الراعي يزور طرابلس: السلام هو الخيار الدائم والأفضل

المدن - سياسةالسبت 2025/12/20
Image-1766231890
الراعي: طرابلس باتت نموذجاً مميزاً للعيش المشترك (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

يزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مدينة طرابلس، لمناسبة اختتام السنة اليوبيلية التي أعلنها البابا فرنسيس، والاحتفال بيوبيل المكرّسين الذين أمضوا ما بين 25 و50 سنة في الخدمة الكهنوتية والرهبانية، تكريماً لعطائهم وتتويجاً لمسيرتهم.

وفي إطار جولته، وصل الراعي إلى دار الفتوى في طرابلس، حيث كان في استقباله مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، والرئيس نجيب ميقاتي، وعدد من السياسيين. 

وقال الراعي أمام المجتمعين من شخصيات سياسية وروحية: "أنا سعيد جداً بوجودي في هذه المدينة لان أهلها لديهم عاطفة كبيرة لوطنهم، ونعتبر أنفسنا في منزلنا وبين أهلنا وناسنا". فيما أشار إمام إلى أن "إجماعاً يواكب استقبال البطريرك الراعي في مدينة طرابلس، والبطريرك الراعي دائما ما يعبر من أعماقه عن وجدان اللبنانيين وعن التوجه الوطني العميق"، واصفا زيارته لطرابلس "بالمميزة"، مشيرا إلى أن "الكثيرين وصفوها بالتاريخية".

 

أمّا المحطة الأولى للراعي كانت في مطرانية الموارنة – قلاية الصليب، حيث أشاد بالعلاقات الإسلامية – المسيحية في طرابلس، مؤكداً أن "العيد لا يكتمل إلا بحضور المسلمين والمسيحيين معاً". وقال: "إن طرابلس باتت نموذجاً مميزاً للعيش المشترك، حتى أصبحت "العاصمة الثانية للبنان" بما تحمله من حيوية ونشاطات جامعة".

وأكد أن "لبنان بلد متنوع ومتعدد، وأن هذا التنوع هو ثروته الأساسية التي شدد عليها البابا خلال زيارته للبنان"، معتبراً أن "السلام هو الخيار الدائم والأفضل، وأن طرابلس ستبقى مدينة السلام رغم كل التحديات"، داعياً إلى "ترسيخ ثقافة السلام والعيش معاً"

 

من جهته، أوضح رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، في كلمة ترحيبية، أن "زيارة البطريرك الراعي تندرج في إطار اختتام السنة اليوبيلية التي أعلنها البابا فرنسيس "سنة الرجاء"، كما تشكّل محطة خاصة للاحتفال بيوبيلي المكرّسين الذين كرّسوا حياتهم لخدمة الإنسان من خلال الكنيسة، في المدارس والمستشفيات ودور الأيتام والمؤسسات الإنسانية"، مؤكدا أن "هذا اللقاء يشكّل تكريماً مستحقاً لهؤلاء الذين خدموا بصمت وأمانة".

وشدّد على أن "طرابلس مدينة عريقة بتاريخها وإرثها الروحي والإنساني والاجتماعي والوطني، وأنها تمثل نموذجاً للعيش المشترك والتعددية وقبول الآخر، ليس للمدينة فحسب، بل لكل لبنان"، معتبرا أن "حضور البطريرك الراعي في هذه المحطة يرسّخ هذه القيم ويؤكد رسالة طرابلس كمدينة للسلام".

وعلى هامش اللقاء، رأى النائب فيصل كرامي أن "زيارة البطريرك الراعي إلى طرابلس تحمل دلالات وطنية جامعة"، مذكّراً بالدور التاريخي للمدينة في الحفاظ على الحوار بين اللبنانيين. وأكد أن "المسؤولية تقع على عاتق الجميع في حماية هذا الحوار"، مشيراً إلى "دعوة البابا إلى الحوار قبل السلام"، ومشدداً على "ضرورة تحقيق السلام الداخلي وتوحيد اللبنانيين خلف الدولة وبناء دولة القانون والمؤسسات"، متمنياً أن "تكون السنة المقبلة سنة حضور فعلي للدولة في طرابلس وكل لبنان"

ويرافق الراعي في جولته على طرابلس، النائب البطريركي للشؤون القانونية والقضائية والمشرف العام على توزيع العدالة في الكنيسة المارونية المطران حنّا علوان. 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث