الشمال في رحاب دار الفتوى: الأمن أولاً وملف «الفلول» يعالَج

جمال محيشالثلاثاء 2026/01/13
Image-1768336855
عقب انتهاء الاجتماع الأول، عُقد اجتماع ثانٍ منفصل خصص للحديث عن الأبنية المتضررة في منطقة ضهر المغر. (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، جمعت دار الفتوى في طرابلس المرجعيات الروحية والسياسية، إلى جانب قادة الأجهزة الأمنية وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، في اجتماع تشاوري موسّع خُصص لبحث التطورات السياسية والأمنية،في مدينة لطالما جُعلت في عين العاصفة.

 

الاجتماع، الذي استمرّ لنحوٍ من ساعة، تلا بيانه الختامي نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، مشدّداً على قوة اللُّحمة الوطنية التي تجمع طرابلس وعكّار والشمال، واعتبارها دعامة للاستقرار ونموذجًا للعيش المشترك.وقد أكّد المجتمعون على أن الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها المرجع المسؤول عن حفظ الأمن والاستقرار، ورفض أي محاولة للعبث بأمن الشمال او زعزعة الاستقرار الداخلي.

 

وفي تصريح خاص لـ«المدن»، أكد متري أن ملف ما يُعرف بفلول النظام السوري السابق يُعالج حصريًا من قبل الأجهزة الأمنية المختصة، مشددًا على أن لبنان لن يكون منطلقًا للمساس بأمن سوريا أو للإضرار بالعلاقات الثنائية.

كما شدد مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام في حديث لـ«المدن» على إسناد كلّ ملف أمني إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية حصراً، ورفض أي نقاش عام يجرّ إلى انقسام في الشارع، مؤكدًا أن الحوار يجب أن يبقى ضمن الإطار القانوني والأمني الرسمي.

 

من جهتهِ،ركّز الشيخ علي قدور، رئيس المجلس الإسلامي العلوي، على أهمية المقاربة الوطنية والإنسانية للملف السوري والنازحين، محذرًا من التعميم أو إطلاق توصيفات قد توتر الشارع، ومشيرًا إلى انسجام وتطابق رؤيتهِ مع مواقف رئيس الجمهورية الداعية إلى حماية الاستقرار ووأد الفتنة.

وبدوره، أكد النائب عن المقعد العلوي في طرابلس حيدر ناصر لـ«المدن» أن جبل محسن لن يكونَ مربعًا أمنيًا، بل هو جزء من طرابلس بكل اطيافها، وأن أبناء المنطقة ملتزمون بما تقرره وتطبقه الأجهزة الأمنية الشرعية.

 

وبعامةٍ ساد الاجتماع مناخ ايجابي عكس حرصًا مشتركًا على التهدئة وتحصين السلم الأهلي، وإن لم يخلُ من نقاش حول استخدام مصطلح «الفلول» في البيان الختامي.

 

اجتماعٌ ثانٍ

وعقب انتهاء الاجتماع الأول، عُقد اجتماع ثانٍ منفصل خصّص للحديث عن الأبنية المتضررة في منطقة ضهر المغر في طرابلس. وأفادت مصادر «المدن» أن المجتمعين ناقشوا اقتراح إعداد دراسة شاملة لتحديد عدد المباني المتضررة والكلفة التقديرية لمعالجتها، تمهيدًا لتقييم قدرة الدولة على التدخل أو التوجّه نحو جهات مانحة، أبرزها دولة قطر.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث