الحجار يستمع لنواب وبيانٌ للخير: أبو عمر تدخَّل لتسمية سلام؟

المدن - لبنانالاثنين 2026/01/05
قصر عدل بيروت(علي علوش)
تدخل الأمير الوهمي في تسمية رئيس الحكومة (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

يستكمل القضاء اللبنانيّ تحقيقاته في فضيحة "أبو عمر"، واستمع اليوم الاثنين 5 كانون الثاني النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى النائبين أحمد الخير وسجيع عطية، ودوّن إفادة محمد حدارة، من أحد أفراد رجل الأعمال أحمد حدارة الذي سبق وأن تقدّم بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية ضد الشيخ خلدون عريمط في هذا الملف. 

وبعد انتهاء جلسات الاستماع، أفادت مصادر "المدن" أن الحجار سيحدد جلسات لعدد من السياسيين خلال الأيام المقبلة، قبل أن يختم التحقيقات ويحيلها للنيابة العامة. ووفقًا للمعلومات فإن القضاء قد يتجه إلى الادعاء على الموقوفين بتشكيل عصابة أشرار، وتعكير العلاقات مع دولة شقيقة والمقصود بها المملكة العربية السعودية. 

وعلى الرغم من عدم وجود أي معلومات حتى الساعة حول الأموال التي دفعت للأمير الوهمي أو تلك التي أعطيت للشيخ عريمط، لكن بدأت خيوط هذا الملف تنفضح تدريجيًا، لتبيّن أن الامير الوهمي، كان قد تدخلّ بقرار السياسيين المُتعلق بتسمية رئيس الحكومة. 

 

بيان رسميّ

وبعد مغادرة النائب الخير لقصر عدل بيروت، أصدر بيانًا أوضح فيه كل هذه الأمور قائلًا:

"لبيت اليوم دعوة مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار للإدلاء بشهادتي حول ما دار في اجتماع تكتل "الاعتدال الوطني" قبل استشارات تسمية الرئيس المكلّف، وتفاصيل التباين الذي نشأ آنذاك في وجهات النظر، والاتصال الذي تلقاه أحد أعضاء التكتل من "الأمير المزعوم" المدعو أبو عمر.

جاءت شهادتي في ضوء الشهادة التي أدلى بها، قبل أيام، الزميل النائب محمد سليمان، وحرصت خلالها على مصارحة القاضي الحجار بكل ما أملك من معطيات، بما يخدم مسار التحقيق ويضع الوقائع في سياقها الصحيح أمام الرأي العام.

تحدثت في شهادتي عن الانقسام الذي ساد اجتماع تكتل "الاعتدال الوطني" حول التسمية، بين تمسكي وبعض الزملاء بتسمية الرئيس نجيب ميقاتي، في مقابل توجه بقية الزملاء إلى تسمية القاضي نواف سلام، ولا سيما بعد تسميته من قبل كتلتي "اللقاء الديموقراطي" و"لبنان القوي"، باعتبار أنّ الكفة باتت تميل لصالحه، ومن مصلحة التكتل تسميته.

في خضم هذا النقاش، تلقى الزميل محمد سليمان اتصالاً من المدعو أبو عمر، قُدم لنا على أنه أمير من الديوان الملكي السعودي، وتضمن توجيهات غير مباشرة بعدم تسمية ميقاتي، باعتبارها توجيهات من الديوان، ما أدى إلى شبه إجماع لدى أعضاء التكتل على تسمية سلام بدل ميقاتي.

ولمّا أثار اتصال "الأمير المزعوم" الريبة والشك في داخلي، بادرت فوراً، ومن داخل اجتماع التكتل، إلى الاتصال أكثر من مرة بسعادة سفير المملكة العربية السعودية د. وليد بخاري، لوضعه في أجواء الاتصال واستيضاح حقيقة ما نُسب فيه من توجيهات إلى الديوان الملكي، إلا أنه كان خارج السمع، وكان موعد التكتل في الاستشارات قد حان، فتمت التسمية لصالح سلام.

لاحقاً، وفي اليوم نفسه، بادر السفير  بخاري إلى الاتصال بي رداً على محاولاتي السابقة للاتصال به، فأطلعته على ما حصل وعلى تفاصيل الاتصال، فطلب مني ملاقاته في بيت السفارة في اليرزة، حيث عرضتُ عليه الوقائع كاملة، وقام بدوره بالاتصال بالأمير يزيد بن فرحان، وتحدّثتُ إليه وأبلغته بالتفاصيل الكاملة لما جرى.

ما سبق ذكره يأتي حرصاً مني على توضيح الحقيقة، وحسم أي التباس، تتمة لبياني الصادر قبل يومين، والذي أكدت فيه أنني غير معني بهذه القضية، وأنني حريص على تواصلي الدائم والمباشر مع القنوات الرسمية في المملكة العربية السعودية، الممثلة بسفارة المملكة في لبنان وبسعادة السفير د. بخاري، وذلك رداً على محاولات التشهير والافتراء التي زجّت باسمي إعلامياً في هذه القضية.

بناءً على ما تقدم، أؤكد ثقتي الكاملة بأن مسار التحقيق سيؤدي إلى كشف الحقائق كاملة، ومحاسبة جميع المتورطين، وكل من حاول استغلال هذه القضية لتضليل الرأي العام أو التشهير بكرامات الناس".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث