شهدت كتلة "الاعتدال الوطنيّ" اليوم انسحاب كلّ من النائبين وليد البعريني وأحمد رستم، في أعقاب بيان النائب أحمد الخير بعد شهادته أمام القاضي الحجّار في قضية المدعو "أبو عمر".
وكان النائب الخير أصدر بيانًا أكّد فيه أنّ تكتل الاعتدال تلقى اتصالًا من "الأمير المزعوم" أدّى إلى انقسام في اجتماع التكتل حول تسمية رئيس الحكومة. وأنّه اتصل بالسفير البخاري مرارًا إلّا أنّه كان خارج السمع.
في أعقاب ذلك توالت الردود اذ اعلن النائب وليد البعريني انسحابة من التكتل:
"لأنّ الشراكة السياسية الحقيقية تُبنى على صون الظهور لا على إثقالها، وعلى حفظ الثقة لا على استهلاكها، أعلن انسحابي من تكتّل الاعتدال الوطنيّ".
وأكد البعريني أن القرار ليس موجّهًا ضد أحد، بل نابع من حرصه على كرامته السياسية وصون صدقية موقفه أمام الناس، مشددًا على أن السياسة التي لا تحمي كرامة أصحابها لا يمكنها حماية الوطن.
ثم تبعهُ بيان صادر عن النائب أحمد رستم أعلن فيه انسحابه من التكتل أيضاً مبرراً بأنّ القناعة حين تصبح "عبئًا داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساسًا بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزامًا إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع. من هنا، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني، التزامًا بما أراه صحيحًا ومسؤولا في ممارسة الشأن العام".
عبدالعزيز الصمد ينفي ما قاله الخير
في المقابل، أكد النائب عبد العزيز الصمد لـ”المدن” أن ما أُشيع عن تأثير حادثة “أبو عمر” على اختيار نواف سلام عارٍ عن الصحة، مبينًا أن خياره كان لصالح سلام قبل ثلاثة أيام من وقوع الاتصال المزعوم. وأوضح أن فتورًا بين أعضاء الكتلة كان موجودًا منذ سبعة أشهر، نتيجة محطات عدة، من انتخاب نواف سلام وجوزاف عون إلى بعض القوانين، ما يشير إلى أن الأزمة كانت تراكمية وليست وليدة اللحظة.
