للمرة الأولى بعد عام على اختطافه بعملية كوماندوز إسرائيلية على شاطئ البترون شمالي لبنان، كشف القبطان عماد أمهز، الملقب بـ"الكابتن"، تفاصيل مبادرة قال إنها من أكثر مشاريع "حزب الله" سريةً وتمويلًا، وتحمل اسم "الملف البحري السري"، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.
وبحسب التقرير، جاء كشف أمهز خلال جلسة تحقيق تابعة للوحدة 504، إذ أجاب عن أسئلة المحققين وروى تفاصيل رحلاته إلى إيران وأفريقيا، واجتماعات سرية جمعته برئيس أركان "حزب الله" فؤاد شكر، الذي اغتالته إسرائيل في 29 تموز يوليو 2024، كما تحدث عن تعليمات تلقاها مباشرة من الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي اغتالته إسرائيل في 27 أيلول سبتمبر 2024.
وقالت "إسرائيل اليوم" إن أمهز عرض، وفق وصفها، "منهجية دقيقة" توضح "الصورة الكاملة" للمشروع الذي اعتبرته الصحيفة استراتيجيًا وإبداعيًا وطموحًا، ويحمل اسم "الملف البحري السري".
وفي ما يتعلق بتفاصيل الاختطاف، أشار التقرير إلى أن ضابطة برتبة رقيب أول في الخدمة الدائمة، تُدعى "أ." وتبلغ 23 عامًا، كُلّفت بمهمة تتبع أي شخص قد يشكل تهديدًا لسفن البحرية الإسرائيلية. وذكر التقرير أن "أ." بدأت مسيرتها كمتخصصة في الشؤون العربية في الوحدة 8200، ثم انتقلت لاحقًا إلى الاستخبارات البحرية كمحللة.
وأضافت الصحيفة أن الاستخبارات البحرية رصدت، بعد عامين من المراقبة، فرصة لاختطاف أمهز واقتياده إلى إسرائيل للاستجواب. ونقلت عن "أ." قولها "أدركتُ أنه بإمكاننا القبض عليه"، مضيفة أن اقتراحها "تقدم بسرعة مذهلة عبر مراحل الموافقة"، وحصل أيضًا على موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ورد في التقرير.
وكشف التقرير أن وحدة "شايتيت 13" نُدبت لتنفيذ العملية، وهي وحدة كوماندوز بحرية نخبوية، وقالت الصحيفة إنها بدت "وكأنها وُلدت خصيصًا لمثل هذه العمليات". وأضافت أن الوحدة استخلصت من "أ." كل المعلومات المتوافرة لديها عن أمهز وروتينه اليومي، ثم أعدت خلال أسابيع خطة مداهمة مفصلة.
وبحسب "إسرائيل اليوم"، نُفذت الخطة في أوائل تشرين الثاني نوفمبر 2024، وأسفرت عن اختطاف أمهز من الشقة التي كان يقيم فيها على بُعد نحو 140 كيلومترًا شمال الحدود الإسرائيلية، من دون إطلاق رصاصة واحدة.
