قال النائب جبران باسيل إنّه "تجمعنا جينات لبنانية ومهما اختلفنا يبقى لبنان ما يوحّدنا، والانتشار اللبناني ليس مجرّد جاليات موزّعة حول العالم ومن الخطأ التعاطي معه كأنه ملف موسمي أو كأنه صرّاف آلي فهو طاقة انتماء وعلم وثقافة وثقة عالمية وشبكة علاقات وتأثير".
باسيل أضاف: "ندرس مشروع قانون لإعطاء حوافز وامتيازات خاصة بالمنتشرين الأفراد"، لافتاً إلى أن "الأهم، أننا نتصدى لعملية الغاء 3 حقوق للمنتشرين: التصويت من الخارج، التمثيل المباشر والترشّح من الخارج"، معتبراً أن "الغاء حقوق المنتشرين بالتصويت من الخارج والتمثيل المباشر والترشح من الخارج خطيئة وطنية لا بل جريمة استراتيجية بحق لبنان الدولة والوطن والكيان".
واعتبر باسيل في كلمة له خلال مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية 2025، أن "استعادة واختيار الجنسية هو جسر قانوني مع مغتربين دفعتهم ظروف قاهرة إلى الهجرة ولذلك نحنا نريدهم منتشرين لا مغتربين ولا مهاجرين". ولفت إلى أن "نظرتنا البعيدة هي بمجلس وطني للانتشار وبتثبيت الحقوق بالدستور واعطاء افضليّات بتشريعات خاصة وتحسين التواصل مع الدولة وإطلاق برامج ثقافية وإدراج الانتشار بمناهج التعليم ودعم الانتاج المعرفي وعدم اقحام الانتشار بخطاب سياسي لأغراض انتخابية ظرفيّة".
وأضاف: "في عام 2026 هناك توجه واتفاق ضمني لتعليق حق المنتشرين في التصويت في الخارج إلا أننا تقدمنا باقتراح قانون جديد لاستعادة الجنسية يسهل ويسرع إجراءاتها ويمنع وقف منحها"، مشيراً إلى أن "حق اقتراع المنتشرين هو جزء من إعادة تعريف المواطنة بإعطاء المنتشر حريّة الخيار والتمثيل المباشر بالخارج هو مبدأ أقرّته الأمم المتّحدة ولا يجوز إسقاطه تحت أي حجج باسم الواقعية الانتخابية".
وأكد باسيل: "قدمنا اقتراح قانون لتخفيض الرسوم والضرائب المخصصة حصراً للمنتشرين كما أعددنا قانونا لإنشاء صندوق المنتشر وهو صندوق استثماري مخصّص للمنتشرين يؤمن فرصاً للاستثمار ويشجع على الاستثمار".
وفي وقت لاحق، كتب باسيل عبر منصة "اكس": "بعد غياب قسري لمدة ست سنوات، نعيد إطلاق اليوم الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE بمؤتمر بنسخة خاصة يحمل عنوان "مهما اتفرقنا... لبنان بيجمعنا" ليكون المؤتمر رقم 17 منذ إطلاقها".
جعجع: "حزب الله" أكبر مصيبة
أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن "لا عقدة تجاه حزب الله، ولا دوافع سياسية أو انتخابية ضيّقة للحديث عنه، إلا أن السبب الوحيد لتكرار التصويب عليه في التصريحات هو الضرر الكبير الذي ألحقه بلبنان، فوجوده خرّب البلاد"، مشدداً على أنّ القوات ستستمر في مواجهة حزب الله سياسيًا وقول الحقيقة من دون خوف أو مساومة، لأنّه طالما هناك سلاح خارج الدولة لا دولة فعلية في لبنان".
واعتبر جعجع أنّ "حزب الله أكبر مصيبة في تاريخ لبنان الحديث، لأنه عطّل الحياة السياسية، ومنع قيام الدولة، وأدّى إلى الانهيار الاقتصادي والمالي والثقافي". وشدد على أنّ استمرار دعم إيران لـ"حزب الله" ليس مجانًا، بل لخدمة أهداف إقليمية، وللاستخدام كورقة تفاوض دولية، على حساب استقرار لبنان وأمنه.
كلام جعجع جاء خلال عشاء لمهندسي الاغتراب في "القوات"، أقامته مصلحة المهندسين في الحزب، في المقر العام في معراب، في حضور عدد من الشخصيات السياسية. وفي موضوع الانتخابات النيابيّة، رأى جعجع أنها هي المدخل الأساسي للخلاص، وأنّ على اللبنانيين أن يدركوا أنّ مصيرهم يتحدّد بالصوت الذي يضعونه في صندوق الاقتراع، منتقداً ثقافة التصويت على أساس عائلي أو مناطقي أو خدماتي، ومعتبرًا أنّها أحد الأسباب الرئيسية للانهيار الحالي.
وأكّد أنّ مركز السلطة الفعلية في لبنان هو مجلس النواب، وأنّ امتلاك أكثرية واضحة فيه كفيل بحسم المواجهة. ودعا إلى عدم التصويت لمحور الممانعة أو لـ"التيار الوطني الحر"، معتبرًا أنّ التصويت لهما خطأ فادح أثبتت التجربة نتائجه الكارثية على البلد. كما حذّر من التصويت "غير المفيد" أو ما يُعرف بـvote inutile، أي انتخاب نوّاب بلا تأثير سياسي فعلي، لأنّهم يشغلون المقاعد من دون قدرة على التغيير.
وأوضح جعجع أنّ إدارة الدولة تحتاج إلى كتل وأحجام سياسية كبيرة ورؤية واضحة، وليس إلى نوّاب أفراد بلا تنظيم أو قرار ولو كانوا أصحاب نوايا جيدة، معتبراً أنّ شلل مجلس النواب الحالي دليل على خطر الأصوات غير المفيدة، داعيًا إلى انتخاب نوّاب قادرين على المواجهة واتخاذ القرار.
