عقد المكتب السّياسي لحزب الكتائب اللبنانيّة اجتماعه الدّوري برئاسة رئيس الحزب النّائب سامي الجميّل، وناقش المستجدّات السّياسيّة والأمنيّة، وصدر عنه بيان استهجن فيه "التّصريحات الصّادرة عن مسؤولين إيرانيّين حول دعم قوى المقاومة في خطوط المواجهة الأماميّة"، معتبرًا أنّها تُشكِّل "إقرارًا صريحًا ومكشوفًا باستمرار محاولة مصادرة قرار الحرب والسِّلم من الدّولة اللبنانيّة ومؤسّساتها الشّرعيّة"، و"استخدام السِّلاح غير الشّرعي في صراعات محاور لا يدفع ثمنها سوى الشّعب اللبناني وأمنه واستقراره ومستقبله".
وجدَّد المكتب السّياسي تأكيده أنّ "الطّريق الوحيد لحماية لبنان هو حصر السِّلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة الشّرعيّة"، وتحييد البلاد عن صراعات المحاور، و"الالتزام الكامل بالدستور واتّفاق الهدنة 1949 واتّفاق الطّائف والقرارات الدّوليّة".
وفي الشّأن المتّصل بالتّفاوض الجاري مع الدّولة السّوريّة، قال البيان إنّ "بعض الجهات دأبت في الآونة الأخيرة على تحوير موقف حزب الكتائب اللبنانيّة من التّفاوض الجاري مع الدّولة السّوريّة ومحاولة تشويهه"، وصولًا إلى تصويره "وكأنّه موجَّه ضدّ الطّائفة السُّنّيّة الكريمة"، على غرار محاولات تصوير موقف الحزب الدّاعي إلى حصر السِّلاح "وكأنّه استهداف للطّائفة الشّيعيّة الكريمة".
وفي هذا الإطار، لفت المكتب السّياسي إلى أنّ "موقف وزير العدل هو موقف قانوني بحت"، نابع من التزامه حدود صلاحيّاته الدّستوريّة واحترامه استقلاليّة القضاء، معتبرًا أنّ القضاء هو "الجهة الوحيدة المخوَّلة اتّخاذ القرارات المتعلِّقة بالأحكام أو بإطلاق الموقوفين".
وشدّد الحزب على "ضرورة أن تكون العلاقة بين لبنان وسوريا علاقة واضحة بين دولتين مستقلّتين، قائمة على النِّدّيّة والاحترام المتبادل"، مؤكِّدًا أنّ "المطالبة بإلقاء القبض على المجرم حبيب الشرتوني وكشف مصير المفقودين اللبنانيّين في السّجون السّوريّة هي مطالب مبدئيّة لن يتراجع عنها الحزب"، من دون أن يعني ذلك "عرقلة مسار تحسين العلاقات بين البلدين".
وفي سياق آخر، دان حزب الكتائب "الاعتداء الذي وقع في مدينة سيدني الأستراليّة وأسفر عن سقوط ضحايا أبرياء"، مُعربًا عن "تضامنه الكامل مع الشّعب الأسترالي وأهالي الضّحايا"، ومؤكِّدًا "رفضه المطلق لكلّ أشكال العنف التي تستهدف المدنيّين وتضرب الأمن والاستقرار في المجتمعات أينما وقعت"، داعيًا إلى "تعزيز التّعاون الدّولي في مواجهة العنف والتطرّف وخطاب الكراهية، وحماية المجتمعات من أيّ تهديد لأمنها وسلامها".
"القوات" تُقاطع جلسة الخميس
من جهته، أعلن تكتّل "الجمهورية القويّة" أنّه قرّر عدم حضور الجلسة التشريعيّة التي دعا إليها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي يوم الخميس المقبل، وذلك عقب اجتماع افتراضي خصّصه لبحث جدول أعمال الجلسة والمسار المتّبع في إدارة العمل النيابي.
وقال التكتّل، في بيان، إنّ برّي "أصرّ على ضرب" المناشدات والتوصيات المتعلّقة بـ"احترام النظام الداخلي للمجلس النيابي" و"احترام رأي الأكثريّة النيابيّة" عرض الحائط، معتبرًا أنّه يواصل "نهجه السابق القائم على التلاعب بالنظام الداخلي للمجلس النيابي وفق هواه السياسي".
وانتقد التكتّل تحويل مشروع قانون "معجّل" يتّصل بقانون الانتخاب إلى اللجان، مشيرًا إلى أنّ مهلة الأسبوعين المحدّدة في النظام الداخلي للمشاريع المعجّلة "انقضت"، وأنّ برّي رفض إحالته على الهيئة العامّة، ما عدّه "عرقلةً لعمل السلطة التنفيذيّة" و"مخالفةً دستوريّة"، وفق البيان، مذكّرًا بأنّه كان قد رفض سابقًا تحويل اقتراح قانون "معجّل مُكرّر" تقدّم به عدد من النوّاب منذ "نيّف وسبعة أشهر" إلى الهيئة العامّة.
وأوضح التكتّل أنّ قراره بعدم الحضور يأتي "سعيًا إلى تصويب العمل في المجلس النيابي"، مؤكدًا أنّه "الأكثر تمسّكًا بالمؤسّسات وعملها"، لكنّه يتمسّك أيضًا "باحترام الأنظمة الموضوعة لها، لا بتوظيفها في خدمة مصالح حزبيّة ضيّقة".
ودعا تكتّل "الجمهورية القويّة" زملاءه النوّاب إلى عدم الحضور يوم الخميس، معتبرًا أنّ الخطوة ليست "مقاطعةً لعمل المجلس النيابي"، بل "تصويبًا للعمل النيابي" بما ينسجم مع النظام الداخلي، ومع "الديمقراطيّة التي تمكّن الأكثريّة من إبداء رأيها بحريّة".
