رأى وزير الخارجيّة يوسف رجّي أنّ العلاقات اللّبنانيّة السّوريّة "تشهد أفضل مراحلها على الإطلاق"، معتبرًا أن أحمد الشرع هو "أول زعيم في التاريخ الحديث" لسوريا يعترف باستقلال لبنان وسيادته.
وفي حديث إلى "مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، قال رجي إن البلدين "يعملان الآن على معالجة بعض القضايا الشائكة"، ومنها ملف اللاجئين السوريين، والسجناء السوريون في لبنان، واللبنانيون المفقودون أو المختفون في سوريا، إضافة إلى ترسيم الحدود الرسمية، مؤكدًا أنه "مع الوقت والمثابرة، يمكن إيجاد حلول لكل هذه الملفات".
وعن مزارع شبعا، وصف رجي الملف بأنه "قضية معقدة" ورثتها الحكومة الحالية من نظام الأسد ومن "النظام الموالي السابق في بيروت"، لافتًا إلى أنه "لم يُتخذ بعد قرار حاسم" بشأن ما إذا كانت الأراضي "سورية أم لبنانية"، لكنه شدد على أن الطرفين "سيصلان حتمًا إلى حل عادل يرضي البلدين".
وفي ما يتعلق بملف السلام اللبناني الإسرائيلي، قال رجي إن لبنان "لا يزال في حالة حرب رسمية مع إسرائيل" بموجب القانون اللبناني، معتبرًا أن أي حديث عن السلام أو التعاون "يبقى سابقًا لأوانه"، وأضاف، "في المنطق اللبناني، يأتي التطبيع بعد السلام وليس قبله"، مشيرًا إلى أن التطبيع "يبقى إلى حد كبير من المحرمات في لبنان"، وأن الدعوات إلى مناقشة السلام علنًا "تظل هامشية"، وينطبق الأمر نفسه على التعاون الاقتصادي الذي يروّج له مسؤولون إسرائيليون.
أما في ملف سلاح "حزب الله"، فاعتبر رجي أن "إما أن حزب الله يكذب أو أنه لا يعرف القراءة"، وقال إن الجماعة "تلجأ الآن إلى التهديد بحرب أهلية" إذا تابعت القوات المسلحة اللبنانية العملية شمال الليطاني، بينما "يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف"، واصفًا هذه التحذيرات بأنها "نوع من الابتزاز المكشوف للحكومة اللبنانية".
وأضاف رجي أن "حزب الله يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد"، مشددًا على أن حكومة منتخبة ديمقراطيًا، حين تتحرك لنزع سلاح "منظمة مسلحة غير قانونية"، فهي "تستعيد مبادئ الدستور واتفاق الطائف"، ولا تشن "حربًا أهلية" كما يُزعم، وختم بالقول إن "القوات المسلحة اللبنانية قادرة تمامًا على مواجهة حزب الله عسكريًا إذا اقتضت الضرورة ذلك".
