أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في بيان، عن "تقدير لبنان للجهود المتواصلة التي تبذلها السعودية في سبيل خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار وإرساء السلام في اليمن".
وثمّن الرئيس عون تأكيد السعودية على "أولوية الوحدة والحوار والحلول السياسية، إلى جانب التزامها بالحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة نسيجه الاجتماعي. وتعكس هذه الجهود مقاربة إقليمية مسؤولة تُعلي من شأن التسويات السياسية وتجنّب التصعيد، وتسعى إلى التخفيف من الأعباء الإنسانية والأمنية التي يواجهها الشعب اليمني الشقيق".
ونوه الرئيس عون بـ"التنسيق الذي تقوم به السعودية مع الشركاء الإقليميين والدوليين دعمًا للتهدئة وتعزيزًا للانتظام المؤسسي والمسارات السياسية الشاملة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام في اليمن والمنطقة العربية عمومًا".
وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على "دعم لبنان المبدئي لكل المبادرات التي تشجّع الحوار والمصالحة والتوصل إلى حلول سياسية شاملة للأزمات الإقليمية"، مشددًا على "أهمية العمل العربي المشترك في ترسيخ الأمن والتنمية والسلام".
وتمنى الرئيس عون للسعودية "دوام التوفيق في مساعيها"، مؤكدًا على "عمق العلاقات اللبنانية السعودية القائمة على الاحترام المتبادل والحرص المشترك على استقرار المنطقة".
استنكار الاعتداء في حمص
وكان رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، أدان بشدّةٍ الاعتداء الإرهابيّ الّذي استهدف مسجدًا في حمص أثناء الصّلاة، اليوم الجمعة، معبّرًا عن تضامنه مع الضحايا وذويهم.
وأكّد الرئيس عون، مجدّدًا، أنّ "كرامة المجتمعات الحرّة، والاستقرار الثّابت للدّول الطّامحة إلى ازدهار شعوبها وخيرهم المستدام، لا يتحقّقان إلّا عبر ضمان الحرّيّات الأساسيّة لكلّ إنسان، الفرديّة منها كما الجماعيّة".
وأضاف أنّ "خطاب الكراهية وظواهر تكفير الآخر وإقصائه عن الحياة الوطنيّة والعامّة، يشكّلان التّحدّي الأقسى لكلّ مجتمعٍ خارجٍ من حروبٍ متشابكةٍ ومتراكمة الأسباب والعوامل".
وتوجّه الرئيس عون إلى "أخيه الرئيس أحمد الشّرع وحكومته"، وإلى الشّعب السّوريّ "الحبيب"، ولا سيّما ضحايا "الجريمة النّكراء" وذويهم ومرجعيّاتهم الرّوحيّة، مقدّمًا "أصدق التّعازي وأعمق مشاعر التّضامن"، ومجدّدًا دعمه لسوريا "في حربها ضدّ الإرهاب"، وفي سعيها إلى "بناء دولة الحرّيّة والدّيمقراطيّة والحداثة والسّماحة".
وختم بالتأكيد أنّ ذلك يشكّل "ضمانةً لسوريا الموحّدة"، كما يمثّل "مصلحةً وطنيّةً واستراتيجيّةً للبنان".
وكان قد وقع الاعتداء خلال صلاة الجمعة داخل مسجد "الإمام عليّ بن أبي طالب" في حيّ وادي الذّهب بمدينة حمص، وهو حيٌّ ذو غالبيّةٍ علويّة، حيث أفادت تقارير أوّليّةٌ بسقوط قتلى وجرحى، فيما فرض طوقٌ أمنيٌّ حول المسجد وباشرت الجهات المختصّة تحقيقًا لتحديد الجهة المسؤولة.
وتباينت المعلومات الأوّليّة حول آليّة التفجير، بين فرضيّة عبواتٍ زرعت داخل المسجد، واحتمال تنفيذ هجومٍ انتحاريّ، على أن تحسم التفاصيل مع تقدّم التحقيقات الرسميّة. ويأتي هذا الاستهداف في ظلّ توتّراتٍ أمنيّةٍ وطائفيّةٍ متجدّدةٍ تشهدها مناطق سوريّةٌ عدّة، مع عودة حوادث العنف المتفرّق، واستمرار هشاشة الاستقرار رغم تراجع حدّة القتال واسع النطاق خلال الفترة الأخيرة.
