تدريبات في كريات شمونة وواشنطن قد تسمح بعمل عسكري في لبنان

المدن - سياسةالأحد 2026/01/04
Image-1764579340
أعلنت منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، جانين هينيس بلاسخارت، أنها بدأت زيارة إلى إسرائيل. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة بأنّ تقديرات في إسرائيل تُشير إلى أنّ الولايات المتحدة قد تمنح إسرائيل "الضوء الأخضر" لتنفيذ عملٍ عسكريّ في لبنان. وفي سياقٍ متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ الجيش الإسرائيليّ قد أجرى صباح اليوم، الأحد، تدريبات عسكريّة في مستوطنة كريات شمونة، على أنّ تستمر حتى ساعات المساء. وشوهد في السماء اللّبنانيّة تجارب صاروخيّة. 

وذكرت هيئة البثّ الإسرائيليّة قبل أيام أن الجيش الإسرائيليّ اكتفى حتى الآن بنشاط جويّ في لبنان، إلّا أنّ البلاد تدرس احتمال شنّ عملية عسكريّة أوسع. وجاء ذلك بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، حيث ناقشا إمكانية توسيع الضربات الإسرائيليّة في لبنان. وأشارت مصادر إلى أنّ إدارة ترامب لم تستبعد الخيار العسكريّ، لكنّها طلبت من نتنياهو التريّث ومنح فرصة لمزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية قبل اتخاذ أي قرار نهائيّ.

 

أمميًّا، أعلنت منسّقة الأمم المتحدة الخاصّة في لبنان، جانين هينيس بلاسخارت، أنّها بدأت زيارة إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، بهدف تعزيز تنفيذ القرار 1701. وأوضحت أنّ الزيارة تندرج ضمن الجهود الأمميّة المتواصلة لدعم الاستقرار على طول الخطّ الأزرق، وتعزيز الالتزام ببنود القرار الدوليّ بما يساهم في خفض التوتر ومنع أي تصعيد بين لبنان وإسرائيل.

 

قوة "الرضوان"

من جهةٍ أخرى، نشر معهد "ألما" للدراسات الأمنيّة والاستراتيجيّة في إسرائيل تقريرًا جديدًا قال فيه إنّ "حزب الله" يركّز بشكل خاصّ على قوة "الرضوان" التابعة له، مشيرًا إلى أنّ الحزب يسعى بصورة كبيرة لإعادة بناء القدرات الهجوميّة لهذه القوة.

ونقل التقرير مزاعم تُفيد بأنّ "شهر كانون الأول عام 2025 شهد انخفاضا نسبيًّا في نطاق الضربات الإسرائيليّة على لبنان مقارنة بالأشهر السابقة". ورأى التقرير أنّ هذا التراجع "لا يشير إلى انكفاء في وجود حزب الله أو في أنشطته العسكريّة لإعادة تأهيل صفوفه في لبنان"، مضيفًا أنّه في كانون الأول 2025 نفذ الجيش الإسرائيلي 40 غارة جوية في لبنان، تركز معظمها في جنوب البلاد، بينها 19 غارة شمال نهر الليطاني، و16 غارة جنوب النهر، و5 غارات إضافية في منطقة البقاع شرق لبنان.

كما زعم التقرير أنه "تم القضاء على 11 عنصراً من حزب الله"، معظمهم، وفق ما ورد فيه، في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وقال أيضاً إن عمليات الاستهداف شملت "مستودعات أسلحة ومجمعين للتدريب والتعليم" تابعين لوحدة "الرضوان"، إلى جانب "منشآت عسكرية وبنية تحتية عسكرية ومواقع إطلاق صواريخ ومعسكرًا".

وأشار التقرير كذلك إلى أن الجيش الإسرائيليّ نفّذ، إلى جانب الغارات الجويّة، عمليات بريّة سجلت خلالها 11 "حادثة هجومية" في قرى متاخمة للحدود مع إسرائيل، مُدّعيًا أنّ هذه العمليات تهدف إلى منع أنشطة قريبة من الأراضي الإسرائيليّة، تشمل "محاولات جمع الأسلحة وجمع المعلومات الاستخباراتيّة".

وفي ما يتعلق ببيروت، قال التقرير إن "غياب تركيز الضربات على العاصمة اللبنانية لا يعكس نطاق نشاط حزب الله هناك"، معيدًا ذلك، بحسب تعبيره، إلى "قيود عملياتية" مرتبطة بالكثافة السكانية المدنية والشرعية الدولية، ومشيرًا إلى أنّ التحذيرات المسبقة بالإخلاء صدرت في حالات نادرة استهدفت المدينة، "باستثناء تصفية 3 عناصر".

وختم التقرير بالقول إن "حزب الله يواصل إعادة تأهيل وتعزيز بنيته التحتية"، وإن تكرار الاستهداف في مناطق جغرافية بعينها قد يوحي، وفق ما جاء فيه، بأن البنية التحتية "لم تقض عليها بالكامل"، بما قد يدل على "قدرة الحزب على التعافي والتكيف واستدامة عملياته".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث