شدّدت كتلة "الوفاء للمقاومة" على أنّ "الأولويّة الوطنيّة اليوم هي إنهاء الاحتلال الصهيوني" للمناطق الّتي لم ينسحب منها العدوّ بعد، رغم إعلان اتّفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، معتبرةً أنّ وقف الأعمال العدائيّة، وإطلاق سراح الأسرى، التزامات يجب أن ينفّذها العدوّ "دون تباطؤ ولا شروط"، وداعيةً السّلطة في لبنان إلى التصرّف "بحزم" وتجنّب الانزلاق إلى تنفيذ شروط يمليها العدوّ ورعاة احتلاله، ومؤكّدةً أنّ حقّ اللّبنانيّين بمقاومة الاحتلال "حقٌّ مشروع بكلّ المعايير والمواثيق الدّوليّة".
ودانت الكتلة، في بيانٍ صادر عنها لمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة الميلاديّة، استهداف المدنيّين وعناصر الجيش اللّبنانيّ من قبل العدوّ الإسرائيليّ، واعتبرته "عدوانًا مُدانًا وغير مُبرَّر على الإطلاق"، مطالبةً الحكومة باتّخاذ إجراءٍ حازم يدفع العدوّ إلى تنفيذ ما عليه "دون مراوغة أو ابتزاز"، بدل المسارعة، وفق البيان، إلى خطوات "يرتاح لها العدوّ".
وفي الشأن الماليّ، انتقدت الكتلة "مشروع الفجوة الماليّة" الذي أعدّته الحكومة، معتبرةً أنّه ينطوي على "ألغام وغموض" وإجراءات استنسابيّة تُتيح، بحسب تعبيرها، التملّص من محاسبة المتورّطين في هدر المال العام وسرقة أموال المودعين، من دون إعادة الحقوق إلى أصحابها، وأعلنت تحفّظها على المشروع، محذّرةً من أنّه قد يكون "عامل زعزعة" للوضعين الاجتماعيّ والماليّ و"مبعث خيبة ومرارة للمودعين".
وجدّدت الكتلة تأكيدها وجوب إجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها ووفق القانون النّافذ، داعيةً الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات القانونيّة والتدابير اللازمة لإنجازها دون تأخير، التزامًا بما ورد في بيانها الوزاري ووفاءً بتعهّدها تنفيذ الاستحقاقات الدستوريّة في مواعيدها المحدّدة.
وجاء البيان في سياق تهنئة اللبنانيّين بعيد الميلاد ورأس السنة، إذ أعربت الكتلة عن أملها بأن ينعم اللبنانيّون "بالأمن والاستقرار والسّيادة والكرامة"، داعيةً المسؤولين إلى سلوك "المسار الوطنيّ الصّحيح" الذي يفضي، بحسب البيان، إلى وقف الأعمال العدائيّة للعدوّ الإسرائيليّ وانسحابه الكامل وغير المشروط من بقيّة الأراضي المحتلّة.
