اتهم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، رئيس مجلس النواب نبيه بري، بـ"ابتزاز نواب الشمال في بند مطار القليعات". وقال عبر حسابه على "إكس": "بري يحاول ابتزاز النواب، علماّ أن بند مطار القليعات كان قد أُقِرّ في الجلسة الماضية، وأصبح بحكم النافذ انطلاقًا من النظام الداخلي للمجلس النيابي، الذي ينصّ في المادة 60 على أنّه إذا لم تُقفل الهيئة العامة، لأي سبب من الأسباب، محضر جلسة ما، فإنّ هيئة مكتب المجلس تجتمع وفقا للأصول وتصدِّق على المحضر".
وأضاف: "جميعنا نريد مطار القليعات، وقد ناضلنا كثيرًا في سبيل الوصول إليه، لكن لا يجوز أن نترك الرئيس بري يستخدمه لابتزازنا، ولمزيد من الابتزاز في عمل المجلس النيابي".
دعوة للامتناع عن المشاركة في الجلسة
وكان جعجع دعا "جميع النواب إلى الامتناع عن المشاركة في الجلسة التشريعيّة التي دعا لها رئيس مجلس النواب نبيه بري غدا الخميس"، كما دعا "كل من صوّتوا لصالح النواب ويريدون أن يتمكن المغتربون من الاقتراع لصالح المقاعد الـ128 من مكان اقامتهم في الخارج، أن يمارسوا الضغط على النواب الذين صوتوا لهم كي لا يحضروا الجلسة، وهذا ليس كما يدّعي الفريق الآخر أنه تعطيل للمجلس النيابي، بل العكس تماماً إنه إحياء له". وقال: "إنّ المجلس النيابي، بالطريقة التي يتصرّف بها الرئيس بري، تحوّل وكأنّه مزرعة له، وهذا غير مقبول". وشدّد على أنّه "وقبل أن نُصحّح طريقة عمل المجلس النيابي، لا يمكن أن يستقيم العمل في الدولة، فعندما لا يأخذ رئيس مجلس النواب بعين الاعتبار لا الدستور، ولا النظام الداخلي، ولا رأي الأكثريّة النيابيّة، فأي مجلس نيابي هو هذا؟ هذا ليس مجلسًا نيابيًّا فعليًّا".
كلام جعجع جاء خلال العشاء السنوي لجهاز الخدمات الطبيّة، الذي أُقيم في المقرّ العام للحزب في معراب، حيث قال إنه "في مجلس النواب لدينا نوعان من اقتراحات القوانين: اقتراحات قوانين عاديّة، واقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة. العادي هو الاقتراح الذي يُقدَّم ويُحال على اللجان ويتم التعامل معه بشكل عادي، إلا أنّه عندما يكون هناك أمر طارئ، يُقدّم النواب اقتراح قانون معجّلا مكرّرا والهدف من ذلك أن تتم مناقشته بشكل فوري واحالته مباشرةً على الهيئة العامة للمجلس".
ورأى جعجع أن "الذرائع التي يسوقها البعض لحضور جلسة الغد، بحجة وجود قوانين معيشية على جدول أعمالها، وبحجة أن هناك قروضا من البنك الدولي للبنان إذا لم تقر تصبح لاغية، ليست في محلها إطلاقا. إن ذلك كله خطأ فوق خطأ. فقروض البنك الدولي تبقى قائمة ولو لم تقر في هذه الفترة، وثانيا إن أي قانون يقر في هذا الجو سيكون قانونا معتورا، أقر بشكل معتور، وفي مجلس نيابي يدار بشكل معتور. إن من هو ضنين بمصالح الناس وبأوضاعهم المعيشية، عليه بالدرجة الأولى أن يضع يده مع الجميع لتقويم الأعوجاج الذي يسود إدارة المجلس النيابي في الوقت الحاضر".
وأوضح أنّه "تبعاً للنظام الداخلي، إذا قرّر رئيس المجلس إحالة مشروع القانون المعجّل على اللجان فهذه اللجان لديها مهلة 15 يوماً منذ احالة مشروع القانون عليها للبت به، وبعد انقضاء المهلة إذا قامت اللجان بالبت بالمشروع ودراسته واتفق اعضاؤها على الرأي أو لم تقم بذلك، يجب فوراً ان يتم احالة مشروع القانون على الهيئة العامة".
وقال جعجع: "انتهت مهلة الـ15 يوماً في 12 كانون الأول الحالي، في حين لم يقم الرئيس بري بتحويل المشروع إلى الهيئة العامة بحجّة أنّه ينتظر رأي وزارة الداخليّة لأن وزير الداخليّة قال إنّه لا يزال يقوم بدرس الموضوع، في حين أنّ هذه حجّة واهية باعتبار أنّه إذا قال وزير الداخليّة أو لم يقل، الحكومة مجتمعةً أرسلت مشروع قانون، والجميع يدرك أنّه عندما يكون المرء لا يريد القيام بأمر معيّن يمكن له أن يخلق ألف عرقلة، ولا تخافوا على الرئيس بري من هذه الناحية فهو باستطاعته افتعال 200 ألف عرقلة في كل لحظة من كل كم من أكمامه، وإذا اضطر الأمر ولم تكن هذه العراقيل كافية يمكنه أيضاً أن يخرج العراقيل من ساقي بنطاله".
