رحّب رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالاتفاق الأميركي الفرنسي السعودي الذي أعلن عنه في باريس أمس، بعقد مؤتمر دولي خاص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، معبّرًا عن "عميق تقديره لهذه المبادرة التي تأتي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى مساندة المجتمع الدولي لتعزيز مؤسساته الأمنية والدفاعية"، وفق ما نقلت رئاسة الجمهورية.
وقال إنّ "الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوة الأمنية الأخرى يمثلون الضمانة الأساسية لأمن لبنان واستقراره وسيادته. ويشكّل دعمهم استثماراً في استقرار لبنان ومستقبله، وفي قدرته على بسط سيادته على كامل أراضيه وحماية حدوده".
وأضاف عون: "نثمّن عاليًا الدور القيادي للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والسعودية في هذا المسعى، ونتطلع إلى تعاون دولي واسع في هذا المؤتمر لتوفير الدعم اللازم لتحديث قدرات الجيش والأجهزة الأمنية وتعزيز جاهزيتها".
وأكد "أننا ملتزمون بتوظيف هذا الدعم بأقصى درجات الشفافية والمسؤولية، لبناء مؤسسات أمنية ودفاعية قوية وحديثة، قادرة على حماية لبنان والمساهمة في استتباب الأمن والاستقرار".
وأوضح عون أنّ "لبنان ينظر بأمل كبير إلى هذا المؤتمر كخطوة أساسية على طريق إعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها واستعادة دورها الإقليمي والدولي".
اجتماع وزاري قضائي
وترأس عون اجتماعا حضره نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري ووزير العدل المحامي عادل نصار، والمدعي العام التمييزي القاضي خالد الحجار والمدعي العام العسكري القاضي كلود غانم والقاضيين منى حنقير ورجا ابي نادر خصص للبحث في مسار الاتصالات اللبنانية-السورية في مجال معالجة أوضاع الموقوفين والسجناء السوريين في لبنان.
وبعد اللقاء، صرح متري للصحافيين فقال: "بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية، عقد هذا الصباح اجتماع حول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية -السورية لا سيما في مجال الوصول الى اتفاقية بين لبنان وسوريا تتعلق بالسجناء والموقوفين في السجون اللبنانية. واكد فخامة الرئيس ان الموقف اللبناني يقوم على رغبة قوية في اقامة أفضل العلاقات مع سوريا وبناء الثقة. وفي نفس الوقت، وفيما يتعلق بقضية السجناء والموقوفين، هناك حاجة لإيجاد السند القانوني لترجمة هذه الارادة السياسية لكي تسهم معالجة هذه المشكلة بفتح الباب بشكل أوسع امام التعاون السوري -اللبناني في كل المجالات وليس فقط في هذا المجال".
أضاف: "وحضر الاجتماع معالي وزير العدل وعدد من القضاة المعنيين بهذا الموضوع والذين شاركوا في اجتماعات لبنانية -سورية في بيروت ودمشق. وتدارسنا الجوانب القانونية، وقد اعطى فخامة الرئيس توجيهاته لكي يعمل وزير العدل والقضاة للنظر في أفضل الصيغ القانونية الممكنة التي تسمح لنا بالمضي قدما بترجمة ارادتنا السياسية في اتفاق مع السوريين في هذا المجال ومجالات أخرى ان شاء الله".
كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس
من جهة أخرى، استقبل عون كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان في حضور وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، وذلك في زيارة تهنئة لمناسبة الاعياد، وكانت مناسبة للبحث في الأوضاع العامة واحوال الطائفة الأرمنية واللبنانيين الأرمن في لبنان.
رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي في قطر
كذلك استقبل عون وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان، ورئيس المركز الدولي للأمن الرياضي في قطر محمود حنزاب اللذين اطلعا عون على التعاون القائم بين الوزارة والمركز، وعلى مشروع تنظيم مؤتمر دولي يستضيفه لبنان تحت عنوان "الرياضة والتنمية والسلام"، بحضور عدد من رؤساء الدول وفعاليات سياسية ورياضية دولية وذلك في ربيع 2026. كما تطرق البحث الى مشاريع رياضية أخرى بالتعاون بين البلدين.
