إسرائيل تشكّك في نزع السلاح جنوب الليطاني: التصعيد وارد

المدن - سياسةالخميس 2026/01/08
Image-1764434785
هآرتس: الجيش الإسرائيلي يواصل رصد أنشطة لحزب الله حتى في هذه الأيام (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شكّكت إسرائيل، في إعلان الجيش اللبناني تحقيق "أهداف المرحلة الأولى" من خطة نزع سلاح حزب الله جنوبي نهر الليطاني، معتبرة أن البيان اللبناني "لا يعكس الواقع الأمني الميداني"، في ظل ما وصفته باستمرار وجود عناصر وبنى عسكرية للحزب في المنطقة.

وتطرق الإعلام الإسرائيلي إلى ما صدر من مواقف اليوم من الجانب اللبناني. وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن "وجود حزب الله في المنطقة لم ينتهِ"، وإن الجيش الإسرائيلي "يواصل رصد أنشطة للتنظيم حتى في هذه الأيام". وأضافت أن إسرائيل تنظر بإيجابية إلى إقرار الجيش اللبناني بأن "ما زالت هناك مهام لم تُنجز"، لكنها تشكك في "قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ ذلك فعليًا".

 

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن تقييم تل أبيب لملف نزع السلاح "لا يُبنى على بيانات وتصريحات، بل على معطيات ونتائج عملياتية"، مشددًا على أنه "كلما استمرت بنى عسكرية لحزب الله جنوب الليطاني، لا يمكن الحديث عن نزع سلاح فعلي".

 

وفي السياق نفسه، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر في الجيش قولها إن "التصريحات الصادرة عن الجيش اللبناني بشأن نزع سلاح جنوب البلاد تتناقض مع الواقع على الأرض"، مضيفة أن "عناصر وبنى تحتية إرهابية لحزب الله ما زالت قائمة جنوب الليطاني".

 

الجيش اللبناني لم يدمّر الأسلحة

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت لصحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الإعلان اللبناني كان متوقَّعًا مسبقًا، مشيرة إلى أن إسرائيل تتجه إلى رفض الادعاء بأن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني قد جرى نزع سلاحها فعليًا.

وادّعى الجيش الإسرائيلي أن حزب الله "لا يزال يحتفظ بوسائل قتالية جنوب الليطاني"، معتبرًا أن وتيرة عمل الجيش اللبناني كانت وما تزال "بطيئة وجزئية"، رغم وصوله إلى مواقع طُلب منه جمع أسلحة حزب الله منها.

وبحسب هذه التقديرات، يرى الجيش الإسرائيلي أن الجيش اللبناني توصّل إلى ما وصفه بـ"حلّ مؤقت" مع حزب الله، يقوم على "مصادرة السلاح من دون تدميره بالكامل"، مقابل موافقة الحزب على هذا الترتيب، وفق الادعاء الإسرائيلي.

 

خطر التصعيد قائم

وفي موازاة ذلك، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه "لم تُرصد حتى الآن مؤشرات على انتشار واسع لمسلحي حزب الله استعدادًا لمواجهة وشيكة مع إسرائيل"، رغم التقارير التي تحدثت عن ذلك في الأيام الأخيرة.

غير أن الجيش الإسرائيلي يحذّر، وفق التقديرات من احتمال "تصعيد محدود لكنه متواصل"، قد يشمل "إطلاق عدد محدود من الصواريخ يوميًا"، حتى في غياب نية واضحة للذهاب إلى مواجهة شاملة.

وبحسب هذه التقديرات التي أوردتها صحيفة "هآرتس"، فإن تجدد القتال قد يمكّن حزب الله، رغم تآكل جزء من قدراته، من "إحداث شلل طويل الأمد في شمال إسرائيل وإلحاق أضرار واسعة بالجبهة الداخلية".

وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن حزب الله ترتبط أساسًا بوضعه الداخلي في لبنان، في ظل "أزمة اقتصادية خانقة، وضغوط سياسية متزايدة، ومطالب داخلية ودولية بنزع سلاحه".

وتحذّر تقديرات الجيش الإسرائيلي من أن أي تصعيد، حتى وإن كان محدودًا، قد يفضي إلى "تداعيات قاسية على البلدات الشمالية"، بما في ذلك "إخلاء متجدد للسكان"، في وقت لم يعد فيه كثير من سكان المناطق الحدودية، وخصوصًا كريات شمونة، إلى منازلهم بعد الحرب الأخيرة.

 

خيار العملية البرية والدعم الأميركي

كما تستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لسيناريو "دخول بري جديد إلى الأراضي اللبنانية بقوات كبيرة"، وإن كانت التقديرات الحالية تشير إلى أن احتمالات هذا الخيار "لا تزال منخفضة"، نظرًا إلى "الكلفة المدنية والإقليمية الباهظة" التي قد تترتب عليه.

وفي هذا الإطار، يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله "يواجه صعوبة في العمل قرب الحدود"، في ظل "منطقة عازلة ونشاط استخباراتي وعملياتي مكثف" يقيّد حرية حركته.

وفي السياق ذاته، أفادت تقديرات إسرائيلية بأن أي تصعيد عسكري ضد ما تصفه إسرائيل بـ"تعاظم قوة حزب الله" يحظى بـ"دعم أميركي"، وأن تنفيذ خطوات تصعيدية إضافية بات، وفق هذه التقديرات، "مسألة وقت".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث