أفادت القناة 13 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر، بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم السعي لإقناع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بـ"السماح لإسرائيل بتوسيع عملياتها" ضدّ حزب الله، على أن يعرض عليه "معلوماتٍ استخباراتيّة" لدعم هذا التوجّه.
وبحسب القناة، ترى إسرائيل أنّ "الملفّ اللبنانيّ" بات أكثر إلحاحًا من "الملفّ الإيرانيّ"، معتبرةً أنّ الضربات الأخيرة على حزب الله "غير كافية" قياسًا بما تصفه بسرعة إعادة بناء قدراته، في حين قالت إنّ تل أبيب لا تتّجه حاليًّا إلى "مناورةٍ بريّةٍ واسعة" في لبنان بسبب تعقيدات الطقس الشتويّ، لكنها تسعى إلى تنفيذ عملياتٍ "ذات تأثيرٍ أكبر" من الضربات الراهنة.
وجاء هذا التداول الإعلاميّ بالتزامن مع حديثٍ متزايدٍ عن حساسيّة المرحلة جنوبًا مع اقتراب الاستحقاقات المتصلة بترتيبات ما بعد وقف القتال، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية وتباين المواقف حول مدى الالتزام بمندرجات التفاهمات.
التعرض لليونيفل
ميدانيًّا، أعلنت قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان "اليونيفيل" أنّ إحدى دورياتها تعرّضت اليوم الجمعة لـ"نيران رشّاشاتٍ ثقيلة" مصدرها مواقع للجيش الإسرائيليّ جنوب الخطّ الأزرق، قرب دوريةٍ كانت تتفقّد عائقًا على طريقٍ في قرية بسطرا، وذلك عقب "انفجار قنبلةٍ يدويّة" في مكانٍ قريب.
وأضافت "اليونيفيل" أنّه لم تلحق أضرارٌ بممتلكاتها، لكنّ صوت إطلاق النار والانفجار تسبّب بإصابة أحد جنود حفظ السلام "بإصابةٍ طفيفة، ارتجاجٍ في الأذن"، مجدّدةً التأكيد أنّ أيّ هجماتٍ على أو بالقرب من جنود حفظ السلام تعدّ انتهاكًا خطيرًا للقرار 1701، وداعيةً الجيش الإسرائيليّ إلى الكفّ عن السلوك العدائيّ تجاه عناصرها.
كما أعلنت قوات "اليونيفيل"، في بيان، عن إطلاق "نيران رشاشات ثقيلة صباح اليوم من مواقع الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق بالقرب من دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان كانت تتفقد عائقاً على الطريق في قرية بسطرا. وجاء إطلاق النار عقب انفجار قنبلة يدوية في مكان قريب".
وأوضحت أنه "بينما لم تلحق أي أضرار بممتلكات اليونيفيل، تسبب صوت إطلاق النار والانفجار في إصابة أحد جنود حفظ السلام بإصابة طفيفة بارتجاج في الأذن".
وقالت "اليونيفيل": "في حادثة منفصلة اليوم في بلدة كفرشوبا، أبلغت دورية حفظ سلام أخرى، كانت تقوم بمهمة عملياتية روتينية، عن إطلاق نار من الجانب الإسرائيلي على مقربة من موقعها".
وبحسب البيان، فقد أبلغت اليونيفيل الجيش الإسرائيلي مسبقاً بالأنشطة في تلك المناطق، وفقاً للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق.
وشددت على أنه "تُعدّ الهجمات على جنود حفظ السلام أو بالقرب منهم انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. ونُجدد دعوتنا للجيش الإسرائيلي بالكف عن السلوك العدواني والهجمات على جنود حفظ السلام العاملين من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منهم".
