استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، الذي قدّم التهاني بمناسبة الأعياد للرئيس عون وللبنانيّين. وخلال اللقاء، جرى البحث في الاستحقاقات الراهنة، ولا سيّما التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش والقوّات المسلّحة اللبنانيّة، والذي تمّ الاتّفاق على عقده خلال الاجتماع الفرنسي، الأميركي، السعودي الذي عُقد في باريس في 18 كانون الأوّل الجاري.
كما تناول البحث العلاقات اللبنانيّة - الفرنسيّة وموقف باريس الداعم للإصلاحات التي تُجريها الحكومة اللبنانيّة، إضافةً إلى الجهود المبذولة لبسط السيادة الوطنيّة على الأراضي اللبنانيّة كافّةً، عبر تنفيذ قرارات الحكومة في هذا الشأن.
عون يُكرّم سعادة
وفي سياق منفصل، كرّم الرئيس عون، قبل ظهر اليوم، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمجموعة “CMA CGM” رودولف سعادة، في حفل حضره أفراد من عائلة سعادة ومدير المجموعة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط جو دقّاق.
وقلّد الرئيس عون سعادة وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط “تقديرًا لعطاءاته وللالتزام الصادق تجاه العمل والمجتمع”، مشيرًا إلى أنّ مسيرته “حوّلت النجاح من محطة عابرة للتكريم إلى مسيرة مميّزة مكلّلة بالعطاء والإصرار”، وإلى أنّه “حافظ على إرث عائلي كبير وقدّم للبنان والعالم نموذجًا متطوّرًا لمفهوم الريادة في مجالي التجارة والأعمال”. وتمنّى الرئيس عون لسعادة مزيدًا من النجاح والاستمرار في النهج نفسه.
من جهته، شكر سعادة الرئيس عون على مبادرته، مؤكّدًا العمل من أجل تحقيق الأهداف التي حدّدتها مجموعة “CMA CGM” لعملها في العالم عمومًا وفي لبنان خصوصًا.
من جهته، دان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال استقباله في السراي الحكومي السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب والبقاع، وأكّد أن الأولوية هي لوقفها، ولانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلّها، وعودة الأسرى. وتركّز النقاش بين الجانبين حول دور لجنة "الميكانيزم".
كما استقبل سلام رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة "CMA-CGM" رودولف سعادة، يرافقه المدير الإقليمي للمجموعة جو دقّاق.
وخلال اللقاء، جرى التوقف عند الأنشطة الحالية في مرفأ بيروت، وبحث آفاقه المستقبلية في ضوء التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى التي تشهدها المنطقة.
وأكد المجتمعون أن استعادة مرفأ بيروت لدوره التنافسي على المستوى الإقليمي تتطلب إحراز تقدم على عدة مسارات متوازية، أبرزها توسيع القدرة الاستيعابية للمرفأ، وتحسين الربط مع الداخل وتسهيل الإجراءات الحدودية، إضافة إلى تطوير التكامل اللوجستي. وشدّدوا على أن هذه الخطوات مجتمعة تشكّل مدخلًا أساسيًا لإعادة إدماج المرفأ في سلاسل الإمداد الإقليمية، وتمكينه من الإسهام الفاعل في تعافي الاقتصاد اللبناني.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء وفدًا من مؤسسة يوسف صادر للثقافة القانونية، وهي جزء من مؤسسة "صادر" التي تأسست عام 1863. وقد قدّم الوفد لسلام كتابًا أعدّوه حول الدستور اللبناني وتفاسيره، وذلك بمناسبة مئوية الدستور اللبناني الصادر عام 1926.
