الراعي: نريد وطناً يحفظ كرامة الجميع ولا يُقصي أحداً

المدن - سياسةالأحد 2025/12/28
Image-1766918058
الراعي: ليكن هذا اللقاء زمن نعمة، وتجديد إيمان (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، خلال ترؤس قدّاس الأحد في كنيسة السيّدة في الصّرح البطريركي في ​بكركي​، "أنّنا نلتقي معًا حول كلمة الحياة، بعد أن عشنا فرح الميلاد، لنغوص بشكل أعمق في سرّ معناه. ليكن هذا اللّقاء زمن نعمة، وتجديد إيمان، والتزامًا حيًّا بكلمة الله الّتي صارت بشرًا من أجلنا".

وركّز البطريرك الرّاعي على أنّ "إنجيل التجسّد يعلّمنا قوّة الكلمة. فالكلمة الإلهيّة خلقت، خلّصت، وغيّرت مسار التاريخ. والكلمة البشريّة، حين تكون صادقة ومسؤولة، تستطيع أن تبني، وأن تشفي، وأن تجمع. أمّا حين تُفرَّغ من الحقيقة، وتُستَعمل للتضليل أو التحريض، فإنّها تهدم وتُقسِّم".

وأكّد أنّ "​لبنان​ اليوم بحاجة إلى كلمة تتجسّد: كلمة حقّ تتحوّل فعلًا، كلمة مصالحة تتحوّل قرارًا، وكلمة وعد تتحوّل التزامًا. وطننا لا يحتاج فقط إلى خطابات، بل إلى كلمات تُعاش، تُترجم سياسات عادلة، وخيارات وطنيّة صادقة"، موضحًا أنّ "إنجيل التجسّد يمكن أن يُقرَأ كدعوة وطنيّة: إلى أن نُنزِل المبادئ إلى أرض الواقع، وأن تتحوّل القيم إلى مؤسّسات، وأن يصبح الكلام مسؤوليّة".

كما شدّد على أنّ "بكلمة صادقة يمكن أن يبدأ خلاص وطن، وبكلمة جامعة يمكن أن يُبنى وطن يجمع الكل، لا يُقصي أحدًا، بل يحمي كرامة الجميع"، مضيفًا "أنّنا نرفع اليوم صلاتنا، طالبين أن يزرع الله كلمته في قلوبنا، وأن يجعلنا شهودًا للكلمة لا مجرّد سامعين لها. نصلّي من أجل وطننا لبنان، لكي تُشفى كلمته، وتُعاد إليه لغة الحقّ والعدالة والسّلام".

وختم الرّاعي "نصلّي من أجل كلّ إنسان متألّم، قلق، أو فاقد الرّجاء، لكي يجد في كلمة الله حياة جديدة. نصلّي من أجل عائلاتنا، وشبابنا، وكلّ من يبحث عن معنى لحياته، أن يكتشف أن الكلمة المتجسّدة لا تزال تسكن بيننا وفينا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث