أجرى رئيس الجمهورية جوزاف عون محادثات مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تناولت الأوضاع اللبنانية والتطورات الإقليمية، إضافة إلى العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي.
وخلال اللقاءات، دعا الرئيس عون أوروبا إلى إلزام إسرائيل احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، مرحّبًا في الوقت نفسه برغبة عدد من الدول الأوروبية في الإبقاء على قواتها في لبنان بعد انتهاء مهام قوات اليونيفيل.
وأكد رئيس الجمهورية أن "آن الأوان لعودة النازحين إلى ديارهم بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا"، مشددًا على أن عدم استقرار لبنان ينعكس سلبًا على الأوروبيين، وهو ما "لا يرغب به أحد".
من جهته، اعتبر كوستا أن انتخاب الرئيس عون شكّل عنصرًا مهمًا للاستقرار وتفعيل عمل المؤسسات، لافتًا إلى أن انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح يشكّل "خبرًا سارًا للجميع".
بدورها، رحّبت فون دير لاين بالخطوات الإصلاحية التي قام بها لبنان، ودعت الرئيس عون إلى المشاركة في اجتماع "ميثاق المتوسط" الذي ستستضيفه قبرص. كما أكدت دعم الاتحاد الأوروبي لعودة السوريين وإعادة دمجهم في سوريا، كاشفة عن توقيع برنامج بقيمة 80 مليون يورو لتحقيق هذا الهدف.
وفي ظل حراك دوليّ متصاعد نحو بيروت لإعادة تثبيت الاستقرار على خطَّي الإصلاح والحدود، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مطار رفيق الحريري الدوليّ رئيس المجلس الأوروبيّ أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبيّة أورسولا فون دير لايين، والوفد المرافق، فور وصولهم إلى لبنان، وعقد معهم اجتماعًا في صالة كبار الزوار في المطار.
وخلال اللقاء، عرض سلام الإصلاحات التي أنجزتها الحكومة منذ تشكيلها، وآخرها إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، إضافة إلى التقدّم المحرز في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما تناول البحث دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وشدّد سلام على ضرورة الإبقاء على قوة للأمم المتحدة في الجنوب، ولو مصغّرة، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها.
من جهتهما، رحّب كوستا وفون دير لايين بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادوا بالعمل الحكومي في مختلف المجالات، فيما أكدت فون دير لايين ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.
وكان كوستا وفون دير لايين وصلا بعد ظهر اليوم إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت مع وفد من الاتحاد الأوروبي، وكان في استقبالهم على أرض المطار رئيس الحكومة، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، وقائد جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري، وقائد سرية قوى الأمن الداخلي العميد عزت الخطيب، ورئيس دائرة الأمن العام المقدم جورج داغر، وكبار الضباط في جهاز أمن المطار.
وبعد مراسم الاستقبال الرسمي، استراح الوفد في قاعة كبار الزوار من دون أي تصريح، ثم توجّه إلى القصر الجمهوري في بعبدا للقاء الرئيس جوزاف عون.
الحجار: التحضيرات قائمة للانتخابات
في سياقٍ سياسيّ منفصل، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة، ولا سيما الأمنية والسياسية، والتحضيرات للانتخابات النيابية.
وبعد اللقاء، قال الحجار: "زيارتي لدولة الرئيس بري للتهنئة بالسنة الجديدة، وإن شاء الله يحمل عام 2026 كل الخير لكل اللبنانيين. طبعًا نستفيد دائمًا من خبرته الطويلة ووطنيته العميقة ومعرفته بكل الأمور".
وأضاف: "تداولنا في عدد من الملفات، وتحديدًا قرار مجلس الوزراء الذي صدر أمس بشأن الانتهاء من المرحلة الأولى من تنفيذ خطة الجيش اللبناني جنوب الليطاني، ومرحلة التقييم، والالتزام بالاستمرار في المراحل الأخرى".
وتابع وزير الداخلية: "تحدثنا أيضًا عن الانتخابات النيابية التي نُحضّر لها في أيار 2026. وأنا أكدت مرارًا أن التحضيرات قائمة لإجرائها إن شاء الله في مواعيدها، وهذا ما يشدد عليه دولة الرئيس، كما فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة".
وختم الحجار: "كانت لدينا في الوقت نفسه جولة سريعة على معظم الأمور التي تهم اللبنانيين، ومجددًا أقول إن شاء الله هذا العام لا يحمل إلا كل خير للبنان، بدءًا من الجنوب وصولًا إلى كل لبنان".
