حنكش: حصرُ السلاح لن يتوقف.. والحاج حسن: حذارِ التنازلات

المدن - سياسةالأحد 2026/01/04
FmSCYYmWAAMlfGh.jpg
أشار حنكش إلى أنه "ينتظر تقرير الجيش الرابع". (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

علّق عضو كتلة "الكتائب" النائب إلياس حنكش على اعتقال الرئيس الفنزويلي، معتبرًا أن "هذا مصير كل الديكتاتوريات في العالم بعد ترك شعبهم والهرب بعد بيعهم الأوهام". وفي حديث تلفزيوني، أعرب حنكش عن أمله في أن يستكمل الجيش "عملية حصر السلاح"، وأن تتم محاسبة "كل من قام بكل الجرائم في لبنان"، مضيفًا: "نحن في حزب الكتائب خسرنا نائبين، وبالرغم من أننا نؤمن بعدالة السماء، لكن عدالة الأرض يجب أن تأخذ مجراها، ويحاسب كل من أجرم بحق الشعب اللبناني".

وأشار حنكش إلى أنه "ينتظر تقرير الجيش الرابع"، معتبرًا أن "الجنوب بات خاليًا من سلاح حزب الله، وهذا إنجاز يُسجّل للجيش"، ودعا إلى ترميم الثقة بالمؤسسة العسكرية، وقال إن تفكيك "شبكة حزب الله" أخذ وقتًا طويلًا، مضيفًا أن الحزب "بات وحده بمواجهة الجميع بعد أن فُتحت صفحة جديدة"، مؤكدًا أن "حزب الكتائب ثابت على مواقفه". وعن لقائه الأخير بقائد الجيش، قال حنكش: "بالرغم من تعنّت حزب الله، الجنوب بات خاليًا من السلاح، والسيناريو سيتكرر في شمال الليطاني بموافقة أو عدم موافقة حزب الله، بفضل حكمة رئيس الجمهورية وقائد الجيش"، معتبرًا أن المرحلة المقبلة "تحتاج إلى الكثير من الدبلوماسية والحكمة في التعاطي، منعًا لتوتير الأجواء".

وفي سياق متصل، تطرّق حنكش إلى زيارة السفير الأميركي الجديد إلى بيت الكتائب المركزي، قائلًا: "لديه نفحة لبنانية وغيرة على البلد لم نشهدها من قبل"، مشيرًا إلى تحضير لمؤتمر دعم "من المقرر عقده في باريس". ورأى أن "محور المقاومة لا ينفك عن التهديد"، لكن "البلد وُضع على السكة الصحيحة، وقطار الإصلاح انطلق".

اقتصاديًا، قال حنكش إن لبنان "كان مستشفى الشرق الأوسط وجامعة الشرق الأوسط"، إلا أن المنافسة اليوم كبيرة، داعيًا إلى التأقلم مع "الدور الجديد" للبنان كمنصة لإطلاق الماركات العالمية في مختلف القطاعات، معتبرًا أن لدى البلاد "كمًا هائلًا من القدرات البشرية والابتكارات" يجب الاستثمار فيه. وأضاف أن العهد والحكومة يحاولان إعادة تأسيس البلد اقتصاديًا، وأن ذلك "لا يتم إلا بالاستقرار السياسي، ومكافحة الفساد، وإعادة صياغة إدارة البلد"، داعيًا إلى دعم العهد "للوصول إلى بر الأمان"، لأن "الفرصة الموجودة اليوم لن تتكرر".

وبرلمانيًا، شدد على ضرورة مواكبة طموحات القطاعات الاقتصادية عبر "تغيير طريقة العمل في مجلس النواب، وتسريع عملية التشريع لنكون على مستوى المنافسة". وفي ملف السلام، قال: "في صلب الإيمان المسيحي نحن دعاة سلام أولًا، أما في الواقع فنحن غير مستعدين اليوم للسلام مع إسرائيل"، معتبرًا أن الحروب لا تستمر إلى ما لا نهاية، وأن لبنان "لا يمكن أن يدفع لوحده كلفة الحرب مع إسرائيل". كما أشار إلى أن خطوة رئيس الجمهورية بتعيين مدني في لجنة الآلية "تأسيسية"، داعيًا إلى طرح الملفات الإشكالية "بجرأة على الطاولة"، ومذكّرًا بدعوة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل إلى "مؤتمر مصارحة ومصالحة" بالتوازي مع ورشة تشريعية، وصولًا إلى اللامركزية التي طرحها حزب الكتائب.

وفي الشأن السياسي، أكد حنكش أن الحزب "ثابت على مواقفه ولا يتأثر بتقلبات مواقف الحلفاء"، مضيفًا: "ثابتون مع العهد وبما يقوم به، وفي حال وجود أي انتقادات نتواصل معه، فهو قبطان السفينة اليوم وهو من سيوصلنا إلى بر الأمان". واعتبر أن الاستقرار يجب أن يكون "مستدامًا"، مشددًا على أن لبنان لا يمكن أن يكون خارج التسويات في المنطقة "في ظل المنافسة مع سوريا اليوم". وعن الانتخابات المقبلة، حذّر من أن "تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة كارثة الكوارث"، مشيرًا إلى تعليق آمال كبيرة على جهود الجيش في شمال الليطاني. أما في التحالفات، فقال إن الحزب يتواصل مع كل من يتوافق مع مواقفه السياسية والسيادية، ويعمل على تحالفات "منسجمة مع ثوابته". وعن سبب رفض "الكتائب" لقانون الفجوة المالية، قال: "منطق المحاسبة غائب فيه".

 

من جهته، قال رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن إن "لبنان التزم بالكامل باتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني 2024، بينما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، بدعم وإدارة أميركية مباشرة"، معتبرًا أن "العدو يراهن على الضغط والابتزاز"، وأن "كل من يظن أن التنازل أمام الأميركيين سيقابل بخطوة إيجابية فهو واهم، لأن هذه السياسة لا تُقابل إلا بالمزيد من المطالب والتراجع".

وجاءت مواقف الحاج حسن خلال رعايته المهرجان الإنشادي الذي أقامه "حزب الله" وإدارة العتبة المقدسة في مقام السيدة خولة في بعلبك لمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب، بحضور النائب ينال صلح، ورئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد ونائبه عباس معاوية، ورئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، وفاعليات دينية وسياسية واجتماعية.

وشدد الحاج حسن على معاني "الولاء والاقتداء بسيرة أمير المؤمنين الإمام علي"، معتبرًا أن "الموقف السيادي الحقيقي يتمثل في وقف العدوان، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من النقاط الخمس، وإطلاق سراح الأسرى، والسماح بإعادة الإعمار، وإقرار استراتيجية دفاع وطني". ودعا الحكومة اللبنانية إلى "التوقف عن تقديم التنازلات للعدو تحت الضغط".

كذلك، دان الحاج حسن ما وصفه بـ"العدوان الأميركي على سيادة فنزويلا"، لافتًا إلى أن "ترامب اعترف علنًا بأطماعه في النفط وثروات فنزويلا"، معتبرًا أن الحديث عن "حرية الشعوب" هو "كذب أميركي وخداع". وختم بتوجيه "التحية إلى المقاومين وأهالي الشهداء والجرحى، وإلى كل الأحرار في لبنان وفلسطين والعالم"، مؤكدًا "لن نحيد عن درب المقاومة".

 

وفي سياق آخر، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن العالم يعيش "لحظة فوضى دولية تقودها واشنطن وسط إذعان أوروبي"، وقال إن العالم "يتغيّر بسرعة لصالح تعددية دولية" تضغط على "إمبراطورية واشنطن"، مشيرًا، وفق تعبيره، إلى أن أميركا وأوروبا تعيشان "أسوأ هزيمة في أوكرانيا منذ الحرب العالمية الثانية". وتحدث قبلان عن تطورات إقليمية ودولية متعددة، معتبرًا أن على الجهات الرسمية في لبنان فهم "تعقيد هيكل العالم"، وداعيًا إلى "قيادة لبنانية شجاعة" للتعامل مع القضايا الوطنية والسيادية "بكل ثقة وثبات"، محذرًا من "لعبة التفريط والاستهتار" مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، ومطالبًا الحكومة بـ"إثبات أهليتها الوطنية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث