أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلفة من القضاة كمال نصار رئيسًا، وماري كريستين عيد ورولان الشرتوني مستشارين، القرار الاتهاميّ في ملف الاستشارات الذي يُلاحق به حاكم مصرف لبنان السابق رياض توفيق سلامة، والمحاميين مروان عيسى الخوري، وميشال التويني، اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني، واتهم القرار سلامة بالإثراء غير المشروع، والجنايات بناء على المواد 459/460، 459/460/454، 359\360، و638 من قانون العقوبات، وأصدرت مذكرة إلقاء قبض بحقه. وقد خالف القاضي الشرتوني رأي الأكثرية في بعض المواد التي صدر على أساسها القرار، واتفق معها على مواد أخرى.
المطالبة بتحقيق آخر
واتهمت الخوري والتويني بجنايات بناء على المواد 460/459، 459/460/454، و359/360 واعتبارهما في حالة الإثراء غير المشروع، وإصدار مذكرة إلقاء القبض بحق كل منهما. كما أحالت نسخة عن المستندات إلى النيابة العامة المالية في بيروت، لإجراء التحقيقات اللازمة حول كيفية إدخال الأموال موضوع هذه الدعوى إلى المصارف اللبنانيّة، وإخراجها من دون قيام مديري المصارف المعنية بإطلاع هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان بهذه السحوبات، ومن ثم على الإيداعات في حساب سلامة، وكذلك التحقيق مع رؤساء مجالس إدارة ومديري المصارف التي حولت إليها الأموال من حساب "الاستشارات" أو أخرجت منها، سواء بموجب شيكات أو تحويلات لاستيضاحهم هذه العمليات، وترتيب النتائج القانونية بحق أي من الأشخاص المعنيين، في حال تبيّن أي تقصير أو إهمال من قبلهم أو ثبوت أية مسؤولية عليهم. كما ردت طلب استرداد مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق التويني.
يذكر أن ملف الاستشارات هو الذي أدى إلى توقيف سلامة لدى النيابة العامة التمييزية في أيلول عام 2024، بعد اتهامه بتهريب الأموال من المصرف المركزي إلى حسابه الخاص عبر حساب الاستشارات، وهو حساب خاص بأتعاب المحامين الذين يتعاملون مع سلامة والمصرف. وقد جاء توقيف سلامة بعد وجود وثائق وأدلة تثبت خروج مبلغ 42 مليون دولار أميركي من المصرف المركزي لحساب الاستشارات، وصولًا إلى الحساب الخاص بسلامة. أي أن الأموال هُربت عبر عدة حسابات وصولًا إلى حساب سلامة المصرفي.
في الخلاصة، حوّل ملف سلامة إلى محكمة جنايات بيروت، تمهيدًا لبدء محاكمته وإصدار الحكم النهائيّ بحقه في أكثر القضايا الماليّة الحساسة التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة.
