الجيش ينعى شهيده وينفي اتهامات إسرائيل بتعاونه مع حزب الله

المدن - سياسةالثلاثاء 2025/12/23
Image-1766480752
الشهيد الرقيب الأول علي عبد الله (وسائل تواصل)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكّدت قيادة الجيش، مديرية التوجيه، أنّ أحد المواقع الإلكترونيّة المعادية تداول "معلوماتٍ مغلوطةً ومضلّلةً" تتعلّق بانتماء بعض العسكريّين وولائهم، نافيةً هذه المزاعم نفيًا قاطعًا.وقالت القيادة إنّ "هذه الأخبار هدفها التّشكيك بعقيدة الجيش وأداء عناصره"، مشدّدةً على أنّ انتماء العسكريّين "ثابتٌ وراسخٌ للمؤسّسة والوطن"، ودعت إلى عدم الأخذ بالأخبار التي تسعى إلى التّشكيك بدور الجيش في هذه المرحلة الدّقيقة والاستثنائيّة.

كما وصدر عن مكتب وزير الدّفاع الوطنيّ اللواء ميشال منسّى بيانٌ أكّد فيه أنّ وسائل إعلامٍ ومواقع إخباريّةً محلّيّةً وخارجيّةً تتناول في الفترة الأخيرة ما تُسمّيه علاقة أفراد المؤسّسة العسكريّة بأحزابٍ وجهاتٍ وتنظيماتٍ، زاعمةً وجود ارتباطٍ لهم بها.

وشدّد البيان على أنّ هذه الادّعاءات "كلامٌ مغلوطٌ واستهدافٌ خبيثٌ يطال الجيش ودوره وتضحياته ومهامّه الحاليّة والمستقبليّة"، مؤكّدًا أنّ لجنود الجيش اللُّبنانيّ ورتبائه وضبّاطه "ولاءً واحدًا وحيدًا هو للوطن والشرعيّة والعلم اللُّبنانيّ".

وأضاف أنّ "الإمعان في تعميم هذا الافتراء والطعن بولاء أفراد المؤسّسة هو خدمةٌ لأعداء لبنان وطعنةٌ في ظهر أبطال الجيش الذين يحمون الوطن بصدورهم ودمائهم وأرواحهم".

 

نعي للشهيد عبدالله 

وكانت قد أعلنت قيادة الجيش اللّبنانيّ استشهاد الرقيب الأوّل علي عبد الله، من لواء الدّعم، الفوج المضادّ للدّروع، جرّاء غارةٍ إسرائيليّةٍ استهدفت سيارةً كان بداخلها على طريق القنيطرة، المعمريّة، صيدا.

وبحسب بيان الجيش، ينقل الجثمان يوم الأربعاء، بتاريخ 24-12-2025، السّاعة 1 ظهرًا، من مستشفى راغب حرب، تول، النبطيّة، إلى بلدة حومين التحتا، حيث يقام المأتم في التاريخ نفسه، السّاعة 3 ظهرًا، في جبانة البلدة. وتقبل التّعازي قبل الدّفن في حسينيّة البلدة المذكورة، وبعده ولمدّة ثلاثة أيّامٍ في منزل والده الكائن في البلدة نفسها.

وكانت طائرةٌ مسيّرةٌ إسرائيليّةٌ قد أغارت أمس على سيارةٍ على طريق عقتانيت، القنيطرة، قضاء صيدا، ما أدّى إلى استشهاد ثلاثة أشخاصٍ كانوا بداخلها، بينهم صحافيٌّ وعنصرٌ في الجيش اللّبنانيّ.

 

مزاعم إسرائيل
وزعم المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي، اليوم، أنّ "الجيش نفّذ غارةً جويّةً في الجنوب أدّت إلى القضاء على ثلاثة عناصر تابعين لحزب الله كانوا يعملون على إعادة ترميم بنىً تحتيّةٍ عسكريّةٍ في منطقة صيدا".

وأوضح بيان أدرعي أنّ "أحد القتلى كان يشغل، وفق التّحقيقات الأوّليّة، موقعًا في وحدة استخباراتٍ تابعةٍ للجيش اللّبنانيّ بالتّوازي مع نشاطه في حزب الله، فيما كان عنصرٌ آخر يعمل ضمن وحدة الدّفاع الجويّ التابعة للحزب في قطاع صيدا".

 

اليونيفيل تؤكّد شراكتها مع الجيش 

من جهتها، أصدرت قوّة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان، "اليونيفيل"، بيانًا أكّدت فيه أنّ شراكةً قويّةً تجمعها مع الجيش اللّبنانيّ دعمًا لتنفيذ القرارين الدّوليّين 1701، لعام 2006، و2790، لعام 2025، مشدّدةً على أنّ الجهود المشتركة تتركّز على استعادة الهدوء على طول الخطّ الأزرق، وتعزيز السّيادة وبسط سلطة الدّولة في جنوب لبنان، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرارٍ مستدام.

وأوضح البيان أنّ التّعاون القائم بين "اليونيفيل" والجيش اللّبنانيّ يشكّل ركيزةً أساسيّةً للحفاظ على الاستقرار الميدانيّ، من خلال التّنسيق المستمرّ والدّعم المتبادل، بما ينسجم مع التّفويض الدّوليّ الممنوح للقوّة الدّوليّة ويعزّز حضور الدّولة اللّبنانيّة في المناطق الجنوبيّة.

ويأتي موقف "اليونيفيل" في توقيتٍ لافتٍ، في ظلّ حملةٍ سياسيّةٍ وإعلاميّةٍ تستهدف المؤسّسة العسكريّة اللّبنانيّة، كانت قيادة الجيش قد ردّت عليها بنفيٍ قاطعٍ لأيّ مزاعم تطاول ولاء العسكريّين أو انتماءاتهم، مؤكّدةً أنّ ولاء الجيش محصورٌ بالدّولة اللّبنانيّة ومؤسّساتها الشّرعيّة.

كما يتقاطع بيان "اليونيفيل" مع موقفٍ صدر أخيرًا عن مكتب وزير الدّفاع الوطنيّ ميشال منسّى، شدّد فيه على أنّ الطّعن بولاء أفراد الجيش يعدّ استهدافًا خبيثًا للمؤسّسة العسكريّة وخدمةً لأعداء لبنان، و"طعنةً في ظهر" العسكريّين الذين يؤدّون واجبهم الوطنيّ في ظروفٍ دقيقةٍ واستثنائيّة.وفي هذا السّياق، يفهم بيان "اليونيفيل" على أنّه تأكيدٌ دوليٌّ إضافيٌّ على الثّقة بالمؤسّسة العسكريّة اللّبنانيّة ودورها المحوريّ في حفظ الأمن والاستقرار، وعلى أهمّيّة الشّراكة القائمة بينها وبين الجيش، لا سيّما في مرحلةٍ حسّاسةٍ تشهد توتّراتٍ ميدانيّةً وضغوطًا سياسيّةً متزايدة.

 

اعتداءاتٌ إسرائيليّةٌ متواصلة
يأتي ذلك في وقتٍ تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيليّة على المناطق الجنوبيّة. وأفادت معلوماتٌ بأنّ محلّقةً معاديةً ألقت قنبلةً صوتيّةً باتجاه أطراف بلدة الوزاني، بالقرب من المزارعين، دون وقوع إصابات.

وفجرًا، نفّذ تفجيرٌ في بلدة ميس الجبل، قبل أن يسجّل تفجيرٌ آخر قرابة السّاعة 3,10، سمع دويّه في أرجاء الجنوب.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث