أعلن مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، خلال جلسة لمجلس الأمن، أنّ زيارة وفد المجلس الأخيرة إلى لبنان "وفّرت فرصة لاطلاع المجلس على جهود لبنان في سبيل بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح وإطلاق ورشة إعادة الإعمار والالتزام بتنفيذ القرار 1701 بالكامل".
وقال عرفة إنه "لا بد من تذكير بمسؤولية المجلس إزاء التهديدات الخطيرة التي تطلقها الحكومة الإسرائيلية بتصعيد جديد".
وأوضح أن لبنان يسعى إلى "ضمان احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية"، وتوفير الظروف اللازمة للتحقق من الشكاوى بما يتيح للحكومة تنفيذ خططها وإطلاق عملية إعادة الإعمار بعد الانسحاب الإسرائيلي، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة ضمان أمن قوات "اليونيفيل" في لبنان.
وشدد المندوب اللبناني على "ضرورة تفادي الفراغ الأمني في جنوب لبنان أو مياهه الإقليمية" خلال المرحلة الانتقالية لعمل "اليونيفيل"، محذراً من أن أي فراغ محتمل "لن يكون في مصلحة الأمن الإقليمي"، ومؤكداً الحاجة إلى استمرار وجود قوة أممية لمراقبة تنفيذ القرار 1701.
اعتداءات إسرائيليّة
استهدفت غارات إسرائيليّة أطراف الريحان والجبور والجرمق والمحمودية ووادي زوطر الشرقيّة وبين دير سريان والقصير والطيبة في الجنوب. وتبيّن أنّ الغارة على الطيبة استهدفت بيك أب، وتسببت بإصابة أربعة أشخاص بينهم شخصان من التابعية السّوريّة في الغارة على الطيبة.
وقد حصلت الغارة أثناء وجود شاحنة تابعة لمؤسّسة كهرباء لبنان وعدد من العمال في المكان، مما أدى إلى احتراق آليتين وإصابة عدد من العمال. وكان قد شنّ الطيران الحربيّ الإسرائيليّ ثلاث غارات على جرود الهرمل في منطقة الزغرين، فيما نفّذ غارة على جرود بوداي غرب بعلبك.
من جهته، علّق رئيس مجلس النواب نبيه برّي على الغارات الإسرائيليّة الّتي استهدفت عدّة مناطق لبنانية في البقاع والجنوب، معتبرًا أنّها تحمل دلالات سياسية متزامنة مع استحقاقات دولية وداخلية، وقال: "هذه الغارات رسالة إسرائيلية لمؤتمر باريس المخصّص لدعم الجيش اللبناني، وبالتوازي هي حزام ناري من الغارات الجوية تكريمًا لاجتماع الميكانيزم غدًا".
هذا وواصل الطيران الحربيّ تحليقه على علوٍّ منخفض فوق عددٍ من المناطق، بينها بيروت وضاحيتها الجنوبية.
الإسرائيليّ ينشر
وقال المتحدّث باسم جيش الإسرائيلي إنّ "جيش الدفاع الإسرائيلي شنّ هجومًا على معسكرات ومبانٍ عسكرية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في مناطق مختلفة من لبنان"، مضيفًا أنّ "الجيش الإسرائيلي قبل وقت قصير شنّ هجمات على بُنى تحتية إرهابية لمنظمة حزب الله الإرهابية في مناطق مختلفة من لبنان".
وأوضح أنّ "هذه الهجمات أدّت إلى تدمير بُنى تحتية إرهابية وأنفاق إطلاق في معسكر عسكري كان يستخدمه تنظيم حزب الله الإرهابي لإجراء تدريبات وتأهيل للمسلحين، وإطلاق نيران المدفعية، وتخزين وسائل القتال". وتابع أنّ "مسلحي التنظيم أجروا تدريبات على إطلاق النار وتأهيلات إضافية لاستخدام وسائل قتال مختلفة، بهدف التخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل".
وأشار المتحدّث إلى أنّ "هجمات إضافية نُفّذت في مناطق مختلفة في عمق لبنان" واستهدفت "مبانٍ عسكرية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية، حيث تم تخزين وسائل القتال وكان المسلحون يعملون منها خلال الفترة الأخيرة".
وختم بالقول إنّ "وجود البُنى التحتية الإرهابية ونشاط منظمة حزب الله الإرهابية في هذه المواقع يشكّل انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لدولة إسرائيل"، مؤكّدًا أنّ "جيش الدفاع الإسرائيلي سيواصل العمل على إزالة كل تهديد على دولة إسرائيل ومنع إعادة تأهيل منظمة حزب الله الإرهابية".
كشف للجيش و"اليونيفل"
هذا ووصول رتل من آليات تابعة للجيش اللّبنانيّ وقوات "اليونيفل" إلى بلدة تولين و توجهوا إلى المكان الذي كشف علية يوم أمس الجيش اللّبنانيّ.
بلدية جبال البطم تنفي
إلى ذلك، وعلى صعيدٍ منفصل، أصدرت بلدية جبال البطم في قضاء صور بيانًا أوضحت فيه ملابسات ما تداوله بعض الإعلام عن وقوع إشكال بين أهالي البلدة ودورية تابعة للكتيبة الماليزية في قوة "اليونيفيل"، مؤكدةً أنه "لم يحصل أي اعتراض أو إشكال من قبل أهالي البلدة"، وأن ما حدث اقتصر على تجمهر عدد من الشبان "بدافع الفضول لا أكثر" لمتابعة ما يجري على الأرض.
وقالت البلدية في بيانها إنّها استقبلت صباح يوم أمس القوة الماليزية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في لبنان، في إطار تنظيم يوم طبي لخدمة الأهالي في مستوصف البلدة. وأضافت أنه بناءً على طلب قائد الكتيبة الماليزية، وافق رئيس البلدية على استخدام موقف البلدية كنقطة انتظار مؤقتة للآليات ريثما تُنفَّذ بعض الدوريات على الطرقات العامة، وذلك "وفق اتفاق واضح ومحدد" مع البلدية.
وأشارت البلدية إلى أنها تفاجأت صباح اليوم بالعدد الكبير من العناصر العسكرية الذين "حوّلوا الطابق الأرضي من مبنى البلدية إلى ما يشبه ثكنة عسكرية"، حيث جرى نصب شوادر عسكرية مموهة، ووضع خرائط وتلفازات وأعمدة إشارة عسكرية على مبنى البلدية، معتبرةً أن ذلك حصل "خلافًا لما تم الاتفاق عليه مسبقًا".
ولفت البيان إلى أن تعقيد الموقف ازداد بعد قيام بعض عناصر القوة الماليزية بتصوير مواطنين قصدوا البلدية لإنجاز معاملاتهم الإدارية. وأضافت البلدية أنه بعد التثبت من هاتف أحد العناصر والتأكد من وجود صور لبعض الأشخاص على هاتفه الشخصي، طلبت من القوة مغادرة المكان "بشكل فوري"، وقد تم ذلك "بهدوء ومن دون تسجيل أي إشكال يُذكر".
وبالتوازي، أوضح البيان أن قوة مشتركة من الجيش اللبناني والقوة الماليزية كانت تقوم بالكشف على عدد من الإحداثيات داخل البلدة، مؤكدًا مجددًا أنه "لم يحصل أي اعتراض أو إشكال" من قبل أهالي جبال البطم، وأن التجمهر اقتصر على عدد من الشبان بدافع الفضول.
ودعت بلدية جبال البطم وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة" واستقاء المعلومات منها أو من الجهات الرسمية المختصة، وعدم إطلاق الاتهامات "جزافًا" بحق أهالي الجنوب عمومًا وأهالي البلدة خصوصًا.
وختمت البلدية بالتأكيد على "ترحيبها الدائم" بالجيش اللبناني "على أرضه وبين أهله"، مثمنةً جهوده في "تثبيت صمود الأهالي والدفاع عن الجنوب ولبنان".
