أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، في مقابلة تلفزيونيّة، أنّ الحكومة ستعمل على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها المحدّدة، معتبرًا أنّ منحى العام المقبل يتوقف على عاملين أساسيين، تشكيل مجلس نواب جديد، واستمرار فرصة الإصلاح التي يسعى إلى تحقيقها رغم صعوبة السنة الأولى.
وشدّد سلام على انتفاء خطر الاقتتال الداخليّ، قائلًا إن اللبنانيين خبروا الحروب الأهلية سابقًا ولا أحد يرغب في العودة إليها، لافتًا إلى أن الحكومة تبذل جهودًا لمنع أي تصعيد، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن لبنان لن يدخل في سياسة المحاور الإقليمية.
وفي ملف السلاح، أكد سلام أن السلاح يجب أن يكون في أُمرة جميع اللبنانيين وبقرار من الحكومة، نافيًا ما أُشيع عن رميه في البحر أو تسليمه لإسرائيل.
وعن إعادة الإعمار، أوضح سلام أنها تحتاج إلى إمكانيات كبيرة، مشيرًا إلى إقرار مجلس النواب قبل عشرة أيام قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، وإلى عقد اجتماع مع مجلس الإنماء والإعمار تمهيدًا لصرف الأموال مع مطلع العام.
وفي الشأنين المالي والخدماتي، قال سلام إن أزمة الكهرباء تراكمت لسنوات بسبب سوء الإدارة، وإن الحل يتطلب وقتًا طويلًا، إلا أن الحكومة وضعت الملف على مسار جديد يشمل تلزيم معامل جديدة وإصلاح شبكة التوزيع واتخاذ خطوات عملية لتحسين الوضع. كذلك أكد أن المودعين الذين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار سيستعيدون أموالهم خلال مدة أقصاها أربع سنوات، أما الذين تزيد ودائعهم على 100 ألف دولار فسيُمنحون سندات تثبت حقهم مدعومة بأصول مصرفية.
وختم سلام بالقول، "إذا رأيت فرصة لاستمرار العملية الإصلاحية فسأكون أكثر من متجاوب لتولي رئاسة الحكومة مجددًا، لكنني لست هاوياً للكراسي".
