أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه "نريد لبنان سيدًا حرًا مستقلًا وقادرًا ونريد جيشًا قويًا وبلدًا مستقلًا"، داعيًا إلى "الحوار والتوافق"، ومؤكدًا على "الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء"، قائلاً: "على الأقل نواجه العدو الواحد". قاسم أعاد تأكيد الأولويات "وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الاسرى والإعمار، ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية"، داعياً إلى "إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإعادة أموال المودعين بأن يأخذ المودع أمواله كاملة"، كما دعا إلى "تسليح الجيش الوطني ليتمكن من مواجهة الأعداء"، و"إنصاف موظفي القطاع العام".
وفي كلمة له في الذكرى السادسة لشهادة القائدَين الشهيدَين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، تحدث قاسم عن كيفية تحقيق هذه العناوين، لافتاً إلى أنه يمكن تحقيقها بالأمور التالية:
"واحد: ندعو إلى الحوار والتوافق، ونؤكد على الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء. هذه الوحدة لا تتأثر بالاختلافات الداخلية تحت سقف الدستور والقوانين. عندما نتحدث عن الوحدة، لا نقول إن جميعنا نفكر مثل بعض، لكن على الأقل نواجه العدو الواحد ونقول إن هناك عدو واحد. أما في الداخل نختلف على بعض القضايا، فليكن الحكم الدستور والقوانين. ثانيًا: أن تكون الأولوية لوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى والإعمار، ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية من أجل أن نعرف كيف نحمي بلدنا وكيف نبنيه للمستقبل".
اجراء الانتخابات في موعدها
وتابع قاسم: "ثالثًا: ندعو إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر. رابعًا: ندعو إلى إعادة أموال المودعين، وأن تكون القوانين المقترحة قوانين تأخذ بعين الاعتبار أن يأخذ المودع حقه كاملاً غير منقوص. خامسًا: ندعو إلى تسليح الجيش اللبناني ليتمكن من أن يكون جيشاً للوطن يحمي من الأعداء، إضافةً إلى الوظائف الأخرى التي يقوم بها في مواجهة جماعة المخدرات والسرقة وكل العملاء والذين يعبثون بأمن الوطن. سادسًا: ندعو إلى إنصاف موظفي القطاع العام حتى تتمكن الإدارة من الانطلاق".
ما الذي أخذته إيران مقابل هذا الدعم؟
تحدث قاسم عن العلاقة مع إيران، مشدداً على أن "علاقتنا مع إيران علاقة طبيعية جدًا"، موضحًا أنّ "الاستكبار يفرض شروطه وقناعاته على الذين يرضخون له".
ولفت إلى أنّ "حزب الله يتعامل مع إيران وتدعمه إيران، لكن ما الذي أخذته إيران مقابل هذا الدعم؟ لم تأخذ شيئًا"، مشيرًا إلى أنّ "إيران تستفيد عندما تكون المنطقة مستقرة وعلى قواعدها الصحيحة".
وأضاف الأمين العام: "الوصاية الأجنبية والعربية تتدخل في الاقتصاد والسياسة، وتعيّن المسؤولين وتتدخل من أجل أن تغيّر القناعات ومن أجل مكاسبها هي. وهذه الدول الأجنبية والعربية تتدخل من أجل تغيير الاتجاه، بينما إيران لم تتدخل أبدًا لتغيير الاتجاه".
وقال: "نحن الذين نؤمن أن أميركا طاغية وتعتدي علينا، وأنّ بلدنا يجب أن يتحرر وأن إسرائيل معتدية"، مؤكدًا أنّ "المقاومة ورفض الاحتلال ومواجهة الفساد إيمان ومصلحة"، لافتاً إلى أنه "نفتخر بعلاقتنا بإيران لأنها أعطتنا ولم تأخذ منا شيئًا".
وشدد الشيخ قاسم، على أنّ "العار كل العار لمن يبرر لـ"إسرائيل" ولا يضغط لوقف عدوانها، ولا يساهم ولو بالضغط الإعلامي نصرة لإخواننا في فلسطين".
سليماني التقى بنصرالله قبل يوم من استشهاده
وعن سليماني قال الشيخ قاسم: "أذكر أنّه قبل شهادته بيوم أتى إلى لبنان من أجل أن يسلّم على سماحة السيد حسن نصر الله ثم اغتالته أميركا"، وذكّر أن "سليماني كان قائد قوة القدس منذ سنة 1998 والهدف الأساس هو دعم المقاومة في فلسطين والمقاومة في المنطقة وإحباط مخططات أميركا، ومن خلال تعيين قوة القدس ووجود الحاج قاسم على رأسها يتبين اهتمام إيران بقضية فلسطين". وتابع: "نقول للحاج قاسم نحن مستمرون ودماؤك اعطتنا شحنة إضافية وهذا الزخم مستمر".
ولفت الشيخ قاسم إلى أنّه "كان لأبي مهدي المهندس دور كبير واستطاع العراق أن يُسقط مشروع "دولة داعش"، وهو إسقاط لمشروع أميركا"، وقال: "من باب التذكير والوفاء لا بد أن نذكر شهداء حرس الثورة الإسلامية المباركة من القادة الذين قدّموا في هذه المنطقة".
وقال قاسم: "زرع الاستكبار العالمي إسرائيل لأهداف توسعية، وهذا الزرع له علاقة بالسيطرة على الأجيال القادمة لتكون العصا واليد عندما يحتاجون إليها"، لافتًا إلى أنّ "هذه النقطة الجغرافية التي اختاروها في منطقتنا حساسة ولهذا تم اختيارها".
وأضاف: "وبالمناسبة، حيث أعلنت حركة حماس أسماء شهداء قادتها الخمسة الكبار، هم أيضاً في هذا الصف وفي هذا العطاء وعلى طريق القدس. أذكر شهداء حماس المباركين والأعزاء: الشهيد محمد السنوار، قائد هيئة الأركان، الشهيد أبو عبيدة حذيفة الكحلوت، الشهيد محمد شبانة، الشهيد حكم العيسى، والشهيد رائد سعد.".
