معاريف: إسرائيل تنتظر قرارات من قمة فلوريدا حول لبنان وإيران

المدن - سياسةالثلاثاء 2025/12/23
GettyImages-1740926161.jpg
الإسرائيلي ينتظر قرارات ستتخذ في ولاية فلوريدا خلال الأسبوع المقبل، وتتعلق، بملفي لبنان وإيران. (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريرًا جديدًا قالت فيه إنّ الأوضاع في الشرق الأوسط أصبحت في الفترة الأخيرة "شبه خياليّة"، مشيرةً إلى سلسلة تحرّكاتٍ عسكريّةٍ أميركيّةٍ وإسرائيليّةٍ في سورية، وإلى تقديراتٍ تتعلّق بقطاع غزّة ولبنان وإيران.

وبحسب التقرير، شنّ الجيش الأميركي في الأيام الماضية هجماتٍ على محافظة إدلب السوريّة استهدفت معاقل تنظيم "داعش"، ووصفت الصحيفة الضربات بأنّها "شديدة القوّة"، لافتةً إلى أنّ الولايات المتّحدة أوضحت أنّها جاءت ردًّا على حادثةٍ وقعت قبل أسبوع، عندما نصب التنظيم كمينًا لدوريّةٍ تابعةٍ للجيش الأميركي في شرق سورية، ما أدّى، وفق ما أوردته الصحيفة، إلى مقتل جنديّين أميركيّين ومترجمٍ كان يرافق القوّة.

وفي التوقيت نفسه، تحدّثت "معاريف" عن عمليّاتٍ نفّذتها قوات الجيش الإسرائيليّ التابعة لفرقة "الجولان" في مناطق عدّةٍ من جنوب الجولان السوريّ. ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيليّ قوله إنّ قوات الكتيبة 52، التابعة للواء الجولان 474، أنهت خلال الأسبوع عمليّةً ليليّةً في منطقة الرفيد، جنوب سورية، جرى خلالها اعتقال مشتبهٍ فيه "متورّطٍ في نشاطٍ إرهابيّ"، بتوجيهٍ من تنظيم "داعش"، وذلك بالتعاون مع محقّقي الميدان في الوحدة 504، قبل نقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق.

وأضاف التقرير أنّ القلق يسود في الولايات المتّحدة وإسرائيل، في ظلّ ما وصفه "اختبارًا كبيرًا" يواجهه نظام الرئيس السوريّ، أحمد الشرع، مع ظهور "تصدّعاتٍ واضحة" في قدرته على الحكم داخل دمشق ومناطق أخرى، ووجود عناصر داخل معسكره تحاول تحدّي خطواته الأخيرة، ولا سيّما تقرّبه من الغرب. وذكر أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركيّة والإسرائيليّة ترصد محاولات تنظيم "داعش" استعادة نشاطه في جنوب البلاد، بما قد يؤدّي، وفق تعبيره، إلى زعزعة الاستقرار.

وعن مقاربة الطرفين، قالت الصحيفة إنّ هناك "توافقًا" بين إسرائيل والولايات المتّحدة بشأن ضرورة تعزيز موقع أحمد الشرع في مواجهة تهديداتٍ قد تزعزع حكمه، وفي الوقت عينه قد تهدّد الاستقرار الإقليميّ وتعيد تقوية "المحور الشيعي"، إيران، العراق، سورية، ولبنان، بحسب ما ورد في التقرير.

وفي ما يتعلّق بغزّة، نقلت "معاريف" تقديرًا إسرائيليًّا مفاده أنّ حركة "حماس" ستتحرّك في الأيام القليلة المقبلة باتّجاه حركة "الجهاد الإسلاميّ" من أجل إعادة جثمان جنديٍّ مختطفٍ قتل، معتبرةً أنّ ذلك قد يتيح بدء "المرحلة الثانية" من الاتفاق.

 

لبنان وإيران: اغتيالاتٌ مزعومة وخططٌ عمليّاتيّة
وأشار التقرير إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ ينتظر قرارات ستتّخذ في ولاية فلوريدا خلال الأسبوع المقبل، وتتعلّق، بملفّي لبنان وإيران، فيما تواصل القوات عملها "على مدار الساعة" في شعبة الاستخبارات العسكريّة وقيادة المنطقة الشماليّة والفرقة 91.

وزعمت "معاريف" أنّ الجيش الإسرائيليّ نفّذ خلال يومٍ واحدٍ عددًا من عمليّات الاغتيال في لبنان، قتل فيها ثلاثة مسلّحين في منطقة صيدا بواسطة سلاح الجوّ، وقبل ذلك بساعاتٍ جرى "القضاء" على مسلّحين في بلدة ياطر، في منطقة بنت جبيل، مضيفةً أنّ أربعة عناصر من حزب الله قتلوا في الجنوب اللبنانيّ منذ نهاية الأسبوع، وفق روايتها.

وذكرت الصحيفة أنّ هدف هذه العمليّات، بحسب تقديرها، هو "خلق استمراريّةٍ في فرض الردع وتعزيزه"، لافتةً إلى أنّ احتمال اندلاع قتالٍ واسع النطاق في لبنان "معقّد" بالنسبة إلى الأميركيّين، كما هو معقّدٌ أيضًا لأسبابٍ أبسط، من بينها الظروف الجويّة، إذ اعتبرت أنّ إدارة قتالٍ مكثّفٍ تتطلّب طقسًا مستقرًّا من دون عواصف أو غيومٍ كثيفة لضمان استمراريّة العمليّات.

أمّا في ما يخصّ إيران، فوصفت "معاريف" الملفّ بأنّه "أكثر تعقيدًا"، وقالت إنّ الجيش الإسرائيليّ يعدّ خططًا عمليّاتيّةً للهجوم، إلى جانب الاستعداد للدفاع عن الجبهة الداخليّة، بهدف منع إيران من بناء ترسانةٍ من الصواريخ البالستيّة والطائرات المسيّرة. وأضافت أنّ الجيش الإسرائيليّ قد يطالب، في "الجولة المقبلة" مع إيران، بحرمانها قدراتها الصاروخيّة، بما في ذلك تدمير مئات منصّات الإطلاق والصواريخ ومصانع الإنتاج وأنفاق الإطلاق، وفق ما جاء في التقرير.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث