وصف الشّيخ خلدون عريمط، في مؤتمرٍ صحافيّ، حكاية "أبو عمر" الّتي ضجّت بها وسائل التّواصل الاجتماعيّ وأحدثت ضجّةً في الأوساط السّياسيّة، بأنّها "كذْبةٌ رائجةٌ"، مشيرًا، بحسب قوله، إلى أنّها نسجت عبر "تعذيب شخصٍ وإجباره على اعترافٍ كاذب”.
وكانت السّاحة السّياسيّة في لبنان قد اهتزّت على وقع ما عرف بفضيحة "الأمير الوهميّ"، بعدما انتحل مواطنٌ من عكّار صفة "أميرٍ سعوديّ"، واستدرج شخصيّاتٍ بارزةً عبر هاتفٍ أجنبيّ ووعودٍ بنفوذٍ ودعمٍ خارجيّ.
وتسارعت التّطوّرات في قضيّة "الأمير السّعوديّ الوهميّ" المعروف باسم "أبو عمر"، إثر تقارير صحافيّةٍ متقاطعةٍ تحدّثت عن خيوط عمليّة تضليلٍ امتدّت سنوات، وتورّطت فيها، وفق ما أوردته تلك التقارير، جهاتٌ وشخصيّاتٌ من مجالاتٍ مختلفة، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنّ الشّخصيّة كانت وهميّةً بالكامل.
وفي وقتٍ سابق، تقدّم عريمط، بواسطة وكيله القانونيّ المحامي مرهف عريمط، بإخبارٍ أمام النّيابة العامّة التّمييزيّة في بيروت، بجرائم نشر أخبارٍ كاذبة، والتهديد، والقدح والذم والافتراء، والمسّ بالسّمعة والكرامة، وإساءة استعمال وسائل الإعلام ومنصّات التّواصل الاجتماعيّ، وإثارة البلبلة، استنادًا إلى القوانين اللبنانيّة المرعيّة الإجراء.
وطاول الإخبار، وفق ما ورد فيه، "كلّ من يظهره التّحقيق" من أشخاصٍ معلومين ومذكوري الأسماء، إضافةً إلى أشخاصٍ مجهولين، وناشرين وصحافيّين، ومديري منصّاتٍ إعلاميّةٍ ورقميّةٍ وقائمين عليها، وأصحاب حساباتٍ على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وكلّ من شارك أو حرّض أو سهّل أو أعاد النشر مع علمه بعدم صحّة الوقائع.
كما أكّد الإخبار أنّ القاضي الشّيخ خلدون عريمط حضر شخصيًّا لتقديمه، وأنّه موجودٌ في لبنان ولم يغادره، ولم يتبلّغ أيّ ملاحقةٍ قانونيّة، ولم يستدع إلى أيّ تحقيقٍ أمنيّ أو قضائيّ، ولم يصدر بحقّه أيّ قرارٍ قضائيّ حتّى تاريخه، مشدّدًا على أنّ اللّجوء إلى القضاء يبقى "السّبيل الوحيد" لحماية السّمعة وترسيخ سيادة القانون.
