أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام وفد من حزب الطاشناق، أن "الاتصالات مستمرة في الداخل والخارج لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب من خلال المفاوضات عبر لجنة الميكانزيم، التي ستعقد اجتماعا لها يوم الجمعة المقبل، والتي يحظى عملها بدعم لبناني وعربي ودولي لا سيما بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني فيها، مشيرا إلى أن خيار التفاوض هو البديل عن الحرب التي لن تعطي أي نتيجة، بل ستلحق المزيد من الأذى والخراب بلبنان واللبنانيين من دون استثناء".
عون دعا إلى "ضرورة أن يتمتع الجميع بالحس الوطني وبالمسؤولية، فللوحدة الوطنية أهمية كبيرة في تعزيز الموقف اللبناني خصوصا خلال المفاوضات".
وشدد عون على أن "تصويب البعض على الدولة لن يعطي أي نتيجة، لأن رهان اللبنانيين عليها ثابت وقد عادت الثقة بها".
وقال عون إن "الإنجازات التي تحققت خلال الأشهر العشرة الأولى من عهده كانت أساسية وشملت مختلف المجالات، لكن ثمة من لا يرى هذا الأمر، ويصوب، مع الأسف، على الدولة ومؤسساتها ويشوه الواقع ويبث شائعات مؤذية لأسباب سياسية وشخصية. وبالتالي، فان تجاهل الإيجابيات التي تحققت والتركيز على السلبيات يظهر ما يضمر له هؤلاء الذين يسببون الأذى لبلدهم واهلهم. إلا أن هذه المحاولات لن تعطي أي نتيجة لان رهان اللبنانيين على دولتهم ومؤسساتهم رهان ثابت ولان الثقة بلبنان عادت وهذا ما يوفر فرصاً عدة أمامنا للعمل والانتاج".
من جهته، أكد الوفد برئاسة الأمين العام للحزب ألبير بالابانيان، التزام الحزب دعم جهود الرئيس الهادفة إلى تحصين الوطن وتجنّبه المآسي، وتعزيز وحدته الوطنية ومؤسساته الدستورية.
وكان عون استقبل، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث أطلعه متري على مسار الاتصالات اللبنانية السورية، مع التأكيد على ضرورة تعزيزها.
جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية
كذلك، استقبل عون وفداً من "جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية" وهم رئيس الجمعية علي أبو دهن، وجوزف هليط، ومصطفى شمس الدين، والياس طنوس. وعرض الوفد على رئيس الجمهورية واقع المحررين من السجون السورية مطالبا بإنصافهم ومعاملتهم على قدم المساواة مع المحررين من السجون الإسرائيلية الذين يتقاضون تعويضات مالية أقرت لهم بموجب القانون الرقم 364 الصادر في 16/8/ 2001. وأشار الوفد إلى أن اللبنانيين المحررين من السجون السورية استثنوا من هذا القانون "على الرغم من اننا نشكل فئة موثقة لدى السلطات اللبنانية يبلغ عدد افرادها 225 معتقلا محررا". وقال أبو دهن أن تعديل القانون 364/ 2001 "ينصفنا ويعاملنا كلبنانيين لهم كامل الحقوق تحت سقف العدالة لا سيما بعدما تصرف التعويضات المستحقة لنا بمفعول رجعي يشمل الفترة التي تلت صدور القانون".
وأبلغ عون الوفد أنه سيتابع مطالبه مع الجهات المعنية، مقدرا حجم الألم الذي أصاب هؤلاء المعتقلين والظروف الصعبة التي عاشوها مع افراد عائلاتهم.
