هنّأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اللبنانيين بمناسبة عيد الميلاد، متمنيًا "أن يكون هذا العيد مناسبة لتجديد الإيمان بالسلام والاستقرار، وبقدرة لبنان على النهوض بوحدة شعبه وحكمة أبنائه".
وكان قد وقّع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون المرسوم رقم 2188، بتاريخ 23 كانون الأوّل 2025، القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقدٍ استثنائيّ يُفتتح في 2 كانون الثاني 2026 ويُختتم في 1 آذار 2026 ضمنًا.
وحدّد المرسوم برنامج أعمال العقد الاستثنائيّ، مشروع موازنة العام 2026، مشاريع القوانين المُحالة إلى مجلس النواب والتي ستُحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرّر مكتب المجلس طرحها على الهيئة العامّة. كما وقّع المرسوم رئيس مجلس الوزراء الدكتور نوّاف سلام.
وفي سياقٍ متّصل، وقّع الرئيس عون مراسيم ترقية ضبّاط في الجيش وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام إلى رتبٍ أعلى، اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2026. وصدرَت المراسيم بالأرقام 2190، 2193، 2195، 2197، 2199، 2201، بتاريخ 24 كانون الأوّل 2025، ووقّعها إلى جانب الرئيس عون كلٌّ من رئيس الحكومة نوّاف سلام، ووزير الماليّة ياسين جابر، ووزير الدفاع ميشال منسّى، ووزير الداخليّة والبلديّات أحمد الحجّار.
استقبالات عون
على صعيدٍ آخر، أكّد عون خلال استقباله في قصر بعبدا الموفد الخاص لرئيس الوزراء العراقيّ محمد شياع السوداني، إحسان العوادي، والوفد المرافق، متانة العلاقات اللبنانيّة، العراقيّة، مشيدًا بالدعم الذي قدّمه العراق للبنان خلال السنوات الماضية ولا يزال. ورأى أنّ مبادرة السوداني التي أُعلن عنها خلال القمّة العربيّة في بغداد في أيّار الماضي، بتخصيص مبلغ 20 مليون دولار لإعادة الإعمار في لبنان، شكّلت منطلقًا لمساعدات عربيّة ودوليّة لإعمار ما هدّمته الاعتداءات الإسرائيليّة المتتالية، لافتًا إلى أنّ عودة الجنوبيّين إلى بلداتهم وقراهم تُعدّ أولويّةً للمحافظة على كرامتهم ووضع حدّ لمعاناتهم المستمرّة.
ونقل العوادي إلى عون تحيّات رئيس الوزراء العراقيّ، مؤكّدًا استمرار الدعم وتأمين ما يحتاج إليه لبنان من مساعدات، مشيرًا إلى قرار فتح مكتبٍ في السفارة العراقيّة في بيروت لمتابعة تنفيذ المساعدة عبر تنظيم العلاقة مع الدولة اللبنانيّة ومؤسّساتها وتحديد الأولويّات، انطلاقًا من حرص العراق على المساهمة في ترسيخ الاستقرار وتشجيع الجنوبيّين على البقاء في أرضهم. وشدّد على أنّ العلاقات بين البلدين لم تحدّدها الحكومات المتعاقبة، بل رغبة الشعبين في ترسيخ روابط الأخوّة.
وفي بعبدا أيضًا، استقبل عون السفير السعوديّ في لبنان وليد بخاري، الذي أوضح بعد اللقاء أنّه قدّم التهاني بمناسبة حلول الأعياد، وأنّ البحث تناول الأوضاع العامّة في لبنان، والعلاقات اللبنانيّة، السعوديّة وسبل تطويرها في مختلف المجالات.
إلى ذلك، استقبل الرئيس عون سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، الذي قال بعد اللقاء إنّه وضع رئيس الجمهوريّة في أجواء الاتصالات التي يجريها مع المسؤولين الفرنسيّين، مشيرًا إلى أنّ عون زوّده بتوجيهاتٍ "للعمل على تعزيز العلاقات اللبنانيّة، الفرنسيّة في المجالات كافّة"، ولا سيّما ما يتّصل "بالتحضيرات الجارية لعقد مؤتمراتٍ لدعم لبنان والجيش والقوّات المسلّحة"، بهدف حشد المزيد من الإسناد السياسيّ والماليّ.
وأضاف الشاعر أنّه أطلع الرئيس عون على ملفّ تفعيل الخدمات القنصليّة للجالية اللبنانيّة في فرنسا، بما يشمل تزويد السفارة في باريس بآلاتٍ بيومتريّة لإصدار جوازات السفر، وخفض الرسوم عليها، لتسهيل معاملات اللبنانيّين المقيمين هناك وتقليص الأعباء الماليّة والإداريّة عنهم، لافتًا إلى أنّ عون أعطى "توجيهاته اللازمة إلى الجهات المعنيّة" لمتابعة الإجراءات التقنيّة والإداريّة المطلوبة لتسريع التنفيذ.
استقبالات برّي
وفي عين التينة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي وفدًا عراقيًّا برئاسة العوادي، وبحث اللقاء تطوّرات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائيّة، واستعداد العراق للمساعدة في إعادة الإعمار. ونقل برّي للموفد العراقيّ "شكر وتقدير الشعب اللبنانيّ للعراق حكومةً وشعبًا ومرجعيّاتٍ رشيدة على وقوفهم ودعمهم للبنان في مختلف الظروف، وخاصةً في المرحلة الراهنة، لا سيّما استعداد العراق للمساهمة في إعادة إعمار ما خلّفه العدوان الإسرائيليّ المتواصل على لبنان".
كما توجّه برّي بالتهنئة عشية الميلاد المجيد، قائلًا: "نتطلّع بأملٍ ورجاء بأن يكون الميلاد هذا العام ترجمةً عمليّة أيضًا لرسالة ودعوة قداسة البابا لاوون الرابع عشر التي استودعها اللبنانيّين خلال زيارته للبنان قبل أيّام من الميلاد، فنستولد منهما القيم والتعاليم الميلاديّة بكلّ أبعادها، الإيمانيّة والإنسانيّة والرساليّة والمسلكيّة في ذواتنا كأفراد وجماعات وطوائف وقوى سياسيّة نعيش في وطنٍ واحد".
