سفير مصر علاء موسى، وسفير قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وأوضح البيان أن هذه الاجتماعات تأتي استكمالًا لاجتماعات عُقدت في باريس في كانون الأول 2025.
وفي هذا السياق، اتُّفق، بموافقة الرئيس عون، على "عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في باريس بتاريخ 5 آذار 2026". وشدّد الممثلون، وفق البيان، على أن "دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يُعدّ أمرًا أساسيًا لاستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة ككل". كما أكدوا "أهمية التنفيذ السريع لخطة الجيش اللبناني الهادفة إلى تكريس حصريّة السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى تنفيذ اتفاق الطائف".
وفي قصر بعبدا، عقد الرئيس عون اجتماعًا قبل ظهر اليوم ضمّ بن فرحان ولودريان وعيسى، إلى جانب سفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني. وبحث المجتمعون التحضيرات الجارية للمؤتمر، وجرى الاتفاق على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة، على أن يفتتح المؤتمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأشارت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين إلى أن البحث تناول ترتيبات مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المقرر في 5 آذار.
وفي اليرزة، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل بن فرحان ولودريان، والسفراء الأميركي والسعودي والمصري والفرنسي، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في لبنان والتحضيرات المرتبطة بالمؤتمر.
وفي عين التينة، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق تشرين الثاني 2024"، معتبرًا أنه "لا يجوز استمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية، وباستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب". وجاء موقف بري خلال استقباله لودريان ممثلًا "الخماسية"، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، حيث نوّه بري بالجهود الفرنسية وجهود الدول الداعمة للبنان وللجيش، وتناول اللقاء أيضًا المؤتمر الدولي المقرر عقده في باريس في 5 آذار لدعم الجيش والقوى الأمنية.
وفي السراي الحكومي، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الموفد الفرنسي جان-إيف لودريان يرافقه السفير الفرنسي، وأطلعه لودريان على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع. ومن المقرر أن يواصل لودريان لقاءاته مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، إضافة إلى اجتماع مع لجنة سفراء "الخماسية"، في إطار تحرك دبلوماسي دولي متزامن باتجاه بيروت عنوانه الأساسي "دعم الجيش اللبناني" تمهيدًا لمؤتمر باريس.
