سلام: سلاح المقاومة لا يحمي وسنتلقى 70 مليون دولار للإعمار

المدن - سياسةالخميس 2026/01/08
نواف سلام في المجلس الاقتصادي الاجتماعي(رئاسة الحكومة)
سلام: استعادة ثقة الناس أولوية (رئاسة الحكومة)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "الهدف الأساسي لحكومته منذ توليه المسؤولية هو استعادة ثقة الناس، مشيرًا إلى أن هذا الهدف ظل الشغل الشاغل للحكومة طوال العام الماضي، وأن الجهود مستمرة لتحقيقه في ظل الظروف الحالية التي يمر بها لبنان.  وتابع: " هدفنا كان حصرية السلاح وأنجز الجيش الخطة الأولى مستعيذا السيطرة على جنوب الليطاني".

سلام في حوار عبر برنامج "صار الوقت" على قناة الـMTV، أكّد أن "حكومته حققت إنجازات كبيرة في مجالات الإصلاح المالي والإداري والقضائي، مشيرًا إلى أن هذه المجالات كانت من أولويات حكومته منذ بداية توليها المسؤولية. وقال: "لقد أنجزنا الكثير في هذه المجالات، والعمل مستمر لتحقيق المزيد من الإصلاحات التي تعزز من كفاءة الحكومة وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة."

 

إعادة الإعمار 

أما في ما يتعلق بـ إعادة الإعمار، فقد أشار سلام إلى أن الحكومة بدأت العمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة في لبنان، وخاصة الجنوب، حيث حصلت الحكومة على 52 مليون دولار من البنك الدولي لدعم هذه العملية. وأوضح: "خلال أسبوعين سنبدأ بإعادة الإعمار في الجنوب، وسنتلقى 70 مليون دولار في الأسابيع المقبلة من جهات مانحة أخرى، وهي خطوة أساسية لإعادة الحياة إلى هذه المناطق."

وأشار إلى أن الحكومة تسعى لدى البنك الدولي والعديد من الجهات المانحة لتوفير الدعم اللازم لإعادة إعمار الجنوب، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، وأنها تعمل جاهدة على توفير أفضل سبل الدعم.

واعتبر أنّ "مسألة إعادة الإعمار قضية وطنيّة كبرى كان من الظلم أن تنتهي بـ"مؤتمر المصيلح" وبحضور وزيرين فقط"، وأوضح أنّ "الامتناع عن المشاركة لم تكن ضدّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهذا الملفّ من مسؤوليّة السلطة التنفيذيّة وإن شاء الله قريباً نُباشر بالعمل".

 

الخطة الأمنية 

في سياق متصل، تحدث سلام عن الخطة الأمنية في الجنوب، مؤكدًا التزام الحكومة بإنجاح هذه الخطة بالتعاون مع الجيش اللبناني. وأوضح أن الهدف هو حصر السلاح في جنوب الليطاني واحتواؤه في المناطق الأخرى، وهو ما يمثل جزءًا من التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة.

وقال: "نعمل على عقد مؤتمر دولي من أجل تأمين الدعم اللازم لتنفيذ هذه الخطة واحتواء السلاح، ونحن على اتصال مع أشقائنا العرب والدول الغربية مثل أميركا وفرنسا لاستقطاب الدعم العربي والدولي لهذه المبادرة."

وأكد سلام أنه "لا يوجد في العالم دولة تمتلك جيشين. حصرية السلاح ليست موجهة ضد أحد، وقرار الحرب والسلم هو بيد الحكومة اللبنانية وحدها. من يحمي لبنان هو الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، وليس سلاح المقاومة. سلاح المقاومة لم يحمِ أحدًا. نحن ندعم الجيش اللبناني لأنه هو القوة الحامية لكل اللبنانيين، ونحن ملتزمون بتعزيز إمكانياته وقدراته."  

وعن حادثة الروشة قال سلام: "ذكرتني بأنه ما في دولة واحدة إذا ما في قانون واحد"، والخاسر الأكبر كان حزب الله لأنه خسر صدقيته لعدم التزامه بما تعهد به يومها".

ورأى أنّ "دور المقاومة انتهى عام 2000 مع التحرير"، وقال: "ما يحمي لبنان اليوم هو الدولة والجيش، وحصريّة السلاح هي لصالح الجميع وليست موجّهة ضدّ أحد".

سلام أضاف أنه يتواصل مع المجتمع الدولي لضمان تنفيذ هذه الخطة، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار في لبنان وحمايته من أي تهديدات أمنية. وقال: "نحن ملتزمون بتوفير الدعم الكامل للجيش اللبناني لضمان الاستقرار والأمن في البلاد."

 

ملف أبو عمر 

وفيما يتعلق بالقضية المثيرة للجدل والمعروفة باسم ملف "أبو عمر"، أكد سلام أن هذه القضية ليست إلا عملية نصب واحتيال بحتة، وأن ما يبدو على السطح من طابع سياسي لا يعدو كونه مسرحية هادفة لتحقيق مكاسب مالية. وقال سلام: "للأسف، وقع عدد من السياسيين اللبنانيين ضحايا لهذه العملية، لكن ما يؤسفني أكثر هو محاولات البعض استغلال السياسة لزعزعة شرعية الحكومة". كما أضاف أنه لا يجوز التلاعب بالقضاء في هذه القضية، مُؤكدًا أن شعار الحكومة هو "رفع اليد عن القضاء"، وهو ما يلتزم به شخصيًا منذ تسلّمه منصب رئاسة الحكومة.

في سياق آخر، تحدث سلام عن التعددية السياسية في الساحة السنية، معتبرًا أنها ظاهرة صحية ولا يوجد فراغ سياسي في هذه الساحة اليوم. وأوضح أن هذه التعددية تعكس حيوية الحياة السياسية اللبنانية وتعدد الخيارات المتاحة أمام المواطنين، مما يعزز من قدرة المجتمع على التفاعل مع التحديات السياسية والاقتصادية.

وأشار سلام إلى أن التركيز يجب أن يكون في المرحلة المقبلة على تعزيز الوحدة الوطنية والعمل بشكل مشترك لتجاوز الأزمات التي يمر بها لبنان، مؤكدًا أن العمل السياسي يجب أن يكون مبنيًا على المصلحة العامة وليس على حساب المصالح الخاصة أو التجاذبات السياسية الضيقة.

وشدد سلام على ضرورة التكاتف بين جميع الأطراف السياسية لضمان استقرار البلد والعمل على تنفيذ الإصلاحات التي يحتاجها اللبنانيون، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل مساعيها لتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها، وعلى رأسها استعادة الثقة وتحقيق العدالة في القضايا الحساسة.

وفي ما يتعلق باللاجئين السوريين، أكد سلام أن الحكومة قد نجحت في إعادة أكثر من 400 ألف لاجئ سوري إلى وطنهم، مشيرًا إلى أن هذه العملية تُمثل خطوة كبيرة نحو إعادة التوازن الاجتماعي والاقتصادي في لبنان. وأضاف: "كنتُ أوّل من قال إنّ قانون الفجوة المالية ليس الحل المثالي، ولكنّه ضروري، لأنه لا يمكننا الاستمرار في المسار نفسه. يجب أن يتحمّل أحد المسؤولية، وهذا ما عملنا عليه بكل جدية."

 

أموال المودعين

وأضاف سلام: "هناك 782 ألف حساب تحت المئة ألف دولار أي ما يشكّل 85 في المئة من المودعين وهؤلاء سيستردون ودائعهم بالكامل من دون أي حسومات والسرية المصرفية تحوّلت إلى نقمة وستار لتجار الكبتاغون وعمليات تبييض الأموال لذلك قرّرنا رفعها لحماية لبنان".

وتابع: "درسنا أرقام مصرف لبنان والإمكانات المتوفّرة والتقديرات للاقتصاد لنتوصّل إلى مشروع القانون المالي وكلّما تأخرنا يوماً على إقراره كلّما ذابت الودائع بشكلٍ أكبر والقانون واضح والدولة ستتحمل مسؤولية الدين فيما يتعلّق بمشروع استرداد الودائع والانتظام المالي".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث