ميقاتي يطوي صفحة الاستشارات النيابية: لست معنياً

المدن - سياسةالثلاثاء 2026/01/06
32.jpg
ميقاتي: والحكومة مدعوة للاستمرار في عملها لجهة سيادة الدولة (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

وضع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حداً للسجالات الحاصلة حول الاستشارات النيابية المتعلقة بتكليف رئيس الحكومة، معتبراً أن "موضوع الاستشارات النيابية، ومعه الملابسات التي أفضت إلى تسمية رئيس الحكومة الحالي، أصبح من الماضي"

وقال ميقاتي: "كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن الملابسات التي رافقت الاستشارات النيابية المُلزمة التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لتسمية رئيس الحكومة والتي أفضت إلى تكليف الرئيس نواف سلام". وفي بيان صادر عنه أشار ميقاتي إلى أنه "كما بات معلوماً، رافقت بعض الشهادات النيابية الأخيرة أمام مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، سلسلة من التصريحات والاجتهادات اختلط فيها المُعطى الدستوري بالموقف السياسي، والاعتبارات المتصلة، على تنوّعها واختلافها.

وانطلاقا من النهج الذي اتبعته طوال مسيرتي السياسية بعدم الدخول في سجالات ونقاشات عقيمة، ومنعًا لتفاقم الجدل الحاصل، يهمني أن أوضح بأن موضوع الاستشارات النيابية، ومعه الملابسات التي أفضت إلى تسمية رئيس الحكومة الحالي، أصبح من الماضي، وأنا لست معنيًا، لا من قريب ولا من بعيد، بأي سجال أو نقاش في هذا الملف، ولا بالملابسات التي رافقته".

وأضاف ميقاتي: "إن الحكومة الحالية، الحائزة على ثقة مجلس النواب، مدعوة إلى الاستمرار في عملها لتنفيذ ما التزمت به في بيانها الوزاري، وفي اجتماعاتها الرسمية، لا سيما لجهة بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها، وحصر السلاح في يد الجيش والقوى الأمنية، ومعالجة الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، والمطالب الحياتية والعمالية والنقابية الكثيرة… إضافة إلى إيجاد الحلول للملفات الشائكة والمزمنة". 

وتابع: "انتهز هذه المناسبة لأشكر جميع من عبّروا عن تعاطفهم وتضامنهم، وبإذن الله، سنبقى معًا في كل المحطات الوطنية، أيا كان موقعنا في السلطة أم خارجها. ويبقى الاساس أن نتعاون جميعًا لحماية وطننا، وصون سيادته، وحفظ كرامة شعبه، وبناء مؤسساته وصياغة مستقبله الواعد". 

 

مجلس المفتين طالب المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل الانسحاب  

على صعيد آخر، عقد مجلس المفتين في لبنان جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تداول فيها الأوضاع العامة في البلاد، وما تتعرض له من تهديدات ومخاطر. وفي بيان صادر عن المجلس، أكد المجتمعون "ضرورة عودة جميع اللبنانيين إلى الدولة، فهو الخيار الوحيد الذي يؤدي إلى الإنقاذ، وإلى خلاص لبنان من المحن التي يواجهها، والتهديدات التي يتعرض لها، ويعيد الأمن والأمان والاستقرار إلى البلاد، والدولة إلى وحدتها، وممارسة دورها الطبيعي، كما يعيد الجيش والقوى العسكرية والأمنية الشرعية إلى بسط كامل سلطتها على البلاد، وإلى استعادة الدولة سيادتها الداخلية والخارجية على أراضيها، وعلى جميع المقيمين والموجودين على ترابها". 

كما أكد المجتمعون "التأكيد على إعادة بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة، التي تحمي جميع اللبنانيين وتدافع عنهم، وتستعيد دورها وسيادتها، وتحترم قراراتها السيادية بصفتها سلطة دستورية سيدة، تتمتع وحدها بالشرعية الدستورية، ولا سيما قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 5 و7/8/2025، لكي لا يبقى سلاح لأي تنظيم عسكري أو أمني خارج إطار الدولة وقواها العسكرية والأمنية الشرعية، حفاظا على وحدة الدولة، ووحدة قرارها الوطني، وأن لا يكون لبنان مقرا أو ممرا لزعزعة الاستقرار في محيطه العربي، ويدعو الدولة إلى معالجة تداعيات فلول النظام السوري البائد، والتأكيد على علاقة لبنان بمحيطه العربي".

وطالب المجتمعون "المجتمع الدولي، خصوصاً الأمم المتحدة، ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم الدولية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والزام إسرائيل الانسحاب من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، ولا سيما انسحابها من النقاط الخمس داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وبخاصة قرار مجلس الأمن رقم 1701 تأسيا بمبدأ العدالة الدولية، واحتراما للقانون الدولي، وإلزام إسرائيل وقف الأعمال العدائية اليومية ضد لبنان، وقتل المدنيين، وهدم المنازل".

وأدان المجلس "الأعمال العدوانية الإجرامية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني ومبادئهما، وإمعانها في تهجير السكان من بيوتهم، وإقدامها على هدمها وحرقها وتشريد الأهالي". 

وأسف المجلس "لما يجري من أحاديث وتلفيقات حول ما يسمى بقضية الأمير المزعوم، ومحاولة اقحام دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في هذه القضية، وهي الحريصة على الشأن اللبناني، وعدم المس به، وعدم التدخل في عمل القضاء، وما يجريه من تحقيقات، ويتخذه من قرارات، من أجل إحقاق الحق، وجلاء الحقيقة، وتطبيق القانون على الجميع".

ويؤكد مجلس المفتين على دور دار الفتوى الإسلامي الوطني الجامع، وثوابتها بأن وحدة اللبنانيين هي السبيل الوحيد لإنقاذ وخلاص لبنان مما يتعرض له من مخاطر وتهديدات. إن دار الفتوى المدركة عملها، والواعية دورها الوطني والإسلامي الجامع، ستستمر في سعيها إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، والحرص على عيشهم المشترك، وتأكيد استعادة الدولة سلطتها على كل أراضيها، والحفاظ على أمن اللبنانيين وأمانهم".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث