أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إدانته الكاملة للاعتداء الذي وقع في مدينة سيدني الأستراليّة، مشدّدًا على أنّ "القِيَمَ الإِنسانيّة، وفي طليعتِها قيمةُ الحَقِّ في الحَياة، هي مبادئُ عالميّةٌ ثابتة، غيرُ خاضعةٍ للاستنساب ولا للمزاجيّة أو الاجتزاء.
وقال عون إنّه "كما نُدين ونرفض الاعتداء على أيّ مدنيٍّ بريء في غزّة أو في جنوب لبنان أو في أيّ منطقةٍ من العالم، كذلك بالمبدأ والواجب نفسِهِما، نُدين ما حصل في سيدني. واعتبر أنّ مسؤوليّة هذه المآسي تقع على "منظومات نشر أفكار الكراهية والتطرّف ورفض الآخر"، كما تقع على ما يُغذّي تلك السياقات من "ظواهر ظلمٍ وقهرٍ وغيابٍ للعدالة". ودعا المجتمع الدولي إلى "التوقّف عند خلفيّات وأبعاد هذه الكوارث"، والعمل على مكافحة الإرهاب "بمواجهةٍ شاملة لمرتكبيه كما لأفكاره وعقوله وذرائعه كافّة"، مؤكّدًا أنّ لبنان "كان وسيظلّ في طليعة المُجَنَّدين" لهذه المواجهة.
وجاء موقف عون بعد هجومٍ مسلّح استهدف تجمّعًا مرتبطًا بفعاليّةٍ يهوديّة على شاطئ بونداي في سيدني، وأسفر، بحسب السلطات الأستراليّة وتقارير دوليّة، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة ما يقارب 29 آخرين، فيما قُتِل أحد المشتبه بهم وبقي آخر في حالٍ حرجة، مع تحقيقاتٍ حول احتمال وجود مشتبهٍ ثالث، وتولّي فرقٍ مختصّة التعامل مع مواد يُشتبه بأنّها عبواتٌ بدائيّة، وقد وُصِف الهجوم رسميًّا بأنّه "اعتداء إرهابي"".
وفي سياقٍ متّصل، كان عون قد شدّد في مواقف سابقة على التزام لبنان مكافحة الإرهاب والتطرّف ضمن مقاربةٍ شاملة.
وكان قد استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس تيار "المردة" الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، حيث جرى عرضٌ للأوضاع العامة في البلاد خلال جولة أفق تناولت أبرز الملفات السياسية والأمنية، إلى جانب التطورات الإقليمية المتسارعة. وخلال اللقاء، أعرب فرنجية عن دعمه لمواقف رئيس الجمهورية في مقاربته للمرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتصل بالجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، مؤكّدًا أهمية تحصين الساحة اللبنانية في ظل ما تشهده المنطقة من توترات. كما هنّأ فرنجية الرئيس عون بقرب حلول عيدي الميلاد ورأس السنة، متمنيًا أن يحمل العام الجديد مزيدًا من الاستقرار للبنان واللبنانيين.
