ادعى النائب العام الاستئنافي القاضي رجا حاموش في ملف "أبو عمر" على الشيخ خلدون عريمط وابنه محمد، ومصطفى الحسيان بجرم انتحال صفة والتزوير والابتزاز، وتعكير العلاقات اللبنانيّة مع المملكة العربية السعوديّة، والتدخل في السياسيين للتأثير على إرادتهم في الاقتراع، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم تقديم إفادة كاذبة.
تزوير وابتزاز
أحيل الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت، القاضية رولا عثمان، وذلك بعد انتهاء التحقيقات الأوليّة التي أجرتها النيابة العامة التمييزية بإشراف المدعي العام التمييزي جمال الحجار. والذي يبدو واضحًا حتى اليوم، أن الرواية الرسمية التي يُقدّمها القضاء اللبناني في هذا الملف مفادها أن الشيخ خلدون عريمط هو من قرّر اختراع شخصية أمير سعوديّ، بعدما رأى أن شخصية مصطفى الحسيان قادرة على تقمص هذا الدور بشكل جيّد مقابل حصوله على مبالغ ماليّة. وهذا ما حصل تمامًا. لم يلتق أي سياسيّ بـ"أبو عمر" شخصيًا، كان التواصل هاتفيًا فقط، ولم يسجل في المحاضر القضائيّة أي مبلغ ماليّ قُدم من سياسيّ للأمير الوهمي أو للشيخ عريمط، إنما جرى إيهامهم بأن الأمير الوهمي سيحقق لهم مكاسب سياسية بعد الحصول على رضا المملكة العربية السعودية. وأن الشيخ خالد السبسبي، طُلب منه تقديم إفادة كاذبة أمام القضاء اللبنانيّ ليحمي عريمط من الملاحقة القضائيّة، وأن رجل الأعمال أحمد حدارة كان قد دفع مبلغ يصل إلى حد 400 ألف دولار أميركي مقابل دعمه انتخابيًا، وهو من اكتشف خديعة الأمير الوهميّ، وقد تبين أن أبو عمر لعب دورًا كبيرًا في مسألة الانتخابات النيابية، وحاول التأثير على النواب.
معلومات "المدن" تشير إلى أن هذا الملف أثار استياء المملكة العربية السعودية تجاه لبنان. في السياق، أفاد مصدر لـ"المدن" أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كان حريصًا على الحفاظ على علاقة لبنان مع المملكة العربية السعودية، ومصرًا على إجراء تحقيقات شفافة، وأعطى الحرية الكاملة للقضاء اللبناني انطلاقًا من عدم التهاون مع أي شخصية مهما كانت.
